١١ - الإيصاء بالمال.
١٢ - التوكيل في المال.
١٣ - جناية الخطأ.
١٤ - الوصية لمعين.
١٥ - الوقف على معين.
١٦ - الشفعة.
١٧ - الحوالة.
١٨ - الغصب.
١٩ - إتلاف المال.
٢٠ - ضمان المال.
٢١ - فسخ عقد المعاوضة.
٢٢ - دعوى قتل الكافر لأخذ سلبه.
٢٣ - دعوى أسيرٍ تقدم إسلامه.
٢٤ - الكتابة.
٢٥ - التدبير.
٢٦ - نحو ما ذكر مما يقصد به المال.
الفرع الثالث: الدليل.
من أدلة قبول شهادة النساء مع الرجال.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ (١).
المطلب العاشر التهمة
وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - أمثلة من تتطرق إلى شهادتهم التهمة.
٢ - توجيه التهمة.
٣ - الشهادة.
المسألة الأولى: أمثلة من تتطرق إلى شهادتهم التهمة:
من الذين تتطرق إلى شهادتهم التهمة ما يأتي:
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: [٢٨٢].
[ ٢ / ١٣٣ ]
١ - الأصول.
٢ - الفروع.
٣ - الزوجان.
٤ - العدو.
٥ - المملوك.
المسألة الثانية: توجيه التهمة:
وفيها خمسة فروع هي:
١ - توجيه التهمة في شهادة الأصول.
٢ - توجيه التهمة في شهادة الفروع.
٣ - توجيه التهمة في شهادة الزوجين.
٤ - توجيه التهمة في شهادة العدو.
٥ - توجيه التهمة في شهادة المملوك.
الفرع الأول: توجيه التهمة في شهادة الأصول:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالأصول.
٢ - توجيه التهمة.
الأمر الأول: بيان المراد بالأصول.
وفيه جانبان هما:
١ - ضابط الأصول.
٢ - أمثلتهم.
الجانب الأول: ضابط الأصول:
أصول الشخص من ينتمي إليهم من قبل أبيه وأمه وإن علوا.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الأصول من يأتي:
[ ٢ / ١٣٤ ]
١ - الأب وآباؤه من قبل أبيه وأمه وإن علوا.
٢ - الأم وآباؤها من قبل أبيها وأمها وإن علوا.
٣ - أم الأب وآباؤها وأمهاتها من قبل أبيها وأمها وإن علوا.
٤ - أم الأم وآباؤها وأمهاتها من قبل أبيها وأمها وإن علوا.
الأمر الثاني: توجيه التهمة:
وجه التهمة في شهارة الأصول ما يأتي:
١ - أن الأصول يسرون بمسرة الفروع ويحبون ما يحبونه، ويسؤوهم ما يسوؤهم ويكرهون ما يكرهونه؛ لأنه يضعه منهم، ولذا قال الرسول - ﷺ -: (فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها) (١).
٢ - أن مال الفروع للأصول كما لهم لا يأتي:
(أ) حديث: (أنت ومالك لأبيك) (٢).
(ب) حديث: (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم) (٣).
الفرع الثاني: التهمة في شهادة الفروع:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المرار بالفروع.
٢ - توجيه التهمة.
الأمر الأول: بيان المراد بالفروع:
وفيه جانبان هما:
_________________
(١) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، ٢٠٧١.
(٢) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الرجل يأكل من مال ولده (٣٥٣٠).
(٣) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الرجل يأكل من مال ولده (٣٥٣٠).
[ ٢ / ١٣٥ ]
١ - ضابط الفروع.
٢ - أمثلتهم.
الجانب الأول: ضابط الفروع:
فروع الشخص من ينتمون إليه من أولاده وإن نزلوا.
الجانب الثاني: الأمثلة:
من أمثلة الفروع ما يأتي:
١ - الأبناء وأولادهم وإن نزلوا.
٢ - البنات وأولادهن وإن نزلوا.
الأمر الثاني: توجيه التهمة في شهادة الفروع:
وجه التهمة في شهادة الفروع للأصول ما يأتي:
١ - أن الولد يتبسط في مال أصله فيستفيد من شهادته له.
٢ - أن نفقة الفرع قد تجب في مال الأصل فيجر لنفسه بشهادته لأصله نفعًا.
الفرع الثالث: توجيه التهمة في شهادة الزوجين:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالزوجين.
٢ - توجيه التهمة.
الأمر الأول: بيان المراد بالزوجين:
المراد بالزوجين من يجمعهما عقد نكاح صحيح - ولو قبل الدخول - أو عدة طلاق رجعي.
الأمر الثاني: توجيه التهمة:
وجه التهمة في شهادة أحد الزوجين: للأخر ما يأتي:
١ - أن كل واحد من الزوجين يتبسط في مال الآخر.
٢ - أن كل واحد يرث الآخر.
[ ٢ / ١٣٦ ]
٣ - أن مال كل واحد يضاف إلى الآخر لقول عمر - ﵁ - في العبد الذي سرق مرآة زوجة سيده: خادمكم سرق مالكم (١).
٤ - أن يسار الزوج يزيد في نفقة الزوجة، ويسار الزوجة يزيد في مكانتها.
الفرع الرابع: توجيه التهمة في شهادة العدو:
وفيه أمران هما:
١ - بيان المراد بالعدو.
٢ - توجيه التهمة.
الأمر الأول: بيان المراد بالعدو:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى -: ومن سره مساءة شخص أو غمه فرحه فهو عدوه.
الأمر الثاني: توجيه التهمة:
وجه التهمة في شهادة العدو: أنه لا يؤمن من شهادة الزور على عدوه للتشفي منه.
الفرع الخامس: توجيه التهمة في شهادة المملوك:
وفيه ثلاثة أمور:
١ - بيان المراد بالمملوك.
٢ - الأمثلة.
٣ - توجيه التهمة بالشهادة.
الأمر الأول: بيان المراد المملوك:
المملوك هو الرقيق ومن لم تنقطع علقه بالرق.
الأمر الثاني: الأمثلة:
_________________
(١) سنن الدارقطني ٣/ ١٨٨، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/ ٢٨٢.
[ ٢ / ١٣٧ ]
من أمثلة المملوك ما يأتي:
١ - القن وهو الرقيق الخاص من شائبة الحرية.
٢ - المبعض وهو المعتق بعضه.
٣ - المدبر وهو المعلق عتقه بموت سيده.
٤ - أم الولد، وهي من حملت من سيدها.
٥ - المكاتب، وهو من بيع على نفسه بثمن مقسط.
الأمر الثالث: توجيه التهمة بالشهادة:
وجه التهمة بشهادة المملوك لسيده ما يأتي:
١ - أنه يتبسط في مال سيده، وينتفع به.
٢ - أنه يتصرف في مال سيده وتجب نفقته فيه.
المسألة الثالثة: الشهادة:
وفيها خمسة فروع هي:
١ - شهادة الأصول.
٢ - شهادة الفروع.
٣ - شهادة الزوجين.
٤ - شهادة العدو
٥ - شهادة المملوك.
الفرع الأول: شهادة الأصول.
وفيه أمران هما:
١ - شهادة الأصول للفروع.
٢ - شهادة الأصول على الفروع.
[ ٢ / ١٣٨ ]
الأمر الأول: شهادة الأصول للفروع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في قبول شهادة الأصول للفروع على قولين:
١ - القول الأول: أنها لا تقبل.
٢ - القول الثاني: أنها تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول شهادة الأصول للفروع بما يأتي:
١ - أن الفروع جزء من الأصول فتكون شهادة الأصل للفروع كشهادته لنفسه.
٢ - أن مال الفرع بالنسبة للأصل كما له لما تقدم فيجر لنفسه بشهادته لفرعه نفعًا.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول شهادة الأصول للفروع بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (١)
_________________
(١) سورة البقرة [٢٨٢].
[ ٢ / ١٣٩ ]
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل شهادة الأصول للفروع.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بها: أنها مطلقة فتشمل شهادة الأصول للفروع.
٣ - ما ورد عن عمر بن الخطاب أن شهادة الأصول والفروع لبعضهم مقبولة (٢).
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح قبول شهادة الأصول للفروع: أنه لا دليل على المنع والأصل الجواز.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر.
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الذي تقبل شهادته هو الذي يشهد لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ
_________________
(١) سورة الطلاق [٢].
(٢) مصنف عبد الرزاق، كتاب الشهادات، باب هل يرد الإمام بعلمه ٨/ ٣٤٣ رقم ١٥٤٧١.
[ ٢ / ١٤٠ ]
وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (١) وليس لنفع فرعه أو جر النفع لنفسه، فإن كانت شهادته لذلك ردت لأنه غير عدل، وليس لأنه أصل ولا لجزئية الفرع منه.
الأمر الثاني: شهادة الأصول على الفروع:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في قبول شهادة الأصول على الفروع على قولين:
القول الأول: أنها تقبل.
القول الثاني: أنها لا تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول شهادة الأصول على الفروع ما يأتي:
١ - قوله تعالى: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٢)
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالشهادة، على من ذكر ولو لم تكن مقبولة لما أمر بها.
_________________
(١) سورة النساء [٢٢].
(٢) سورة النساء [١٣٥].
[ ٢ / ١٤١ ]
٢ - أن شهادة الأصول على الفروع لا تهمة فيها؛ فليس فيها جر نفع ولا دفع ضرر فوجب أن تقبل كشهادة الأجنبي.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم قبول شهادة الأصل على الفروع:
أن شهادة الأصل للفرع لا تقبل عليه، كالفاسق.
الجانب الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول شهادة الأصول على الفروع: أنه لا محذور فيه فليس فيه جر نفع ولا دفع ضرر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول الآخر.
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس شهادة الأصول على الفروع على شهادة الفاسق قياس مع الفارق؛ لأن رد شهادة الفاسق لفسقه وهو وصف ذاتي موجود في الشهادة له وعليه، بخلاف شهادة الأصل للفرع فهو لوصف عارض وهو التهمة، وهي غير موجودة في الشهادة عليه.
[ ٢ / ١٤٢ ]
الفرع الثاني: شهادة الفروع.
وفيه أمران هما:
١ - شهادة الفروع للأصول.
٢ - شهادة الفروع على الأصول.
الأمر الأول: شهادة الفرروع للأصول:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في قبول شهادة الفروع للأصول على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول شهادة الفروع للأصول ما يأتي:
١ - أن الفرع يتبسط في مال أصله فتكون شهادته لنفسه.
٢ - أن الفرع قد تجب نفقته في مال الأصل فيجر لنفسه بشهادته لأصله نفعًا.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول شهادة الفروع للأصول بما يأتي:
[ ٢ / ١٤٣ ]
١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (١)
٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢)
٣ - أن شهادة الفرع لغير الأصل مقبولة، فقبل للأصل؛ لاتصافهم بالعدل في الحالين.
الجانب الثالث: الترجيح
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول شهادة الفروع للأصول: أن الأصل القبول، ولا دليل على المنع، وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة المانعين.
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الذي تقبل شهادته هو الذي يشهد لقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ (٣) وليس لجر النفع لنفسه، فإذا كانت شهادته لذلك ردت؛ لعدم العدالة، وليس لجر النفع أو دفع الضرر.
_________________
(١) سورة البقرة [٢٨٢].
(٢) سورة الطلاق [٢].
(٣) سورة النساء [١٣٥].
[ ٢ / ١٤٤ ]
الفرع الثاني: شهادة الفروع على الأصول:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في قبول شهادة الفروع على الأصول على قولين:
القول الأول: أنها تقبل.
القول الثاني: أنها لا تقبل.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول شهادة الفروع على الأصول بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (١)
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت بالشهادة على الوالدين، ولو لم تكن الشهادة عليهم مقبولة لم يأمر بها.
٢ - أن شهادة الفرع على الأصل لا تهمة فيها، فليس فيها جر نفع ولا دفع ضرر.
_________________
(١) سورة النساء [١٣٥].
[ ٢ / ١٤٥ ]
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم قبول شهادة الفروع على الأصول:
بأن شهادة الفروع للأصول لا تقبل، فلا تقبل عليهم كشهادة الفاسق.
الجانب الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول شهادة الفروع على الأصول: أنه لا محذور فيها كما تقدم في الاستدلال فليس فيها جر نفع ولا دفع ضرر، بل قد يكون فيها جلب ضرر؛ لأن الفرع سيتحمل ما لزم بشهادته على الأصل.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس شهادة الفروع على الأصول على شهادة الفاسق قياس مع الفارق فلا يصح؛ لأن رد شهادة الفاسق لفسقه وهو وصف ذاتي موجود في الشهادة له، والشهادة عليه، بخلاف رد شهادة الفرع للأصل فهو لوصف عارض، وهو التهمة، وهي غير موجودة في الشهادة عليه.
[ ٢ / ١٤٦ ]
المسألة الثالثة: شهادة الزوجين.
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المراد بالزوجين.
٢ - الشهادة.
