لا يجوز تأخيرها عن وقت وجوبها مع إِمكانه إِلا لضرر: مثل أن يخشى رجوع الساعي عليه ونحو ذلك، فإِن جحد وجوبها جهلًا به عرّف ذلك، فإِن أصر كفر وأخذت منه واستتيب ثلاثًا فإِن لم يتب قتل. ومن منعها بخلًا بها (١) أخذت منه وعزر، فإِن غيَّب ماله أو كتمه أو قاتل دونها وأمكن أخذها أخذت من غير زيادة، وقال أبو بكر يأخذها وشطر ماله، وإِن لم يمكن أخذها استتيب ثلاثًا فإِن تاب وأخرج وإِلا قتل وأخذت من تركته، وقال بعض أصحابنا إِن قاتل عليها كفر، وِإن ادعى ما يمنع وجوب الزكاة من نقصان الحول أو النصاب أو انتقاله عنه في بعض الحول ونحوه قبل قوله من غير يمين نص عليه.
والصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما.
_________________
(١) زيادة من "ط" و"م".
[ ٩٥ ]
ويستحب للإِنسان تفرقة زكاته بنفسه، وله دفعها إِلى الساعي (١)، وعنه يستحب أن يدفع إِليه العشر ويتولى هو تفريق الباقي، وعند أبي الخطاب دفعها إِلى الإِمام العادل أفضل.
ولا يجوز إِخراجها إِلا بنية، إِلا أن يأخذها الإِمام (منه) (٢) قهرًا، وقال أبو الخطاب لا تجزئه أيضًا من غير نية؛ وإِن دفعها إِلى وكيله اعتبرت النية في (٣) الموكل دون الوكيل.
ويستحب أن يقول عند دفعها:
" اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا".
ويقول الآخذ "آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورًا".
ولا يجوز نقلها إِلى بلد تقصر إِليه الصلاة فإِن فعل فهل تجزئه؟ على روايتين. إِلا أن يكون في بلد (٤) لا فقراء فيه فيفرقها في أقرب البلاد إِليه، فإِن كان في بلد وماله في آخر أخرج زكاة المال في بلده وفطرته في البلد الذي هو فيه.
وإِذا حصل عند الإِمام ماشية استحب له وسم الإِبل في أفخاذها والغنم في آذانها، فإِن كانت زكاة كتب "لله" أو "زكاة". وإِن كانت جزية كتبت: "صغار" أو "جزية".
_________________
(١) العبارة غير واضحة في "م" كلمة: وله سقطت منها.
(٢) سقط من "م" و"ط".
(٣) في "ط": من.
(٤) سقط من "م".
[ ٩٦ ]