(٩٨) فَصْلٌ: وَتُبَاحُ الصَّلَاةُ فِي ثِيَابِ الصِّبْيَانِ، مَا لَمْ تَتَيَقَّنْ نَجَاسَتُهَا وَبِذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ
[ ١ / ٦٢ ]
الرَّأْيِ؛ لِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ رَوَى، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - «صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ.» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، «وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ.» وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ احْتِمَالِ غَلَبَةِ النَّجَاسَةِ لَهُ.
وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ الْمَرْأَةِ الَّذِي تَحِيضُ فِيهِ؛ إذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ إصَابَةُ النَّجَاسَةِ لَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ، وَالتَّوَقِّي لِذَلِكَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ إصَابَةُ النَّجَاسَةِ إيَّاهُ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلُحُفِنَا.» وَلُعَابُ الصِّبْيَانِ طَاهِرٌ، وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: «رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَامِلَ الْحُسَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، وَلُعَابُهُ يَسِيلُ عَلَيْهِ.» وَحَمَلَ أَبُو بَكْرٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ، وَعَلِيٌّ إلَى جَانِبِهِ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَا بِأَبِي شِبْهَ النَّبِيِّ لَا شَبِيهًا بِعَلِيٍّ وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ.