ولا يشرع في العمد، ويشرع للسهو في زيادة ونقص وشك للنافلة والفرض، فأما الزيادة فمتى زاد فعلًا من جنس الصلاة قيامًا أو قعودًا أو ركوعًا أو سجودًا عمدًا بطلت الصلاة، وإِن كان سهوًا سجد له، وإِن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد لها وإِن علم فيها جلس في الحال (١) فتشهد إِن لم (٣) يكن تشهد وسجد وسلم، وإِن سبَّح به اثنان لزمه الرجوع، فإِن لم يرجع بطلت صلاته وصلاة من اتبعه عالمًا، وِإن فارقه أو كان جاهلًا
_________________
(١) والجلوس له: مستدركة على الهامش في "م".
(٢) الأفصح أن نقول: اثنتا عشرة إِلا إِذا قدرنا المعدود مذكرًا كشيء أو قول فيصح.
(٣) اللفظان سقطا من "ش".
[ ٥٤ ]
لم تبطل. والعمل المستكثر في العادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه، ولا تبطل باليسير ولا يشرع له سجود، وإِن أكل أو شرب عمدًا بطلت صلاته قل أو كثر، وإِن كان سهوًا لم تبطل إِذا كان يسيرًا. وإِن أتى بقول مشروع في غير موضعه: كالقراءة في السجود والقعود، والتشهد في القيام، وقراءة السورة في الأخريين لم تبطل الصلاة به، ولا يجب السجود لسهوه. وهل يشرع؟ على روايتين.
فإِن سلم قبل إِتمام صلاته عمدًا أبطلها، وإِن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا أتمها وسجد، فإِن طال الفصل أو تكلم لغير مصلحة الصلاة بطلت، وإِن تكلم لمصلحتها ففيها ثلاث روايات: إِحداهن تبطل، والثانية لا تبطل (١)، والثالثة (٢) تبطل صلاة المأمون دون الإِمام اختارها الخرقي، وإِن تكلم في صلب الصلاة بطلت. وعنه لا تبطل إِذا كان جاهلًا أو ساهيًا (٣) ويسجد له.
وإِن قهقه أو نفخ أو انتحب فبان حرفان فهو كالكلام إِلا ما كان من خشية الله تعالى، قال أصحابنا في النحنحة مثل ذلك، وقد روي عن أبي عبد الله ﵀ أنه كان يتنحنح في صلاته ولا يراها مبطلة للصلاة.