لا تجوز إِزالتها بغير الماء. وعنه ما يدل على أنها تزال بكل مائع طاهر مزيل للعين والأثر: كالخل وماء الورد وماء الشجر ونحوه. ويجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إِحداهن بالتراب، فإِن جعل مكانه أشنانًا أو نحوه فَعَلى (١) وجهين. وفي سائر النجاسات ثلاث روايات:
إِحداهن: يجب غسلها سبعًا، وهل يشترط التراب؟ على وجهين.
والثانية: ثلاثًا.
والثالثة: تُكاثِرُ (٢) بالماء من غير عدد كالنجاسات كلها إِذا كانت على الأرض.
ولا تَطْهُر الأرض النجسة بشمس ولا ريح، ولا يطهر شيء من النجاسات بالاستحالة إِلا الخمرة إِذا انقلبت بنفسها، فإِن خُلّلت لم تطهر
_________________
(١) كذا في الأصلين: "م" و"ش" وفي "ط": فهل يصح؟ على وجهين.
(٢) في "ش" يُكاثِرُ.
[ ٣٦ ]
وقيل تطهر. ولا تطهر الأدهان النجسة بالغسل (١). وقال أبو الخطاب يطهر بالغسل منها ما يتأتى غسله، وإِذا خفي موضع النجاسة لزمه غسل ما يتيقن به إِزالتها. ويجزئ في بول الغلام الذي لم يأكل الطعام النضح، وإِذا تنجس أسفل الخف أو الحذاء وجب غسله. وعنه يجزئ دلكه بالأرض. وعنه يغسل من البول والغائط ويدلك من غيرهما.
ولا يُعْفى عن يسير شيءٍ من النجاسات إِلا الدم وما تولد منه من القيح والصديد وأثر الاستنجاء. وعنه في المذي، والقيء، وريق البغل والحمار وسباع البهائم والطير وعرقها وبول الخفاش والنبيذ والمني أنه كالدم. وعنه في المذي أنه يجزئ فيه النضح.
ولا ينجس الآدمي بالموت وما لا نفس له سائلة كالذباب وغيره.
وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر، وعنه أنه نجس.
ومني الآدمي طاهر، وعنه أنه نجس، ويجزئ فرك يابسه.
وفي رطوبة فرج المرأة روايتان.
وسباع البهائم والطير والبغل والحمار الأهلي نجسة، وعنه أنها طاهرة، وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر.