(١٠) فَصْلٌ وَلَا تُكْرَهُ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُكْرَهُ الطَّهَارَةُ بِمَاءٍ قُصِدَ إلَى تَشْمِيسِهِ فِي الْأَوَانِي،
[ ١ / ١٤ ]
وَلَا أَكْرَهُهُ إلَّا مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَقَدْ سَخَّنْت لَهُ الْمَاءَ فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ» وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ. وَلَنَا أَنَّهُ سُخِّنَ بِطَاهِرٍ، أَشْبَهَ مَا فِي الْبِرَكِ وَالْأَنْهَارِ، وَمَا سُخِّنَ بِالنَّارِ وَمَا لَمْ يُقْصَدْ تَشْمِيسُهُ، فَإِنَّ الضَّرَرَ لَا يَخْتَلِفُ بِالْقَصْدِ وَعَدَمِهِ، وَالْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ، يَرْوِيهِ، خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْسَمُ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ.
وَحُكِيَ عَنْ أَهْلِ الطِّبِّ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ لِذَلِكَ تَأْثِيرًا فِي الضَّرَرِ.