تجب الزكاة في أربعة أصناف من المال:
السائمة.
وبهيمة الأنعام.
والخارج من الأرض.
والأثمان وعروض التجارة. ولا تجب في غير ذلك.
وقال أصحابنا تجب في المتولد بين الوحشي والأهلي، وفي بقر الوحش روايتان.
ولا تجب إِلا بشروط خمسة:
الأول: الإِسلام.
الثاني: والحرية.
فلا تجب على كافر ولا عبد ولا مكاتب، فإِن ملَّك السيد عبده مالًا وقلنا إِنه يملكه فلا زكاة فيه، وإِن قلنا لا يملكه فزكاته على السيد.
الثالث: ملك نصاب فإِن نقص عنه (٢) فلا زكاة فيه إِلا أن يكون نقصًا يسيرًا كالحبة والحبتين. وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب إِلا في السائمة.
_________________
(١) سقط من "م".
(٢) في "ط": عن نصاب.
[ ٨٢ ]
الرابع: تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة، لا في السائمة الموقوفة، ولا في حصة المضارب من الربح قبل القسمة على أحد الوجهين فيهما، ومن كان له دين على مليء من صداق أو غيره زَكَّاهُ إِذا قبضه لما مضى، وفي الدين على غير المليء والمؤجل والمجحود والمغصوب والضائع روايتان:
إِحداهما: هو كالدين على المليء.
والثانية: لا زكاة فيه، قال الخرقي: واللقطة إِذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعًا منها، ولا زكاة في مال مَنْ عليه دين ينقص النصاب إِلا في المواشي والحبوب في إِحدى الروايتين، والكفارة كالدين في أحد الوجهين.
الخامس: مضي الحول شرط إِلا في الخارج من الأرض، فإِذا استفاد مالًا فلا زكاة فيه حتى يتم عليه الحول إِلا نتاج السائمة وربح التجارة فإن حوله حول أصله إِن كان نصابًا، وإِن لم يكن نصابًا فحوله من حين كمل (١) النصاب.
وِإن ملك نصابًا صغارًا انعقد عليه الحول من حين ملكه، وعنه لا ينعقد حتى يبلغ سنًا يجزئ مثله في الزكاة.
ومتى نقص النصاب في بعض الحول أو باعه أو أبدله بغير جنسه انقطع الحول، إِلا أن يقصد بذلك الفرار من الزكاة عند قرب وجوبها فلا تسقط، وإِن أبدله بنصاب من جنسه بنى على حوله، ويتخرج أن ينقطع.
وإِذا تم الحول وجبت الزكاة في عين المال، وعنه تجب في الذمة.
ولا يعتبر في وجوبها إِمكان الأداء ولا تسقط بتلف المال، وعنه: أنها تسقط إِذا لم يفرط.
_________________
(١) في الأصل "ش": كمال.
[ ٨٣ ]
وإِذا مضى حولان على نصاب لم يؤد زكاتهما فعليه زكاة واحدة إِن قلنا تجب في العين وزكاتان إِن قلنا تجب في الذمة إِلا ما كان زكاته الغنم من الإِبل فإِنّ عليه لكل حول زكاة، وِإن كان أكثر من نصاب فعليه زكاة جميعه لكل حول إِن قلنا تجب في الذمة وإِن قلنا تجب في العين نقص من زكاته في كل حول بقدر نقصه بها.
وإِذا مات من عليه الزكاة أخذت من تركته، فإِن كان عليه دين اقتسموا بالحصص والله أعلم (١).