تجب الزكاة في الحبوب كلها، وفي كل ثمر يكال ويدخر كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق.
ولا تجب في سائر الثمر ولا في الخضر والبقول والزهر. وعنه أنها تجب في الزيتون وفي القطن والزعفران إِذا بلغا بالوزن نصابًا. وقال ابن حامد لا زكاة في حب البقول كحب الرشاد والأبازير كالكسفرة والكمون وبزر القثاء والخيار ونحوه.
ويعتبر لوجوبها شرطان:
أحدهما (١): أن تبلغ نصابًا قدره بعد التصفية في الحبوب والجفاف في الثمار خمسة أوسق، والوسق ستون صاعًا، والصاع خمسة أرطال وثلث بالعراقي، فيكون ذلك ألفًا وستمائة رطل. إِلا الأرز والعلس نوع
_________________
(١) مقروء بصعوبة في "م".
[ ٨٨ ]
من الحنطة يدخر في قشره فإِن نصاب (١) كل واحد منهما مع قشره عشرة أوسق. وعنه أنه يعتبر نصاب ثمرة النخل والكرم رطبًا ثم يؤخذ عشره يابسًا، وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إِلى بعض في تكميل النصاب، فإِن كان له نخل يحمل في السنة حملين ضم أحدهما إِلى الآخر، وقال القاضي لا يضم. ولا يضم جنس إِلى آخر في تكميل النصاب، وعنه أن الحبوب يضم بعضها إِلى بعض، وعنه تضم الحنطة إِلى الشعير والقطنيات بعضها إِلى بعض.
الثاني: أن يكون النصاب (٢) مملوكًا له وقت وجوب الزكاة، ولا تجب فيما يكتسبه اللقاط، أو يأخذه بحصاده ولا فيما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل (٣) وبزر قطونا ونحوه: وقال القاضي فيه الزكاة إِذا ثبت في أرضه.