وفرائض التيمم أربعة: مسح وجهه، ويديه إِلى كوعيه، والترتيب،.
والموالاة على إِحدى الروايتين.
ويجب تعيين النية لما يتيمم له من حدث أو غيره، فإِن نوى جميعها جاز، وإِن نوى أحدها لم يجزئه عن الآخر، وإِن نوى نفلًا أو أطلق النية للصلاة لم يصل إِلا نفلًا، وإِن نوى فرضًا فله فعله والجمع بين الصلاتين وقضاء الفوائت والتنفل إِلى آخر الوقت.
ويبطل التيمم بخروج الوقت، ووجود الماء، ومبطلات الوضوء.
فإِن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ثم خلعه لم يبطل تيممه، وقال أصحابنا يبطل.
وإِن وجد الماء بعد الصلاة لم تجب إِعادتها، وإِن وجده فيها بطلت. وعنه لا تبطل.
ويستحب تأخير التيمم إِلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء. وإِن تيمم أول الوقت وصلى أجزأه.
والسنة في التيمم:
أن ينوي ويسمي ويضرب بيديه مفرجتي الأصابع على التراب ضربةً واحدة، فيمسح وجهه بباطن أصابعه وكفيه براحتيه. وقال القاضي (١): المسنون ضربتان يمسح بإِحداهما وجهه وبالأخرى يديه إِلى المرفقين، فيضع بطون أصابع اليسرى على ظهر أصابع اليمنى ويمرها إِلى مرفقه، ثم
_________________
(١) سيرد التعريف به في الصفحة (٤٦٠) من هذا الكتاب فانظره هناك.
[ ٣٥ ]
يدير بطن كفه إِلى بطن الذراع ويمرّها عليه، ويمر إِبهام اليسرى على ظهر إِبهام اليمنى، ويمسح اليسرى باليمنى كذلك، ويمسح إِحدى الراحتين بالأخرى ويخلل الأصابع. ومن حبس في المصر صلى بالتيمم ولا إِعادة عليه. ولا يجوز لواجد الماء التيمم خوفًا من فوات المكتوبة ولا الجنازة. وعنه: يجوز للجنازة.
وإِن اجتمع: جنب، وميت، ومن عليها غسل حيض، فبذل ما يكفي أحدهم لأولاهم به فهو للميت. وعنه أنه للحي. وأيهما يُقَدَّم؟ فيه وجهان.