وفيه مسألتان هما:
١ - بيان المراد بالأداء.
٢ - حكم الأداء.
المسألة الأولى: بيان المراد بالأداء:
أداء الشهادة تبليغها للحاكم في مجلس الحكم.
المسألة الثانية: حكم الأداء:
وفيها فرعان هما:
١ - أداء الشهادة في حقوق الله.
٢ - أداء الشهادة في حقوق الآدميين.
الفرع الأول: أداء الشهادة في حقوق الله:
أداء الشهادة في حقوق الله كتحملها، على التفصيل السابق.
الفرع الثاني: أداء الشهادة في حقوق الآدميين:
وفيه ستة أمور هي:
١ - حكمه.
٢ - شروطه.
[ ٢ / ٢٤ ]
٣ - صفته.
٤ - توقفه على الطلب.
٥ - أخذ الأجرة عليه.
٦ - تكاليف الأداء.
الأمر الأول: حكم أداء الشهادة:
وفيه جانبان هما:
١ - قبل الطلب.
٢ - بعد الطلب
الجانب الأول: حكم الأداء قبل الطلب:
وفيه جزءان هما:
١ - إذا وجد أكثر من الكفاية.
٢ - إذا لم يوجد إلا الكفاية.
الجزء الأول: إذا وجد أكثر من الكفاية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا وجد من يؤدي الشهادة أكثر من الكفاية كان أداؤها فرض كفاية.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه الوجوب.
٢ - توجيه الكفاية.
الفقرة الأولى: توجيه الوجوب:
وجه وجوب أداء الشهادة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (١).
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: [٢٨٢].
[ ٢ / ٢٥ ]
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (١).
٣ - أن الشهادة أمانة لمن تحملها وأداء الأمانة واجب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (٢).
٤ - أنها من التعاون على البر والتقوى.
٥ - أنها من حفظ حق المعصوم وذلك واجب.
الفقرة الثانية: توجيه الكفاية:
وجه كون أداء الشهادة فرض كفاية: أن الأداء يحصل بفعل البعض فلا يلزم الكل؛ لأن المقصود الفعل وليس الفاعل.
الجزء الثاني: إذا لم يوجد إلا الكفاية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا لم يوجد من يؤدي الشهادة إلا الكفاية كانت عليهم فرض عين لا تسقط عن أحد منهم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه تعين أداء الشهادة إذا لم يوجد إلا الكفاية: أن الواجب لا يتم إلا بهم، فتكون المسؤولية على جميعهم.
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: [٢٨٣].
(٢) سورة النساء، الآية: [٥٨].
[ ٢ / ٢٦ ]
الجانب الثاني: حكم أداء الشهادة بعد الطلب:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان الحكم.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان الحكم:
إذا طلب من الشخص أداء الشهادة تعين عليه، ولو وجد غيره.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه تعين أداء الشهادة على من طلب منه ولو وجد غيره: أنه لو لم يتعين عليه لتدافع الشهود الشهادة وضاع الحق.
الأمر الثاني: شروط وجوب الأداء:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - القدرة.
٢ - انتفاء الضرر.
٣ - قبول الشهادة.
الجانب الأول: القدرة:
وفيه جزءان هما:
١ - عوارض القدرة.
٢ - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: عوارض القدرة:
من عوارض القدرة ما يأتي:
١ - المرض.
٢ - الخوف على النفس من الضرب والإيذاء.
٣ - الخوف على الأهل من الضرب والاعتداء.
[ ٢ / ٢٧ ]
٤ - الخوف على المال من الإتلاف والحيلولة دونه.
٥ - الخوف على الولد من الضرب والاعتداء.
الجزء الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه سقوط أداء الشهادة بعدم القدرة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢).
الجانب الثاني: انتفاء الضرر:
وفيه جزءان هما:
١ - أمثلة الضرر.
٢ - توجيه الاشتراط.
الجزء الأول: أمثلة الضرر:
من أمثلة الضرر بأداء الشهادة ما يأتي:
١ - أن يؤذى الشخص في بدنه بالضرب، أو بالسب والشتم.
٢ - أن يؤذى الشخص في ماله بالإتلاف أو بالحيلولة.
٣ - أن يؤذى الشخص في أهله أو ولده في الاعتداء عليهم في أبدانهم أو أعراضهم.
٤ - الابتذال للشاهد بطلب التزكية.
الجزء الثاني: توجيه الاشتراط:
مما وجه به اشتراط انتفاء الضرر ما يأتي:
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: [٢٨٦].
(٢) سورة التغابن، الآية: [١٦].
[ ٢ / ٢٨ ]
١ - حديث: (لا ضرر ولا ضرار) (١).
٢ - أنه لا يلزم ضرر النفس لنفع الغير.
الجانب الثالث: قبول الشهادة:
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - المراد بقبول الشهادة.
٢ - توجيه الاشتراط.
