والمبتدأة تجلس يومًا وليلة ثم تغتسل وتصلي، فإِن انقطع دمها لأكثره فما دون اغتسلت عند انقطاعه، وتفعل ذلك ثلاثًا، فإِن كان في الثلاث على قدر واحد صار عادة وانتقلت إِليه وأعادت ما صامته من الفرض فيه.
وعنه: يصير عادة بمرتين.
وإِن جاوز أكثر الحيض فهي مستحاضة، فإِن كان دمها متميزًا بعضه ثخين أسود منتن، وبعضه رقيق (٣) أحمر، فحيضها زمن الدم الأسود وما عداه استحاضة، وإِن لم يكن متميزًا قعدت (٣) من كل شهر غالب الحيض (وعنه) أقله و(عنه) أكثره (وعنه) عادة نسائها كأمها وأختها وعمتها وخالتها. وذكر أبو الخطاب في المبتدأة أول ما ترى الدم الروايات الأربع. وإِن استحيضت المعتادة رجعت إِلى عادتها وإِن كانت مميزة.
_________________
(١) في "م" خمس وسبع وهو خطأ.
(٢) ست وسبع: كذا في "ش" و"م" وهو خطأ إِلا أن يكون نوى تغيير المعدود وجعله: ليالٍ بدل أيامٍ.
(٣) كلمات غير مقروءة في "ش" واضحة في "م".
[ ٣٨ ]
وعنه يقدم التمييز وهو اختيار الخرقي (١). وِإن نسيت العادة عملت بالتمييز، فإِن لم يكن لها تمييز جلست غالب الحيض في كل شهر. وعنه أقله. وقيل فيها الروايات الأربع. وإِن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها جَلَسَتْها مِنْ أول كل شهر في أحد الوجهين، وفي الآخر تجلسها بالتحري. وكذلك الحكم في كل موضع حيض من لا عَادَةَ لها ولا تمييز. وِإن علمت أيامها في وقت من الشهر كنصفه الأول جلستها فيه إِما من أوله أو بالتحري على اختلاف الوجهين. وِإن علمت موضع حيضها ونسيت عدده جلست فيه غالب الحيض أو أقله على اختلاف الروايتين. وإِن تغيرت العادة بزيادة أو تقدم أو تأخر أو انتقال فالمذهب أنها لا تنتقل (٢) إِلى ما خرج عن العادة حتى يتكرر ثلاثًا أو مرتين على اختلاف الروايتين. قال الشيخ (٣): وعندي أنها تصير إِليه من غير تكرار. وِإن طهرت في أثناء عادتها اغتسلت وصلّت، فإِن عاودها الدم في العادة فهل تلتفت إِليه؟ على روايتين. والصُّفرة والكُدرةُ في أيام الحيض من الحيض. ومن كانت ترى يومًا دمًا ويومًا طهرًا فإِنها تضم الدم إِلى الدم فيكون حيضًا والباقي طهرًا إِلا أن يجاوز أكثر الحيض فهي (٤) مستحاضة.