وهو الشرط الرابع. فمتى لاقى ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها أو حملها لم تصح صلاته. وإِن طيَّن الأرض النجسة أو بسط عليها شيئًا طاهرًا صحت الصلاة عليها مع الكراهة. وقيل لا تصح. وإِن صلى على مكان طاهر من بساط طرفه نجس صحت صلاته إِلا أن يكون متعلقًا به بحيث ينجر معه إِذا مشى فلا تصح. ومتى وجد عليه نجاسة لا يعلم هل كانت في الصلاة أو لا فصلاته صحيحة، وإِن علم أنها كانت في الصلاة لكن جهلها أو نسيها فعلى روايتين، وإِذا جبر ساقه بعظم نجس فجبر لم يلزمه قلعه
_________________
(١) فما دون. وقال: طمست الكلمة الأخيرة وبعض التي قبلها في "م" والجيب وسجف: كذلك مكانهما بياض فيها بسبب ذهاب المداد.
[ ٤٦ ]
إِذا خاف الضرر وإِن لم يخف لزمه (قلعه) (١)، وإِن سقطت سنه فأعادها بحرارتها فثبتت فهي طاهرة. وعنه أنها نجسة حكمها حكم العظم النجس إِذا جبرته ساقه.
ولا تصح الصلاة في: المقبرة، والحمام، والحش، وأعطان الإِبل التي تقيم فيها وتأوي إِليها، والموضع المغصوب. وعنه تصح مع التحريم. وقال بعض أصحابنا حكم المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها كذلك، وتصح الصلاة إِليها إِلا المقبرة والحش في قول ابن حامد (٢)، ولا تصح الفريضة في الكعبة ولا على ظهرها وتصح النافلة إِذا كان بين يديه شيء منها.