٣ - ضابط غير المقبول.
٤ - أمثلة غير المقبول.
الجزء الأول: بيان المراد بقبول الشهادة:
المراد بقبول الشهادة خلو الشاهد من موانع الشهادة.
الجزء الثاني: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط قبول الشهادة لوجوب أدائها: أنها إذا كانت غير مقبولة لم يكن بها فائدة ولم تؤد الغرض.
الجزء الثالث: ضابط غير مقبول الشهادة.
غير مقبول الشهادة من قام به مانع من موانعها الآتي بيانها:
الجزء الرابع: الأمثلة:
من أمثلة غير مقبول الشهادة ما يأتي:
١ - غير العدل.
٢ - الأصل والفرع.
٣ - الزوج والزوجة.
٤ - المغل، وهو من تغيضه المسرة وتفرحه المساءة.
الأمر الثالث: صيغة الأداء:
وفيها ثلاثة جوانب هي:
_________________
(١) سنن ابن ماجه كتاب الأحكام باب من بنى في حقه ما يضر بجاره ٢٣٤٠.
[ ٢ / ٢٩ ]
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في صيغة أداء الشهادة على قوليّن:
القول الأول: أنها صيغة أشهد خاصة.
القول الثاني: أنها تؤدي بكل لفظ يدل عليها.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط لفظ الشهادة: بأن لفظ الشهادة هو الوارد في النصوص، ومن ذلك ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (١).
٢ - قوله تعالى: ﴿أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (٢).
الجزء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأداء الشهادة بكل ما يؤدي المعنى من الألفاظ. بما يأتي:
١ - أنه لم يرد في الشرع الشهادة بلفظ معين، والأصل الجواز.
_________________
(١) سورة النور، الآية: [٦].
(٢) سورة النور، الآية: [٨].
[ ٢ / ٣٠ ]
٢ - أن المقصود المعنى وليس اللفظ، وهو يحصل بكل لفظ يدل عليه فتصح الشهادة به.
الجانب الثالث: الترجيح.
وفيه أربعة أجزاء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
٤ - أمثلة الألفاظ التي تؤدي بها الشهادة على القول الراجح.
الجزء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بصحة الشهادة بكل ما يؤدي المعنى.
الجزء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بصحة أداء الشهادة بكل لفظ يدل عليها:
أن التحديد يحتاج إلى دليل ولا دليل.
الجزء الثالث: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
يجاب على وجهة هذا القول: بأن عدم ورود الشهادة بغير لفظ أشهد - على التسليم به - لا يمنع أداءها بغيرها. والأصل الجواز.
الجزء الرابع: الأمثلة:
من أمثلة ما تؤدى به الشهادة من الألفاظ غير لفظ أشهد ما يلي:
١ - رأيت فلانا يعمل كذا.
٢ - سمعت فلانا يقول كذا.
٣ - أقر عندي فلان لفلان بكذا.
٤ - أشهدني فلان أنه مدين لفلان بكذا.
[ ٢ / ٣١ ]
٥ - قال لي فلان: أنه قد طلق زوجته.
٦ - أشهدني فلان أنه قد راجع زوجته.
الأمر الرابع: توقف الأداء على الطلب:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كان المشهود له يعلم الشهادة.
٢ - إذا كان المشهود له لا يعلم الشهادة.
الجانب الأول: إذا كان المشهود له يعلم الشهادة:
وفيه ثلاث جزئيات هي:
١ - بيان الحكم.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
الجزئية الأولى: بيان الحكم:
إذا كان المشهود له يعلم الشهادة فلا ينبغي أداؤها من غير طلب.
الجزئية الثانية: الدليل:
الدليل على منع الشهادة قبل الطلب حديث: (خيركم قَرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم يشهدون ولا يستشهدون) (١).
الجزئية الثالثة: التوجيه:
وجه منع أداء الشهادة من غير طلب إذا كان المشهود له يعلمها ما يأتي:
١ - أن الشهادة حق للمشهود له فلا تستوفى من غير طلبه.
_________________
(١) صحيح البخاري: كتاب الشهادات باب لا يشهد على شهادة جور (٦٥).
[ ٢ / ٣٢ ]
٢ - أن أداء الشهادة من غير طلب يحدث الشك في قصد الضرر للمشهود عليه أو نفع المشهود له فلا تقبل.
الجزء الثاني: القبول:
وفيه جزئيتان هما:
١ - القبول.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: القبول:
إذا كان المشهود له يعلم الشهادة لم تقبل من غير طلب.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه عدم قبول الشهادة المعلومة إذا لم تطلب: ما تقدم في توجيه منع التقديم.
الجانب الثاني: إذا كان المشهود له لا يعلم الشهادة:
وفيه جزءان هما:
١ - مثال الشهادة التي لا يعلمها المشهود له.
٢ - أداء الشهادة.
