مما تجدر الإشارة إليه إلى أنّ الإمام علي الطبري الشافعي، المعروف بـ «الكيا الهرّاسي»، قد ألّف كتابًا في نقد مفردات الإمام أحمد، لكنه لم يعتبر فيه القول المشهور للإمام أحمد، ولا ما وافق فيه الإمام أحمد مالكًا، فكان يعنى بالأقوال التي خالف فيها الإمام أحمد الإمامين أبا حنيفة والشافعيّ، ولو كانت موافقة للإمام مالك، وكذا لو كانت أقوالًا ضعيفة في المذهب الحنبليّ.
وقد تصدّى له عدد من فقهاء الحنابلة فألّفوا كتبًا في المفردات ذكروا فيها شيئًا من مفردات المذهب، وردّوا على الكيا الهرّاسي ونقضوا ما ادّعاه، فصحّحوا ما يصح من المفردات ونصروه، وأبطلوا ما لم يصح منها وبيّنوا غلطه فيه (^١)، ومن تلك المؤلفات «المفردات» لابن الزاغوني.
منهج المصنّف في تأليفه:
من خلال الاطّلاع على هذا الكتاب يظهر من منهجه ما يلي: