وهي واجبة للصلوات الخمس على الرجال، لا شرط. وله فعلها في بيته في أصح الروايتين، ويستحب لأهل الثغر الاجتماع في مسجد واحد. والأفضل لغيرهم الصلاة في المسجد الذي لا تقام فيه الجماعة إِلا بحضوره، ثم ما كان أكثر جماعة ثم، في المسجد العتيق. وهل الأولى قصد الأبعد أو الأقرب؟ على روايتين.
ولا يؤم في مسجد قبل إِمامه الراتب إِلا بإِذنه، إِلا أن يتأخر لعذر، فإِن لم يعلم عذره انتُظر وروسل ما لم يخش خروج الوقت، فإِن صلى ثم أقيمت الصلاة وهو في المسجد استحب له (٢) إِعادتها إِلا المغرب، وعنه يعيدها ويشفعها برابعة. ولا تكره إِعادة الجماعة في غير المساجد الثلاثة. وإِذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إِلا المكتوبة، وإِن أقيمت وهو في نافلة أتمها إِلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها، وعنه يتمها. ومن كبَّر قبل سلام الإِمام فقد أدرك الجماعة، ومن أدرك الركوع أدرك الركعة وأجزأته تكبيرة واحدة، والأفضل اثنتان.
وما أدرك مع الإِمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها يستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة. ولا تجب القراءة على المأموم، ويستحب أن يقرأ في سكتات الإِمام وما لا يجهر فيه أو لا يسمعه لبعده، فإن لم يسمعه لطرش
_________________
(١) سقط هذا الفصل بكامله من "م" والمثبت يوافق "ش" و"ط".
(٢) الكلمة ليست في "ش".
[ ٦٠ ]
فعلى وجهين. وهل يستفتح ويستعيذ فيما يجهر فيه الإِمام؟ على روايتين. ومن ركع أو سجد قبل إِمامه فعليه أن يرفع ليأتي به بعده، فإِن لم يفعل عمدًا بطلت صلاته عند أصحابنا إِلا القاضي، فإِن ركع ورفع قبل ركوع إِمامه عالمًا عمدًا فهل تبطل صلاته؟ على وجهين. وإِن كان جاهلًا أو ناسيًا لم تبطل صلاته. وهل تبطل تلك الركعة؟ على روايتين. فإِن ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رفعه بطلت صلاته، إِلا الجاهل والناسي تصح صلاتهما وتبطل تلك الركعة.
ويستحب للإِمام تخفيف الصلاة مع إِتمامها، وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية. ولا يستحب انتظار داخل وهو في الركوع في إِحدى الروايتين، وإِذا استأذنت المرأة إِلى المسجد كره منعها، وبيتها خير لها.