القسم الثالث: ماء نجس: وهو ما تغير بمخالطة النجاسة، فإِن لم يتغير وهو يسير فهل ينجس؟ على روايتين. وإِن كان كثيرًا فهو طاهر، إِلا أن تكون النجاسة بولًا أو عذرة مائعة ففيه روايتان:
إِحداهما: لا ينجس.
والأخرى: ينجس إِلا أن يكون مما لا يمكن نزحه لكثرته فلا ينجس.
وإِذا انضم إِلى الماء النجس ماء طاهر كثير طهره إِن لم يبق فيه تغير. وإِن كان الماء النجس كثيرًا فزال تغيره بنفسه أو بنزح بقي بعده (١) كثير طهر. وإِن كوثر بماء يسير أو بغير الماء فأزال التغير لم يطهر ويتخرج أن يطهر.
والكثير ما بلغ قلتين، واليسير ما دونهما، وهما خمسمائة رطل بالعراقي. وعنه أربعمائة. وهل ذلك تقريب أو تحديد؟ على وجهين.
وإِذا شك في نجاسة الماء أو كان نجسًا فشك في طهارته بنى على اليقين. وإِن اشتبه الماء الطاهر بالنجس لم يتحر فيهما على الصحيح من المذهب، ويتيمم.
_________________
(١) في "ش": بعد.
[ ٢٤ ]
وهل يشترط إِراقتهما أو خلطهما؟ على روايتين.
وِإن اشتبه طاهر بطهور توضأ من كل واحد منهما وصلى صلاة واحدة.
وإِذا اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة صلى في كل ثوب صلاة بعدد النجس وزاد صلاة.