وفيه أربع مسائل هي:
١ - ما لا يقبل فيه إلا أربعة شهود
٢ - ما لا يقبل فيه إلا ثلاثة شهود
٣ - ما لا يقبل فيه إلا شاهدان
٤ - ما يقبل فيه الشاهد الواحد.
المسألة الأولى: ما لا يقبل فيه إلا أربعة شهود:
وفيه ثلاثة فروع هي:
١ - بيانه.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
الفرع الأول: بيان ما لا يقبل فيه إلا أربعة شهود:
الذي لا يقبل فيه إلا أربعة شهود ما يأتي:
١ - الزنا.
٢ - اللواط.
٣ - الإقرار بهما.
الفرع الثاني: الدليل.
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الدليل على اشتراط الأربعة في الزنا.
٢ - الدليل على اشتراط الأربعة في اللواط.
_________________
(١) لم أتعرض لشهادة النساء هنا لسببين: الأول: أن الغرض كان العدد بقطع النظر عن الجنس. الثاني: أنه تقدم بيان ذلك في المانع التاسع (الأنوثة).
[ ٢ / ١٦٣ ]
٣ - الدليل على اشتراط الأربعة في الإقرار بالزنا واللواط.
الأمر الأول: الدليل على اشتراط الأربعة في الزنا:
الدليل على اشتراط الأربعة في الزنا ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ (٢).
٣ - قوله - ﷺ - لهلال بن أمية: (أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك) (٣).
الأمر الثاني: الدليل على اشتراط الأربعة في اللواط:
الدليل على اشتراط الأربعة في اللواط هو دليله في الزنا؛ لاْن اللواط من الزنا.
ثانيا: الدليل على اشتراط الأربعة في الإقرار بالزنا واللواط.
الدليل على اشتراط الأربعة في الإقرار بالزنا واللواط: هو دليله فيهما؛ لأنه إثبات لهما فاشتراط فيه ما يشترط فيهما.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه اشتراط الأربعة في الزنا واللواط والإقرار بهما:
الاحتياط للأعراض أن تدنس بأدنى ريبة وبأي تهمة.
_________________
(١) سورة النور، الآية: ٤.
(٢) سورة النور، الآية: ١٣.
(٣) صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب إذا ادعى أو قذف، ٢٦٧١.
[ ٢ / ١٦٤ ]
المسألة الثانية: ما لا يقبل فيه إلا ثلاثة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان ما لا يقبل فيه إلا الثلاثة.
٢ - الدليل.
الفرع الأولى: بيان ما لا يقبل فيه إلا الثلاثة:
الذي لا يقبل فيه إلا الثلاثة هو حل المسألة.
الفرع الثاني: الدليل:
الدليل على اشتراط الثلاثة لحل المسألة: حديث: (لا تحل المسألة إلا لثلاثة)، وفيه: (ورجل أصابته فاقة حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجا من قومه، لقد أصابت فلانًا فاقة) (١)
المسألة الثالثة: ما لا يقبل فيه إلا شاهدان:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - العقوبات غير الزنا واللواط
٢ - النكاح وما ينشأ عنه.
٣ - ما ليس بمال ولا يقصد به غير ما تقدم.
الفرع الأولى: العقوبات غير الزنا واللواط:
وفيه أمران هما:
١ - الأمثلة
٢ - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة.
من أمثلة ما يوجب العقوبة غير الزنا واللواط ما يأتي:
١ - القذف.
٢ - الشروط.
_________________
(١) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة، ١٠٤٤.
[ ٢ / ١٦٥ ]
٣ - قطع الطريق:
٤ - موجب القصاص.
٥ - السرقة.
٦ - إتيان البهيمة.
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط الشاهدين لإثبات موجب العقوبة غير الزنا:
أنه يجب الاحتياط لها؛ لخطورتها، وشدتها وقساوتها، فلا يقبل فيها الواحد خشية الجهل أو الغلط أو النسيان أو التوهم.
الفرع الناني: النكاح وما ينشأ عنه:
وفيه ثلاثة أمور هي:
١ - الأمثلة.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة النكاح وما ينشأ عنه ما يأتي:
١ - النكاح.
٢ - الطلاق.
٣ - الرجعة.
٤ - الخلع.
٥ - الظهار.
٦ - الإيلاء.
٧ - النسب.
الأمر الثاني: الدليل.
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - دليل النكاح.
٢ - دليل الرجعة.
٣ - دليل باقي الأمثلة.
[ ٢ / ١٦٦ ]
الجانب الأول: دليل النكاح:
دليل النكاح قوله - ﷺ -: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) (١).
الجانب الثاني: دليل الرجعة:
دليل الرجعة قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢).
الجانب الثالث: دليل باقي الأمثلة:
دليل باقي الأمثلة القياس على ما ذكر له الدليل.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه اشتراط الشاهدين فيما ذكر من الأمثلة: أنه يجب الاحتياط لها؛ لأهميتها، وخطورتها، وشهادة الواحد يتطرق إليها الجهل والنسيان والتوهم لغلط فلا يعتمد عليها فيها.
الفرع الثالث: ما ليس بمال ولا يقصد به المال غير ما تقدم:
وفيه أمران هما:
الأمر الأول: الأمثلة:
من أمثلة ما ليس بمال، ولا يقصد به المال ما يأتي:
١ - العتق.
٢ - الكتابة.
٣ - الولاء.
٤ - الوكالة في غير المال.
٥ - الإيصاء في غير المال.
٦ - التعديل.
٧ - التجريح.
_________________
(١) إرواء الغليل ٦/ ٢٤٠ رقم ١٨٣٩.
(٢) سورة الطلاق، الآية: ٢.
[ ٢ / ١٦٧ ]
الأمر الثاني: التوجيه:
وجه اشتراط الشاهدين لإثبات ما ذكر ما يأتي:
١ - الاحتياط له لأهميته
٢ - القياس على ما ورد الدليل فيه.
المسألة الرابعة: ما يقبل فيه الواحد:
وفيها فرعان هما:
١ - ما يقبل فيه الواحد مع اليمين.
٢ - ما يقبل فيه الواحد من غير يمين.
الفرع الأول: ما يقبل فيه الشاهد مع اليمين:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - ضابطه
٢ - أمثلته.
٣ - دليله
٤ - توجيهه.
الأمر الأول: الضابط:
الذي يقبل فيه الشاهد الواحد مع اليمين: المال وما يقصد به.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقبل فيه الشاهد مع اليمين ما يأتي:
١ - البيع.
٢ - أجل الثمن والمثمن.
٣ - الخيار.
٤ - الوهن.
٥ - المهر.
٦ - الإجارة.
٧ - الشركة.
٨ - الصلح.
٩ - الهبة.
١٠ - القرض.
[ ٢ / ١٦٨ ]
١١ - الإيصاء بالمال.
١٢ - التوكيل في المال.
١٣ - جناية الخطأ
١٤ - الوصية لمعين.
١٥ - الوقف على معين.
١٦ - الشفعة.
١٧ - الحوالة.
١٨ - الغصب.
١٩ - إتلاف المال.
٢٠ - ضمان المال.
٢١ - فسخ عقد المعارضة.
٢٢ - دعوى قتل الكافر لأخذ سلبه.
٢٣ - دعوى أسير تقدم إسلامه
٢٤ - الكتابة.
٢٥ - التدبير.
٢٦ - نحو ما ذكر مما يقصد به المال.
الأمر الثالث: الدليل:
من أدلة قبول الشاهد مع اليمين ما يأتي:
١ - حديث - ﷺ -: (قضى رسول الله - ﷺ - بالشاهد واليمين) (١).
٢ - ما ورد أن رسول الله - ﷺ - قضى بالشاهد ويمين صاحب الحق (٢).
٣ - ما ورد أن عليًا ﵁ قضى بالشاهد واليمين (٣).
٤ - أن الشاهد يقوي جانب المدعي ويظهر صدقه فتقبل منه اليمين كصاحب اليد والمنكر.
الفرع الناني: ما يقبل فيه الشاهد الواحد من غير يمين:
وفيه أربعة أمور هي:
١ - ضابطه
٢ - أمثلته.
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد، ٣٦٠٨.
(٢) السنن الكبرى للبيهقي كتاب الشهادات، باب القضاء باليمين مع الشاهد ١٠/ ١٧٠.
(٣) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الشهادات، باب القضاه باليمين مع الشاهد، ١٠/ ١٧٠ وما.
[ ٢ / ١٦٩ ]
٣ - دليله
٤ - توجيهه.
الأمر الأول: الضابط:
الذي يقبل فيه شهادة الواحد بلا يمين: ما لا يطلع عليه الرجال غالبًا.
الأمر الثاني: الأمثلة:
من أمثلة ما يقبل فيه شهادة الواحد بلا يمين ما يأتي:
١ - عيوب النساء تحت الثياب ومن ذلك ما يأتي:
أ - البرص تحت الثياب.
ب - القرن.
جـ - الرتق.
٢ - البكارة والثيوبة.
٣ - الحيض.
٤ - الولادة
٥ - الرضاع.
٦ - الاستهلال.
الأمر الثالث: الدليل:
من الأدلة على قبول شهادة الواحد فيما ذكر بلا يمين ما يأتي:
١ - ما ورد أن الرسول - ﷺ - أجاز شهادة القابلة وحدها (١).
٢ - ما ورد أن الرسول - ﷺ - قال يجزئ في الرضاع شهادة امرأة واحدة (٢).
٣ - ما ورد أن الرسول - ﷺ - فرق بين الزوجين بشهادة امرأة واحدة بالرضاع (٣).
٤ - أن ما ذكر يثبت بشهادة النساء منفردات فلا يشترط فيه التعدد كالرواية.
_________________
(١) سنن الدارقطني: ٤/ ٢٣٢.
(٢) لم أجده بهذا اللفظ والذي بعده يشهد له.
(٣) صحيح البخاري: كتاب العلم، باب الرحلة في المسائل النازلة، ٨٨.
[ ٢ / ١٧٠ ]
الأمر الرابع: التوجيه:
وجه قبول شهادة الواحد من غير يمين في الأمثلة المذكورة:
أن في اشتراط التعدد حرجًا ومشقة فلا يشترط؛ دفعًا للحرج والمشقة.