قال المؤلف - ﵀ -: السادس العادلة ويعتبر لها شيئان: الصلاح في الدين، وهو أداء الفرائض بسننها الراتبة واجتناب المحارم بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة، فلا تقبل شهادة فاسق.
الثاني: استعمال المروءة، وهو فعل ما يجمله ويزينه، واجتناب ما يدنسه ويشينه.
الكلام في هذا المطلب في أربع مسائل هي:
١ - اشتراط العدالة.
٢ - ضابط العدالة.
٣ - ما يؤثر في العدالة.
٤ - شهادة مختل العدالة.
المسألة الأول: اشتراط العدالة:
وفيها فرعان هما:
١ - الاشتراط.
٢ - الدليل.
الفرع الأول: الاشتراط:
العدالة شرط لقبول الشهادة بلا خلاف.
الفرع الثاني: الدليل:
من أدلة اشتراط العدالة لقبول الشهادة ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (١).
_________________
(١) سورة الطلاق، الآية: [٢].
[ ٢ / ٦٦ ]
٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (١).
٣ - حديث: (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة) (٢).
المسألة الثانية: ضابط العدالة:
وفيها فرعان هما:
١ - بيان الضابط.
٢ - ما يعتبر له.
الفرع الأول: بيان الضابط:
ضابط العدالة: استواء الأحوال في الدين، والاعتدال في الأقوال والأفعال.
الفرع الثاني: ما يعتبر للعدالة:
وفيه أمران هما:
١ - الصلاح في الدين.
٢ - التزام المروءة.
الأمر الأول: الصلاح في الدين:
وفيه جانبان هما:
١ - أداء الفرائض.
٢ - اجتناب المحارم.
الجانب الأول: أداء الفرائض.
وفيه جزءان هما:
١ - المراد بالفرائض.
٢ - التوجيه.
الجزء الأول: بيان المراد بأداء الفرائض:
المراد بأداء الفرائض المحافظة عليها في أوقاتها بشروطها وأركانها وواجباتها، ورواتبها.
_________________
(١) سورة الحجرات، الآية: [٦].
(٢) سنن ابن ماجة كتاب الأحكام، باب من لا تجوز شهادته، ٢٣٦٦.
[ ٢ / ٦٧ ]
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه اعتبار أداء الفرائض بالمحافظة عليها: أن عدم المحافظة عليها فسق، والفاسق ليس بعدل.
الجانب الثاني: اجتناب المحارم:
وفيه جزءان هما:
١ - اجتناب الكبائر.
٢ - عدم الإصرار على الصغائر.
الجزء الأول: اجتناب الكبائر:
وفيه جزئيتان هما:
١ - أمثلة الكبائر.
٢ - توجيه اشتراط اجتنابها.
الجزئية الأولى: أمثلة الكبائر:
من أمثلة الكبائر ما يأتي:
١ - الإشراك بالله.
٢ - قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.
٣ - السحر.
٤ - عقوق الوالدين.
٥ - قذف المحصنات.
٦ - أكل الربا.
٧ - أكل مال اليتيم.
٨ - التولي يوم الزحف.
٩ - قول الزور.
١٠ - الزنا.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وجه اشتراط اجتناب الكبائر للعدالة: أن ارتكاب الكبيرة الواحدة يفسق، ولا عدالة مع الفسق.
الجزء الثاني: عدم الإصرار على الصغائر:
وفيه جزئيتان هما:
[ ٢ / ٦٨ ]
١ - أمثلة الصغائر.
٢ - التوجيه.
الجزئية الأولى: الأمثلة:
من أمثلة الصغائر ما يأتي:
١ - الكذب.
٢ - الاستماع المحرم.
٣ - النظر المحرم.
٤ - الأكل المحرم.
الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه تأثير الإصرار.
٢ - توجيه عدم تأثير الصغيرة من غير إصرار.
الفقرة الأول: توجيه تأثير الإصرار:
وجه تأثير الإصرار على الصغيرة في العدالة: أن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة، والكبيرة تفسق، والفسق ينافي العدالة.
الفقرة الثانية: توجيه عدم تأثير الصغيرة من غير إصرار:
وجه عدم تأثير الصغيرة من غير إصرار: ندرة السلامة منها فلو أثرت في العدالة لانعدمت العدالة أو كادت تنعدم.
الأمر الثاني: التزام المروءة.
وفيه جانبان هما:
١ - ضابط المروءة.
٢ - أمثلة ما يخل بها.
الجانب الأول: ضابط المروءة:
المروءة التزام ما يزين واجتناب ما يشين.
[ ٢ / ٦٩ ]
الجانب الثاني: أمثلة ما يخل بالمروءة.
يختلف ما يخل بالمروءة من مجتمع إلى مجتمع، ومن جيل إلى جيل. ومن بلد إلى بلد.
ومن أمثلة ما كان مخلًا بالمروءة ما يأتي:
١ - الأكل في الشارع.
٢ - الخروج إلى السوق من غير تغطية الرأس.
٣ - النوم بين الجالسين.
٤ - مد الرجل بين الجالسين.
٥ - التدخين.
٦ - مضغ العلك بين الناس.
المسألة الرابعة: شهادة مختل العدالة.
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - القبول.
٢ - الدليل.
٣ - التوجيه.
الفرع الأول: القبول.
شهادة مختل العدالة غير مقبولة بلا خلاف.
الفرع الثاني: الدليل.
الدليل على عدم قبول شهادة مختل العدالة ما تقدم في الاستدلال: لاشتراط العدالة.
الفرع الثالث: التوجيه:
وجه عدم قبول شهادة مختل العدالة: أن من لا يبالي بالمروءة لا يوثق بخبره؛ لأنه قد لا يبالي بشهادة الزور، فيحتاط برد شهادته.
[ ٢ / ٧٠ ]