وصلاة الجمعة ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، ويستحب أن يقرأ في الأولى بسورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين، وتجوز إِقامة الجمعة في موضعين من البلد للحاجة، ولا يجوز مع عدمها، فإِن فعلوا فجمعة الإِمام هي الصحيحة فإن استوتا فالثانية باطلة فإِن وقعتا معًا أو جهلت الأولى بطلتا معًا، وإِذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزئ بالعيد وصلى ظهرًا جاز إِلا للإِمام. وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان وأكثرها ست ركعات.
فصل (١)
ويستحب أن يغتسل للجمعة في يومها، والأفضل فعله عند مضيه إِليها، ويتنظف ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه، ويبكر إِليها ماشيًا ويدنو من الإِمام، ويشتغل بالصلاة والذكر، ويقرأ سورة الكهف في يومها ويكثر الدعاء والصلاة على النبي - ﷺ - فيه، ولا يتخطى رقاب الناس إِلا أن يكون إِمامًا أو يرى فرجة فيتخطى إِليها وعنه يكره. ولا يقيم غيره فيجلس مكانه، إِلا من قدم صاحبًا له فجلس (٢) في موضع يحفظه له وإِن وجد مصلى مفروشًا فهل له رفعه؟ على وجهين. ومن قام من موضعه لعارض
_________________
(١) الفصلان برمتهما سقطا من "م".
(٢) كذا في "ش" وفي "ط": فيجلس.
[ ٧٠ ]
لحقه ثم عاد إِليه فهو أحق به. ومن دخل والإِمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما. ولا يجوز الكلام والإِمام يخطب إِلا له أو لمن يكلمه، ويجوز الكلام قبل الخطبة وبعدها، وعنه يجوز فيها.