الجزء الأول: المثال:
من أمثلة الشهادة التي لا يعلمها المشهود له ما يأتي:
١ - أن يسمع الشاهد المشهود عليه يُقر بالحق والمشهود له لا يعلم.
٢ - أن يشهد المشهود عليه الشاهد ثم ينكر أو يموت وتقام الدعوى على ورثته.
الجزء الثاني: أداء الشهادة:
وفيه جزئيتان هما:
١ - إذا كان المشهود له بحاجة إليها.
٢ - إذا لم يكن المشهود له بحاجة إليها.
[ ٢ / ٣٣ ]
الجزئية الأولى: إذا كان المشهود له بحاجة إلى الشهادة:
وفيها فقرتان هما:
١ - مثال الحاجة.
٢ - الأداء.
الفقرة الأولى: مثال الحاجة:
مثال حاجة المشهود له إلى الشهادة ما يأتي:
١ - ألا يكون عنده غيرها.
٢ - ألا يكمل، نصاب الشهادة من غيرها.
الفقرة الثانية: الأداء:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - حكم الأداء.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
الشيء الأول: الأداء:
إذا كان المشهود له بحاجة إلى الشهادة التي لم يعلمها استحب إعلامه بها، فإن طلبها وجب أداؤها.
الشيء الثاني: الدليل:
الدليل على استحباب أداء الشهادة التي لم يعلم بها المشهود له قبلها طلبها حديث: (ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها) (١).
الشيء الثالث: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
_________________
(١) صحيح مسلم كتاب الأقضية، باب خير الشهود، ١٧١٩).
[ ٢ / ٣٤ ]
١ - توجيه الاستحباب.
٢ - توجيه الوجوب.
النقطة الأولى: توجيه الاستحباب:
وجه استحباب أداء الشهادة عند الحاجة ما يأتي:
١ - قوله تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) فإن هذا منه.
٢ - قوله - ﷺ -: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) (٢)
النقطة الثانية: توجيه الوجوب:
وجه وجوب الشهادة عند الحاجة: أنه من إنقاذ حق المعصوم، وإنقاذ حق المعصوم واجب.
الأمر الخامس: أخذ الأجرة على أداء الشهادة:
وفيه جانبان هما:
١ - إذا كانت الشهادة متعينة.
٢ - إذا لم تكن الشهادة متعينة.
الجانب الأول: إذا كانت الشهادة متعينة:
وفيه جزءان هما:
١ - الأخذ.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: الأخذ:
إذا كانت الشهادة متعينة لم يجز الأخذ في أدائها.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه منع الأخذ على الشهادة إذا تعينت: أنها تكون فرض عين، والأخذ على أداء الفروض لا يجوز.
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: [٢٨٢].
(٢) سنن أبي داوود كتاب الأدب، باب في المعونة للمسلم ٩٤٦.
[ ٢ / ٣٥ ]
الجانب الثاني: إذا لم تكن الشهادة متعينة:
وفيها جزءان هما:
١ - إذا كان للشاهد كفاية.
٢ - إذا لم يكن للشاهد كفاية.
الجزء الأول: إذا كان للشاهد كفاية.
وفيه جزئيتان هما:
١ - حكم الأخذ.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: حكم الأخذ.
إذا كان للشاهد كفاية لم يجز له الأخذ على الشهادة.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه منع الشاهد من الأخذ على أداء الشهادة إذا لم تتعين عليه وله كفاية: أنها من القرب يجب أن تكون خالصة لله فلا يجوز الأخذ عليها.
الجزء الثاني: إذا لم يكن للشاهد كفاية:
وفيه جزئيتان هما:
١ - الأخذ.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الأخذ:
إذا لم يكن للشاهد كفاية جاز له الأخذ.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه جواز أخذ الشاهد على أداء الشهادة إذا لم تتعين عليه ولم يكن له كفاية ما يأتي:
١ - أن كفاية من يمونهم واجبة عليه والشهادة غير واجبة، فلا يترك الواجب لغير الواجب، فإذا أخذ حصل الجميع.
[ ٢ / ٣٦ ]
٢ - أن الأخذ للتعطيل عن الكسب حين الأداء وليس لذات الأداء.
الأمر السادس: تكاليف الأداء:
وفيه جانبان هما:
١ - أمثلة التكاليف.
٢ - مسؤولية التكاليف.
الجانب الأول: أمثلة التكاليف:
من أمثلة تكاليف أداء الشهادة ما يأتي:
١ - مصاريف التنقلات.
٢ - مصاريف الإقامة.
٣ - مصاريف الإعاشة.
الجانب الثاني: مسؤولية التكاليف:
وفيه جزءان هما:
١ - بيان المسؤولية.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المسؤولية:
مسؤولية تكاليف أداء الشهادة على المشهود له.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه مسؤولية المشهود له عن تكاليف أداء الشهادة:
أنها لمصلحته وتحصيل حقه فتلزمه كالقيام بعمله.