إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يَهْدِ الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فقد صُنِّفت كتبٌ في (المفردات) عند الحنابلة؛ منها ما هو في رؤوس المسائل المفردة، ومنها ما هو في الخلاف العالي، ومن أهم المصنفات في الخلاف العالي «المفردات» لأبي الحسن ابن الزاغوني الحنبلي المتوفى ٥٢٧ هـ.
وهذا الكتاب مكوّن من جزئين، الثاني منهما مفقود، أما الأول فيبدأ من (كتاب الطهارة) إلى (مسألة إذا مثّل بعبده قاصدًا من كتاب الغصب)، وقد عقدتُ العزم على تحقيق ودراسة وإخراج هذا الجزء، لما يلي: