السنة أن يقف المأمومون خلف الإِمام، فإِن وقفوا قُدَّامهُ لم يصح، وإِن وقفوا معه عن يمينه أو عن جانبه صح، فإِن كان واحدًا وقف عن يمينه، وإِن وقف خلفه أو عن يساره لم يصح. وإن أمَّ امرأة وقفت خلفه، فإِن اجتمع أنواع يقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء. وكذلك
_________________
(١) هنا ينتهي القسم المستدرك.
(٢) حق هذا الفصل أن يأتي بعد باب صلاة الجماعة كما في "ط" و"ش" ولكنه أُخِّر في "م" إلى ما بعد صلاة الخوف فاقتضى التنبيه.
[ ٦٢ ]
يفعل في تقديمهم إِلى الإمام إِذا اجتمعت جنائزهم. ومن لم يقف معه إِلا كافر أو امرأة أو محدث يعلم حدثه فهو فذ، وكذلك الصبي إِلا في النافلة. ومن جاء فوجد فرجة وقف فيها، فإِن لم يجد وقف عن يمين الإِمام، فإِن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه، فإِن صلى فذًا ركعة لم تصح. وإِن ركع فذا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل رفع الإِمام صحت صلاته، وإِن رفع ولم يسجد صحت، وقيل إِن علم النهي لم تصح، وإِن فعله لغير عذر لم تصح.
وإِذا كان المأموم يرى من وراء الإِمام صحت صلاته إِذا اتصلت الصفوف، وِإن لم ير من وراءه لم تصح، وعنه تصح إِذا كانا في المسجد ولا يكون الإِمام أعلى من المأموم، فإِن فعل وكان كثيرًا فهل تصح صلاته؟ على وجهين.
ويكره للإِمام أن يصلي في طاق القبلة أو أن يتطوع في موضع المكتوبة إِلا من حاجة.
ويكره للمأمومين الوقوف بين السواري إِذا قطعت صفوفهم.
ويكره للإِمام إِطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة، فإِن كان معه نساء لبث قليلًا لينصرف النساء.
وإِذا صلت امرأة بالنساء قامت وسطهن في الصف.