(٥٢) فَصْلٌ: وَإِنْ وَقَعْت الْفَأْرَةُ أَوْ الْهِرَّةُ وَنَحْوُهُمَا، فِي مَائِعٍ، أَوْ مَاءٍ يَسِيرٍ، ثُمَّ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَهُوَ طَاهِرٌ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ الذَّائِبِ، فَلَمْ تَمُتْ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: إذَا كَانَ حَيًّا فَلَا شَيْءَ، إنَّمَا الْكَلَامُ فِي الْمَيِّتِ.
وَقِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَنْجُسَ إذَا أَصَابَ الْمَاءُ مَخْرَجَهَا؛ لِأَنَّ مَخْرَجَ النَّجَاسَةِ نَجِسٌ، فَيَنْجُسُ بِهِ الْمَاءُ. وَلَنَا أَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ، وَإِصَابَةُ الْمَاءِ لِمَوْضِعِ النَّجَاسَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَإِنَّ الْمَخْرَجَ يَنْضَمُّ إذَا وَقَعَ الْحَيَوَانُ فِي الْمَاءِ، فَلَا يَزُولُ الْيَقِينُ بِالشَّكِّ.