(٧٢) فَصْلٌ: إذَا سَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ مِنْ طَرِيقٍ مَاءٌ، لَمْ يَلْزَمْهُ السُّؤَالُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَتُهُ، قَالَ صَالِحٌ: سَأَلْت أَبِي عَنْ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْمَوْضِعِ، فَيَقْطُرُ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ أَوْ قَطْرَتَانِ؟ فَقَالَ: إنْ كَانَ مَخْرَجًا - يَعْنِي خَلَاءً - فَاغْسِلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخْرَجًا فَلَا يُسْأَلُ عَنْهُ؛ فَإِنَّ عُمَرَ، - ﵁ - مَرَّ هُوَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى حَوْضٍ، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، أَتَرِدُ عَلَى حَوْضِك السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، لَا تُخْبِرْنَا، فَإِنَّا نَرِدُ عَلَيْهَا، وَتَرِدُ عَلَيْنَا. رَوَاهُ مَالِكٌ، فِي " الْمُوَطَّأِ ".
فَإِنْ سَأَلَ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَلْزَمُ الْمَسْئُولَ رَدُّ الْجَوَابِ؛ لِخَبَرِ عُمَرَ، وَيَحْتَمِلَ أَنْ يَلْزَمَهُ؛ لِأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَرْطِ الصَّلَاةِ، فَلَزِمَهُ الْجَوَابُ، إذَا عَلِمَ، كَمَا لَوْ سَأَلَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ. وَخَبَرُ عُمَرَ - ﵁ - يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ السِّبَاعِ غَيْرُ نَجِسٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[ ١ / ٤٨ ]