(٦٧) فَصْلٌ: وَإِنْ اشْتَبَهَ مَاءٌ طَهُورٌ بِمَاءٍ قَدْ بَطَلَتْ طُهُورِيَّتُهُ، تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وُضُوءًا كَامِلًا، وَصَلَّى بِالْوُضُوءَيْنِ صَلَاةً وَاحِدَةً. لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ أَدَاءُ فَرْضِهِ بِيَقِينٍ، مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ فِيهِ، فَيَلْزَمُهُ، كَمَا لَوْ كَانَا طَاهِرَيْنِ وَلَمْ يَكْفِهِ أَحَدُهُمَا، وَفَارَقَ مَا إذَا كَانَ نَجِسًا؛ لِأَنَّهُ يُنَجِّسُ أَعْضَاءَهُ يَقِينًا، وَلَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ النَّجِسُ هُوَ الثَّانِي، فَيَبْقَى نَجِسًا، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ لِلشُّرْبِ تَحَرَّى، فَتَوَضَّأَ بِالطَّهُورِ عِنْدَهُ، وَتَيَمَّمَ مَعَهُ لِيَحْصُلَ لَهُ الْيَقِينُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[ ١ / ٤٦ ]