الفرع الأول: بيان المراد بالزوجين:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان المراد.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: بيان المراد:
المراد بالزوجين: من يجمعها عقد النكاح الصحيح، ولو قبل الدخول، أو عدة طلاق رجعي.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - توجيه تأثير العقد قبل الدخول.
٢ - توجيه تأثير بقاء عدة الرجعية.
٣ - توجيه تأثير البينونة.
الجزء الأول: توجيه تأثير العقد قبل الدخول:
وجه تأثير العقد قبل الدخول: أن التوارث يحصل به.
الجزء الثاني: توجيه تأثير بقاء عدة الرجعية:
وجه تأثير بقاء عدة الرجعية: أن الزوجة الرجعية في حكم الزوجات فيما عدا الاستمتاع.
الجزء الثالث: توجيه تأثير البينونة.
وجه تأثير البينونة: أنها تقطع علق النكاح وتجعل البائن أجنبية من الزوج.
[ ٢ / ١٤٧ ]
الأمر الثاني: الشهادة.
وفيه جانبان هما:
١ - الشهادة لهما.
٢ - الشهادة عليهما.
الجانب الأول: الشهادة للزوجين.
وفيه ثلاث أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجزء الأول: الخلاف:
اختلف في قبول شهادة أحد الزوجين للآخر على قولين:
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول شهادة أحد الزوجين للآخر بأن كل واحد ينتفع بشهادته للآخر وذلك من وجوه:
الوجه الأول: الإرث فكل من الزوجين يرث الآخر.
الوجه الثاني: أن يسار الزوج يزيد في نفقة الزوجة، ويسار الزوجة يزيد في مكانتها.
الوجه الثالث: أن كل واحد يتبسط في مال الآخر، كما في قول عمر ﵁ في العبد الذي سرق مرآة زوجة سيده: خادمكم سرق مالكم (١).
_________________
(١) سنن الدارقطني ٣/ ١٨٨، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/ ٢٨٢.
[ ٢ / ١٤٨ ]
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول شهادة أحد الزوجين للآخر بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (١)
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل الزوجين.
٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فيدخل فيها الزوجان، فإذا كان الزوج عدلًا قبلت شهادته ولو كانت لزوجته؛ لأن العدل لن يشهد زورًا، ولو كان لزوجته. وكذلك الزوجة إذا كانت ذات عدل لن تشهد زورا، ولو كان لزوجها.
الجانب الثالث: الترجيح.
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بالقبول.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بقبول شهادة أحد الزوجين للآخر: أن الأصل القبول ولا دليل على المنع وما استدل به المانعون سيأتي الجواب عنه.
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: [٢٨٢].
(٢) سورة الطلاق، الآية: [٢].
[ ٢ / ١٤٩ ]
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الذي تقبل شهادته هو من يشهد لقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ (١) وقوله: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ (٢) وليس لجلب نفع أو دفع ضرر، فإن كانت شهادته لذلك ردت؛ لأنه غير عدل، وليس لأنه يشهد للنفع ودفع الضرر.
الجانب الثاني: شهادة أحد الزوجين على الآخر:
وفيه جزءان هما:
١ - قبول الشهادة.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: قبول الشهادة:
شهادة أحد الزوجين على الآخر مقبولة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه قبول شهادة أحد الزوجين على الآخر ما يأتي:
١ - أن الأصل القبول ولا دليل على المنع.
٢ - أن التهمة المانعة من قبول شهادة أحد الزوجين للآخر على القول به منتفية في الشهادة عليه فتقبل.
الفرع الرابع: شهادة العدو:
وفيها أمران هما:
١ - بيان المراد بالعدو.
٢ - الشهادة.
_________________
(١) سورة الطلاق، الآية: [٢].
(٢) سورة الطلاق، الآية: [٢].
[ ٢ / ١٥٠ ]
الأمر الأول: بيان المراد بالعدو:
وفيه جانبان هما:
١ - بيان العدو.
٢ - العداوة المؤثرة.
الجانب الأول: بيان المراد بالعدو:
وفيه جزءان هما:
١ - ضابط العدو.
٢ - الأمثلة.
الجزء الأول: ضابط العدو:
العدو: من يسر بالغم، ويغم بالفرح، فمن سره غم شخص أو غمه فرحه فهو عدوه.
الجزء الثاني: الأمثلة:
من أمثلة العدو ما يأتي:
١ - المشهود عليه على الشاهد.
٢ - المقذوف على القاذف.
٣ - المقطوع عليه الطريق على القاطع.
٤ - المجروح على الجارح.
