(٨٨٧١) فَصْلٌ: (وَإِذَا مَاتَتْ قَبْلَ فِدَائِهَا، فَلَا شَيْءَ عَلَى سَيِّدِهَا)، لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِذِمَّتِهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا، فَإِذَا مَاتَتْ سَقَطَ الْحَقُّ؛ لِتَلَفِ مُتَعَلِّقِهِ. وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا قَبْلَ فِدَائِهَا، وَجَبَ فِدَاؤُهَا بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْفِدَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ جَمِيعُهَا لَسَقَطَ الْفِدَاءُ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْقُطَ بَعْضُهُ بِتَلَفِ بَعْضِهَا. وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا، زَادَ فِدَاؤُهَا؛ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْحَقِّ زَادَ، فَزَادَ الْفِدَاءُ بِزِيَادَتِهِ، كَالرَّقِيقِ الْقِنِّ. وَيَنْبَغِي أَنْ تُحْسَبَ قِيمَتُهَا مَعِيبَةً بِعَيْبِ الِاسْتِيلَادِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقَصَهَا، فَاعْتُبِرَ كَالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُيُوبِ، وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَتُهَا فِي حَالِ فِدَائِهَا، وَقِيمَتُهَا نَاقِصَةٌ عَنْ قِيمَةِ غَيْرِ أُمِّ الْوَلَدِ، فَيَجِبُ أَنْ يَنْقُصَ فِدَاؤُهَا، وَأَنْ يَكُونَ مِقْدَارُ قِيمَتِهَا فِي حَالِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ، وَالْحُكْمُ فِي الْمُدَبَّرَةِ كَالْحُكْمِ فِي أُمِّ
[ ١٠ / ٤٨٢ ]
الْوَلَدِ، إلَّا أَنَّهَا يَجُوزُ بَيْعُهَا، فِي رِوَايَةٍ، فَيُمْكِنُ تَسْلِيمُهَا لِلْبَيْعِ إنْ اخْتَارَ سَيِّدُهَا.
وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْهُ، فَهَلْ يَفْدِيهَا بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ، أَوْ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.