وفيه ثلاث مسائل هي:
١ - ضابط الانتفاع المانع من الشهادة.
٢ - أمثلة من لا تقبل شهادتهم للانتفاع.
٣ - توجيه الانتفاع.
المسألة الأول: ضابط الانتفاع المانع من الشهادة.
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الضابط.
٢ - الأمثلة.
الفرع الأول: بيان الضابط:
الانتفاع المانع من قبول الشهادة ما كان وقت الشهادة. فلا يؤثر الانتفاع الحادث بعده.
الفرع الثاني: الأمثلة:
وفيه أمران هما:
[ ٢ / ٩٦ ]
١ - أمثلة الانتفاع وقت الشهادة.
٢ - أمثلة الانتفاع الحادث بعد وقت الشهادة.
الأمر الأول: أمثلة الانتفاع وقت الشهادة:
من أمثلة الانتفاع وقت الشهادة ما يأتي:
١ - شهادة السيد لعبده المأذون له في التجارة.
٢ - شهادة السيد لمكاتبه.
٣ - شهادة المملوك لسيده.
٤ - شهادة الوكيل لموكله فيما وكل فيه.
٥ - شهادة الشفيع ببيع ماله الشفعة فيه.
٦ - شهادة الشريك لشريكه فيما يخص الشركة.
٧ - شهادة أحد الشفيعين على الآخر بالتنازل عن الشفعة.
٨ - شهادة الموصى له على مزاحمة في الوصية بما يبطل وصيته.
الأمر الثاني: أمثلة الانتفاع بعد وقت الشهادة.
وفيه جانبان هما:
١ - ذكر الأمثلة.
٢ - توجيه عدم التأثير في منع الشهادة.
الجانب الأول: ذكر الأمثلة:
من أمثلة الانتفاع الذي يحدث بعد الشهادة ما يأتي:
١ - شهادة الوارث لمورثه قبل وفاته.
٢ - شهادة الموصى له للموصي قبل وفاته.
٣ - شهادة الموصى له على مزاحمه في الوصية بما يبطل وصيته قبل موت الموصي.
[ ٢ / ٩٧ ]
٤ - شهادة أحد الموقوف عليهم للوقف قبل انقراض من قبله.
٥ - شهادة الأجير للمستأجر قبل استحقاق الأجرة.
٦ - شهادة المضاربة لشركة المضاربة قبل تمام المدة.
الجانب الثاني: توجيه عدم التأثير على منع الشهادة:
وجه عدم تأثير النفع الذي قد يحدث بعد الشهادة في منعها أنه أمر محتمل قد يحدث وقد لا يحدث، فلا يحمل الشخص على أن يشهد من أجله.
المسألة الثانية: أمثلة من لا تقبل شهادتهم للانتفاع:
من الذين لا تقبل شهادتهم للانتفاع: من تقدم ذكرهم في المسألة الأول.
المسألة الثالثة: توجيه الانتفاع:
وفيها ثمانية فروع:
الفرع الأول: توجيه انتفاع السيد لشهادته لعبده:
وجه انتفاع السيد بشهادته لعبده: أن العبد وماله لسيده؛ لحديث: (من باع عبدًا له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع) (١).
فتكون شهادة السيد لعبده شهادة منه لنفسه.
الفرع الثاني: توجيه انتفاع السيد بشهادته لمكاتبه:
وجه انتفاع السيد بشهادته لمكاتبه: أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم؛ لحديث (المكاتب عبد ما بقي عليه درهم) (٢).
فتكون شهادة السيد لمكاتبه شهادة منه لنفسه.
_________________
(١) سنن أبي داود كتاب البيوع، باب في العبد يباع وله مال، ٣٤٣٣.
(٢) سنن أبي داود كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض ما عليه، ٣٩٢٦.
[ ٢ / ٩٨ ]
الفرع الثالث: توجيه انتفاع المملوك بشهادته لسيده:
وجه انتفاع المملوك بشهادته لسيده ما يأتي:
١ - أنه يتبسط في مال سيده، وينفع به.
٢ - أنه يتصرف في مال سيده وتجب نفقته فيه.
الفرع الرابع: توجيه انتفاع الوكيل بشهادته لموكله فيما وكل فيه:
وجه انتفاع الوكيل بشهادته لموكله فيما وكل فيه: أنه يشهد بسلامة تصرفه، وتصحيحه حتى يسلم من تبعاته.
الفرع الخامس: توجيه انتفاع الشفيع ببيع ما تثبت له الشفعة فيه:
وجه انتفاع الشفيع بشهادته ببيع ما تثبت له الشفعة فيها: أن البيع سينتقل إليه بالشفعة.
الفرع السادس: توجيه انتفاع الشريك بشهادته فيها يخض الشركة:
وجه انتفاع الشريك بشهادته فيما يخص الشركة: أنه يشهد لنفسه؛ لأنه جزء مما يشهد به له.
الفرع السابع: توجيه انتفاع أحل الشفيعين بالشهادة على الآخر بالتنازل عنة الشفعة:
وجه انتفاع أحد الشفيعين بالشهادة على الآخر بالتنازل عن الشفعة: أن حصة المشهود عليه في الشفعة ستعود على الشاهد.
الفرع الثامن: توجيه انتفاع الموصى له على مزاحمه في الوصية بما يبطل الوصية له:
وجه انتفاع الموصى له على مزاحمه في الوصية بما يبطل الوصية له: أن نصيب المشهود عليه من الوصية سيعود ببطلانها على الشاهد.
[ ٢ / ٩٩ ]