٥ - المقتول وليه على القاتل.
الجانب الثاني: العداوة المؤثرة:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان العداوة المؤثرة.
٢ - الأمثلة.
الجزء الأول: بيان العداوة المؤثرة:
وفيه جزئيان هي:
١ - بيانها
٢ - التوجيه
[ ٢ / ١٥١ ]
الجزئية الأولى: البيان:
العداوة المؤثرة في عدم قبول الشهادة هي العداوة الدنيوية أما العداوة الدينية فلا تؤثر فتصح شهادة المسلم على الكافر والفاسق.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه عدم تأثير العداوة الدينية.
٢ - توجيه تأثير العداوة الدنيوية.
الفقرة الأولى: توجيه عدم تأثير العداوة الدينية:
وجه عدم تأثير العداوة الدينية في الشهادة: أن الدين في الغالب يمنع صاحبه من شهادة الزور فيزول المحذور.
الفقرة الثانية: توجيه تأثير العداوة الدنيوية:
وجه تأثير العداوة الدنيوية في الشهادة: أنها قد تحمل على شهادة الزور فيضيع بها الحق.
الجانب الثالث: الشهادة:
وفيه جانبان هما:
١ - الشهادة على العدو.
٢ - الشهادة للعدو.
الجانب الأول: الشهادة على العدو:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في قبول شهادة العدو على عدوه على قولين:
[ ٢ / ١٥٢ ]
القول الأول: أنها لا تقبل.
القول الثاني: أنها تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزئية الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم قبول شهادة العدو على عدوه ما يأتي:
١ - حديث: (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذي غمر (١) على أخيه) (٢).
٢ - أن شهادة العدو على عدوه تتطرق إليه التهمة.
٣ - أن قبول شهادة العدو يؤدي إلى تآمر الأعداء بالإدعاء على عدوهم كذبًا والشهادة عليه زورًا.
الجزئية الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بقبول شهادة العدو على عدوه: بأن العداوة كالصداقة فكما أن الصداقة لا تمنع الشهادة للصديق، فإن العداوة لا تمنع الشهادة على العدو.
الجزء الثالث: الترجيح.
وفيها ثلاث جزئيات:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
_________________
(١) العقد والعداوة.
(٢) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الشهادات، باب من لا تجوز شهادته ٣/ ١٥٥، وسنن أبي داود كتاب الأقضية، ٣٦٠٠.
[ ٢ / ١٥٣ ]
الجزئية الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم القبول.
الجزئية الثانية: توجيه الترجيح:
وجه التوجيه بعدم قبول شهادة العدو على عدوه: أنه أحوط وأبرأ للذمة.
الجزئية الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب عن وجهة هذا القول: بأن قياس العداوة على الصداقة في قبول الشهادة قياس مع الفارق لما يأتي:
١ - أن شهادة الصديق ليس فيها نفع للشاهد، بخلاف الشهادة على العدو فينتفع بها بالتشفي.
٢ - أن قبول شهادة الصديق لا تؤدي إلى التآمر على المشهود عليه بخلاف قبول شهادة العدو فإنه وسيلة إلى ذلك كما تقدم في الاستدلال.
الجزء الثاني: الشهادة للعدو:
وفيه جزءان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: القبول:
الشهادة للعدو مقبولة.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه قبول الشهادة للعدو ما يأتي:
١ - أن الأصل القبول ولا دليل على المنع.
٢ - أنه لا تهمة فيها من جلب نفع ولا دفع ضرر.
[ ٢ / ١٥٤ ]
الفرع الخامس: شهادة المملوك:
وفيها أمران هما:
١ - الشهادة للسيد.
٢ - الشهادة عليه.
الأمر الأول: الشهادة للسيد:
وفيه جانبان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: القبول:
شهادة المملوك لسيده لا تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه عدم قبول شهادة المملوك لسيده ما يأتي:
١ - أنه متهم بجر النفع لسيده.
٢ - أنه يجر النفع بشهادته لنفسه، وذلك فيما يأتي:
(أ) أنه يتبسط في مال سيده، وينتفع به.
(ب) أنه يتصرف بمال سيده، وتجب نفقته فيه.
الأمر الثاني: الشهادة على السيد:
وفيه جانبان هما:
١ - قبول الشهادة.
٢ - التوجيه.
الجانب الأول: قبول الشهادة:
شهادة المملوك على مالكه مقبولة.
الجانب الثاني: التوجيه:
[ ٢ / ١٥٥ ]