وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - معنى الرشوة.
٢ - حكم الرشوة.
٣ - أثر الرشوة على الحكم.
المسألة الأولى: معنى الرشوة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان المعنى.
٢ - الاشتقاق.
الفرع الأول: بيان المعنى:
الرشوة بذل شيء للتوصل إلى المقصود من جلب نفع أو دفع ضرر.
الفرع الثاني: الاشتقاق:
وفيه أمران هما:
١ - الاشتقاق.
٢ - توجيه الاشتقاق.
الأمر الأول: اشتقاق الرشوة:
اشتقاق الرشوة من الرشاء، وهو الحبل الذي يستخرج به الماء من البئر.
الأمر الثاني: توجيه الاشتقاق:
وجه اشتقاق الرشوة من الرشاء: أن كلا منهما يتوصل به إلى المقصود، فالرشا يتوصل به إلى استخراج الماء من البئر، والرشوة يتوصل بها إلى جلب النفع أو دفع الضرر.
المسألة الثانية: حكم الرشوة:
وفيها ثلاثة فروع هي:
[ ١ / ١١٣ ]
١ - بيان الحكم.
٢ - دليله.
٣ - توجيهه.
الفرع الأول: بيان الحكم:
الرشوة حرام بالإجماع، فلا تجوز بأي وجه من الوجوه، وهي حرام على الدافع والآخذ والواسطة بينهما.
الفرع الثاني: دليل تحريم الرشوة:
من أدلة تحريم الرشوة ما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله - ﷺ - لعن الراشي والمرتشي والرائش بينهما (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢).
الفرع الثالث: التوجيه:
من وجوه تحريم الرشوة ما يأتي:
١ - إفساد الناس بحيث يتوصل بها إلى غير الحق، أو لا يتوصل إلى الحق إلا بها.
٢ - تغيير حكم الله؛ لأنها تحمل على الجور في الحكم وإعطاء الحق لغير المستحق.
٣ - حمل الناس على الظلم بأخذ الحق من المستحق وإعطائه لغير المستحق.
٤ - أكل أموال الناس بالباطل، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن المرتشي يأخذ ما لا حق له فيه، والراشي يأخذ بالرشوة ما لا حق له فيه.
_________________
(١) سنن أبي داود، كتاب الأقضية، باب في كراهة الرشوة/ ٣٥٨٠.
(٢) سورة البقرة، الآية: [١٨٨].
[ ١ / ١١٤ ]
٥ - تضييع الأمانات بحمل المرتشي على الخيانة في عمله، وإعطاء الراشي ما لا يستحق.
الفرع الثالث: أثر الرشوة على الحكم:
وفيه أمران هما:
١ - إن أصاب الحق.
٢ - إذا لم يصب الحق.
الأمر الأول: إذا أصاب الحق:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في بطلان حكم المرتشي إذا أصاب الحق على قولين:
القول الأول: أنه باطل.
القول الثاني: أنه صحيح.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بإبطال حكم الرتشي ولو كان صوابا بما يأتي:
١ - أن إمضاء حكمه يشجعه على الارتشاء ويجريء غيره عليه.
[ ١ / ١١٥ ]
٢ - أن إبطال حكم المرتشي تأديب له وردع لأمثاله ممن تسول له نفسه الإقدام على فعله.
٣ - أن إبطال حكم المرتشي تأديب للراشي ومعاملة له بنقيض قصده، في تأخير الحكم له ورد ما حكم له به.
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم إبطال حكم المرتشي إذا كان صوابا: بأنه لا فائدة من نقضه ما دام سيحكم بالحكم نفسه.
الجانب الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بإبطال حكم المرتشي ولو كان صوابا.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه القول بإبطال حكم المرتشي ولو كان صوابا: بأن أدلته أقوى وأظهر.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
أجيب عن وجهة هذا القول: بأن نفي الفائدة من النقض غير مسلم؛ لما تقدم في أدلة القول الراجح.
الأمر الثاني: إبطال حكم المرتشي إذا لم يصب الحق:
وفيه جانبان هما:
١ - الإبطال.
٢ - التوجيه.
[ ١ / ١١٦ ]
الجانب الأول: الإبطال:
إذا لم يصب المرتشي الحق بحكمه وجب نقضه.
الجانب الثاني: التوجيه:
وجه نقض حكم المرتشي إذا لم يكن صوابًا ما يأتي:
١ - أن حكم غيره ينقض إذا لم يكن صوابا، فكذلك حكم المرتشي وأولى.
٢ - أن الحكم بغير الحق باطل، والباطل لا يجوز إقراره، فيجب نقضه.