(٨٨٦٤) فَصْلٌ: فَأَمَّا وَلَدُ أُمُّ الْوَلَدِ قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا، وَوَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ قَبْلَ تَدْبِيرِهَا، وَالْمُكَاتَبَةِ قَبْلَ كِتَابَتِهَا، فَلَا يَتْبَعُهَا؛ لِوُجُودِهِ قَبْلَ انْعِقَادِ السَّبَبِ فِيهَا، وَزَوَالِ حُكْمِ التَّبَعِيَّةِ عَنْهُ قَبْلَ تَحَقُّقِ السَّبَبِ فِي أُمِّهِ، وَلِهَذَا لَا يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ الْمُنْجَزِ، فَفِي السَّبَبِ أَوْلَى. وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ قَبْلَ التَّدْبِيرِ رِوَايَتَيْنِ، فَيُخَرَّجُ هَاهُنَا مِثْلُهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ الْمُنْفَصِلَ لَا يَتْبَعُهَا فِي عِتْقٍ، وَلَا بَيْعٍ، وَلَا هِبَةٍ، وَلَا رَهْنٍ، وَلَا شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ، سِوَى الْإِسْلَامِ، بِشَرْطِ كَوْنِهِ صَغِيرًا، فَكَيْفَ يَتْبَعُ فِي التَّدْبِيرِ، وَلِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا قِيَاسَ يَقْتَضِيه، فَيَبْقَى بِحَالِهِ.
[فَصْلٌ وَلَدُ أُمُّ الْوَلَدِ قَبْلَ اسْتِيلَادِهَا]
آيبيديا
الفقه الحنبلي » المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة - الجزء 2
٣٠/٥/٢٠٢٦
1 دقيقة قراءة
مسجل
14px