السنة أن يقوم الإِمام عند رأس الرجل ووسط المرأة ويقدم إِلى الإمام أفضلهم ويجعل وسط المرأة حذاء رأس الرجل. وقال القاضي: يسوي بين رؤَوسهم ويكبر أربع تكبيرات يقرأ في الأولى الفاتحة، ويصلي على النبي - ﷺ - في الثانية، ويدعو في الثالثة فيقول:
اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إِنك تعلم منقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير. اللهم من أحييته منا فأحيه على الإِسلام والسنة، ومن توفيته فتوفه عليهما، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرًا من داره وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وأعِذْهُ من عذاب القبر وعذاب النار وافسح له في قبره ونور له فيه.
وإِن كان صبيًا قال:
اللهم اجعله ذخرًا لوالديه وفَرَطًا وأجْرًا وشفيعًا مُجابًا. اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجورهما وألحقه بصالح سلف المؤمنين واجعله في كفالة إِبراهيم وقه برحمتك عذاب الجحيم.
ويقف بعد الرابعة قليلًا ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه، ويرفع يديه مع كل تكبيرة.
_________________
(١) سقط هذا الفصل من "م".
[ ٧٨ ]
والواجب من ذلك القيام والتكبيرات والفاتحة والصلاة على النبي - ﷺ - وأدنى دعاء للميت والسلام.
وإِن كبر الإِمام خمسًا كبر بتكبيره. وعنه لا يتابع في زيادة على أربع. وعنه يتابع إِلى سبع. ومن فاته شيء من التكبير قضاه على صفته، وقال الخرقي يقضيه متتابعًا فإِن سلم ولم يقضه فعلى روايتين. ومن فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر إِلى شهر ويُصَلَّى على الغائب بالنية، فإِن كان في أحد جانبي البلد لم يصل عليه بالنية في أصح الوجهين.
ولا يصلي الإِمام على الغالّ، ولا على من قتل نفسه.
وإِن وجد بعض الميت غُسل وصلي عليه. وعنه لا يُصلى على الجوارح، وإِن اختلط من يصلي عليه بمن لا يصلي عليه صلي على الجميع ينوي من يُصلى عليه.
ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد وإِن لم يحضره غير النساء صلين عليه.