النجاسةُ تَنْقَسِم قسمَيْن:
أحدهما؛ نجَاسة الكلبِ والخنزيرِ والمُتَوَلِّد منهما، فهذا لا يختلفُ المذهبُ في أنه يجبُ غَسْلُها سَبْعًا، إحْداهُنَّ بالتُّرابِ، وهو قولُ الشافعىِّ.
وعن أحمد: أنه يجبُ غَسْلُها ثَمانِيًا، إحْداهُنَّ بالتُّرابِ. ورُوِىَ ذلك عن الحسن؛ لحديثِ عبد اللَّه بن الْمُغَفَّلِ، أنَّ رسولَ اللَّه -ﷺ-، قال: "إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ". روَاه مُسْلِمٌ (١).
والروايةُ الأُولَى أصَحُّ، (٢) ويُحْمَلُ هذا الحديثُ علَى أنه عَدَّ التُّرابَ ثامِنَةً؛ لأنه
_________________
(١) في م: "الطهارة".
(٢) في م: "ينجس لملاقاته".
(٣) في: باب حكم ولوغ الكلب، من كتاب الطهارة. صحيح مسلم ١/ ٢٣٥. وكذلك أخرجه أبو داود، في: باب الوضوء بسؤر الكلب، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود ١/ ١٨. والنسائي، في: باب تعفير الإناء الذي ولغ فيه الكلب بالتراب، من كتاب الطهارة. المجتبى ١/ ٤٧. وابن ماجه، في: باب غسل الإناء من ولوغ الكلب، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجه ١/ ١٣٠. والدارمى، في: باب في ولوغ الكلب، من كتاب الوضوء. سنن الدارمي ١/ ١٨٨. والإِمام أحمد، في: المسند ٤/ ٨٦، ٥/ ٥٦. وبلفظ "أولاهن بالتراب" أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في سؤر الكلب، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذى ١/ ١٣٣. والنسائي، في: باب تعفير الإِناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه. المجتبى من السنن ١/ ١٤٤، ١٤٥.
(٤) تقدمت في صفحة ١٧.
[ ١ / ٧٣ ]