وهي ما يجب لها قبلها وهي ست:
أولها: دخول الوقت.
والئاني: الطهارة من الحدث.
والصلوات المفروضات خمس:
الظهر وهي الأولى ووقتها من زوال الشمس إِلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد الذي زالت عليه الشمس، والأفضل تعجيلها إِلا في شدة الحر والغيم لمن يصلي جماعة.
ثم العصر وهي الوسطى ووقتها من خروج وقت الظهر إِلى اصفرار الشمس. وعنه إِلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إِلى غروب الشمس، وتعجيلها أفضل بكل حال.
ثم المغرب وهي الوتر ووقتها من مغيب الشمس إِلى مغيب الشفق الأحمر، والأفضل تعجيلها إِلا ليلة جَمْعٍ (١) لمن قصدها.
ثم العشاء ووقتها من مغيب الشفق الأحمر إِلى ثلث الليل الأول، وعنه نصفه، ثم يذهب وقت الاختيار ويبقى وقت الضرورة إِلى طلوع الفجر الثاني، وهو البياض المعترض في المشرق، ولا ظلمة بعده، وتأخيرها أفضل ما لم يشق.
ثم الفجر ووقتها من طلوع الفجر الثاني إِلى طلوع الشمس، وتعجيلها أفضل. وعنه إِن أسفر المأمومون فالأفضل الإِسفار (٢).
ومن أدرك تكبيرة الإِحرام من صلاة في وقتها فقد أدركها، ومن شكَّ
_________________
(١) جمع (بفتح الجيم وسكون الميم): مزدلفة. "تاج العروس" (جمع).
(٢) كذا في "م" و"ط"، وفي "ش": فالإِسفار أفضل.
[ ٤٣ ]
في دخول الوقتِ لم يصلِّ حتى يغلب على ظنه دخوله، فإِن أخبره بذلك مخبر عن يقين قَبِلَ قوله وإِن كان عن ظن لم يَقْبله. ومتى اجتهد وصلى فبان أنه وافق الوقت أو ما بعده أجزأه، وإِن وافق قبله لم يجزئه.
ومن أدرك من الوقت قدر تكبيرة ثم جن أَوْ حاضت المرأة لزمه القضاء، وإِن بلغ صبي، أو أسلم كافر، أو أفاق مجنون، أو طهرت حائض، قبل طلوع الشمس بقدر تكبيرة لزمهم الصبح، وإِن كان (ذلك) (١) قبل غروب الشمس لزمهم الظهر والعصر، وإِن كان قبل طلوع الفجر لزمهم المغرب والعشاء.
ومن فاتته صلاة لزمه قضاؤها على الفور مرتبًا قَلَّت أو كَثُرَتْ. فإِن خشي فوات الحاضرة أو نسي الترتيب سقط وجوبه.