أحدهما، لا ينْجُس بالموتِ؛ لأنه لا نَفْسَ له سائلةً، أَشْبَهَ العَقْرَبَ، ولأنه إن شَكَّ في نَجاستِه فالماءُ يَبْقَى علَى أصْلِه في الطهارة.
والثاني، أنه ينجُس؛ لما رُوِىَ عن علىٍّ ﵁، أنه كان يقول: إن ماتَتِ الوَزَغَةُ أو الفأرةُ في الحُبِّ يُصَبُّ ما فِيه، وإذا ماتتْ في بئرٍ فانْزَحْها حتى تَغْلِبَكَ.
فصل: وإذا مات في الماءِ حيوانٌ لا يُعْلَمُ، هل ينجُس بالموت أم لا؟ فالماء طاهرٌ. لأنَّ الأصْلَ طَهارتهُ، والنجاسةُ مَشْكوكٌ فيها، فلا نَزُولُ عن اليَقِينِ بالشَّكِّ.
وكذلك الحكمُ إن شَرِبَ منه حيوانٌ يُشَكُّ في نجاسةِ سُؤْرِه وطهارتِه؛ لما ذكرْنا.