غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية، وأولى الناس به وصيه ثم أبوه ثم جده ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم ذوو أرحامه إِلا الصلاة فإِن الأمير أحق بها بعد وصيه.
وغسل المرأة أحق الناس به الأقرب فالأقرب من نسائها. ولكل واحد من الزوجين غسل صاحبه في أصح الروايتين وكذلك السيد مع سريته. وللرجل والمرأة غسل من له دون سبع (٢) سنين، وفيمن زاد على ذلك قبل البلوغ (٣) وفي ابن السبع وجهان.
_________________
(١) هذا الفصل سقط من "م".
(٢) في "ش" السبع والمثبت يوافق "ط".
(٣) عبارة: وفيمن زاد على ذلك قبل البلوغ: مستدركة على الهامش في "ش" =
[ ٧٥ ]
وِإن مات رجل بين نسوة أو امرأة بين رجال أو خنثى مشكل يمم في أصح الروايتين وفي الأخرى يصب عليه الماء من فوق القميص ولا يمس.
ولا يغسل مسلم كافرًا ولا يدفنه إِلا أن لا يجد من يواريه غيره. وإِذا أخذ في غسله ستر عورته وجرده وقال القاضي يغسله في قميص خفيف واسع الكمين.
ويستر الميت عن العيون ولا يحضره إِلا من يعين في غسله، ثم يرفع رأسه برفق إِلى قريب من الجلوس ويعصر بطنه عصرًا رفيقًا، ويكثر صب الماء حينئذ ثم يلف على يده خرقة فينجيه بها (١). ولا يحل مس عورته. ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إِلا بخرقة، ثم ينوي غسله ويسمى ويدخل إِصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه، وفي منخريه فينظفهما ويوضؤه، ولا يدخل الماء في فيه، ولا أنفه، ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه وليحته وسائر بدنه، ثم يغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يفيض الماء على جميع بدنه يفعل ذلك ثلاثًا يمر في كل مرة يده. فإِن لم ينق بالثلاث أو خرج منه شيء غسله إِلى خمس، فإِن زاد فإِلى سبع، ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا، والماء الحار والخلال والأشنان يستعمل إِن احتيج إِليه، ويقص شاربه ويقلم أظفاره ولا يسرح شعره ولا لحيته. ويضفر شعر المرأة ثلاثة قرون ويسدل من ورائها، ثم ينشفه بثوب فإِن خرج منه شيء بعد السبع حشاه بالقطن، فإِن لم يستمسك فبالطين الحر، ثم يغسل المحل ويوضأ، وإِن خرج منه شيء بعد وضعه في أكفانه لم يعد إِلى الغسل.
_________________
(١) = وهي فيه: وفي غسل من زاد على ذلك قبل البلوغ.
(٢) سقطت من المتن واستدركت على الهامش وهناك علامة تدل على مكان سقوطها فوق السطر.
[ ٧٦ ]
ويغسل المحرم بماء وسدر ولا يلبس المخيط ولا يخمر رأسه ولا يقرب طيبًا. والشهيد لا يغسل إِلا أن يكون جنبًا، بل ينزع عنه السلاح والجلود ويزمل في ثيابه. وإِن أَحَبَّ كفنه بغيرها، ولا يصلى عليه في أصح الروايتين، وإِن سقط من دابته، أو وجد ميتًا ولا أثر به، أو حمل فأكل أو طال بقاؤه غسل وصلي عليه.
ومن قتل مظلومًا فهل يُلحق بالشهيد؟ على روايتين.
وإِذا ولد السقط لأكثر من أربعة أشهر غسل وصلي عليه ومن تعذر غسله يمم.
وعلى الغاسل ستر ما وراءه إِن لم يكن حسنًا.