يعنى إذا تَزَوَّجَها بشَرْطِ أن يُطَلِّقَها فى وقْتٍ مُعَيَّنٍ، لم يَصِحَّ النِّكاحُ، سواءٌ كان معلومًا أو مجهولًا، مثل أن يُشْتَرَطَ عليه طَلَاقُها إن قَدِمَ أبُوها أو أخُوها. وقال أبو حنيفةَ: يَصِحُّ النِّكاحُ، ويَبْطلُ الشرطُ. وهو (١) أظْهَرُ قَوْلَى الشافعىِّ، قالَه فى عامَّةِ كُتُبِه؛ لأنَّ النِّكاحَ وَقَعَ مُطْلَقًا، وإنَّما شَرَطَ على نَفْسِه شرطًا، وذلك لا يُؤْثِّرُ فيه، كما لو شَرَطَ أن لا يتزَوَّجَ عليها، ولا يُسافِرَ بها. ولَنا، أنَّ هذا شَرْطٌ مانعٌ من بَقَاءِ النِّكاحِ، فأشْبَهَ نِكاحَ المُتْعةِ، [ولأنَّهما شَرَطاه ببقاء النِّكاحِ فى وقْتٍ بعَيْنِه، أشْبَهَ نِكاحَ المُتْعَةِ] (٢)، ويفارِقُ ما قاسُوا عليه، فإنَّه لم يَشْتَرِطْ قَطْعَ النِّكاحِ.