أهمية كتاب الممتع في شرح المقنع
[ ١ / ٢٩ ]
صفحة فارغة
[ ١ / ٣٠ ]
أهمية كتاب الممتع في شرح المقنع
ترجع قيمة كتاب «الممتع» لمكانة وشهرة كتاب «المقنع» للإمام الموفق ابن قدامة (ت ٦٢٠ هـ) والذي يعتبر بحق قطب رحى الفقه الحنبلي. سارت بتصانيفه الركبان، وانكب عليها طلبة العلم حفظًا واشتغالا، ودرسًا ومذاكرة. ودارت حولها تصانيف العلماء الحنابلة الذين أتوا بعده ما بين مختصر وشرح ونظم وحاشية ودمج مع كتب أخرى وشرح لها. وفيما يلي نستعرض شروح المقنع والتصانيف عليه مرتبة حسب وفيات أصحابها:
١. شرح الإمام عبدالرحمن بن إبراهيم السعدي (ت ٦٢٤ هـ).
قال العلامة شيخ الإسلام أحمد بن نصر الله البغدادي ثم المصري: وشرحه للمقنع محقق. وهو عندي في ثلاث مجلدات كبار.
٢. زوائد الكافي والمحرر على المقنع للشيخ عبدالرحمن بن عبيدان الحنبلي (ت ٦٣٠ هـ).
٣. الشرح الكبير للشيخ عبد الرحمن بن الإمام أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، ابن أخي ابن قدامة (ت ٦٨٢ هـ).
قال في خطبته: «اعتمدت في جمعه على كتاب المغني وذكرت فيه من غيره مالم أجده فيه من الفروع والوجوه والروايات، ولم أترك من كتاب المغني إلا شيئا يسيرا من الأدلة، وعزوت من الأحاديث ما لم يعز مما أمكنني عزوه» (١).
وطريقته فيه: أنه يذكر المسألة من المقنع، فيجعلها كالترجمة، ثم يذكر مذهب الموافق فيها والمخالف لها، ويذكر ما لكل من دليله، ثم يستدل ويعلل للمختار، ويزيف دليل المخالف، فمسلكه مسلك الاجتهاد إلا أنه مقيد في مذهب الإمام أحمد (٢).
_________________
(١) الشرح الكبير ١: ٤.
(٢) المدخل لابن بدران ص: ٤٣٥.
[ ١ / ٣١ ]
وقد سمى هذا الشرح بـ «الشافي»، واشتهر باسم «الشرح الكبير».
طبع مع المغني في اثني عشر مجلدا بمبطعة المنار بمصر.
٤. الممتع في شرح المقنع للإمام المنجى بن عثمان التنوخي (ت ٦٩٥ هـ). وهذا الكتاب الذي نحن بصدد إخراجه، وسوف يأتي الحديث عنه بالتفصيل.
٥. المنظومة الدالية في نظم المقنع للعلامة شمس الدين أبو عبدالله محمد بن عبدالقوي بن بدران المقدسي المرداوي (ت ٦٩٩ هـ).
٦. المطلع على أبواب المقنع للعلامة اللغوي شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي (ت ٧٠٩ هـ).
وقد أجاد في مباحث اللغة، ونقل في كتابه فوائد منها دلت على رسوخ قدمه في اللغة والأدب، وكثيرا ما يذكر فيه مقالا لشيخه الإمام محمد بن مالك المشهور. غير أنه رتبه على أبواب الكتاب لا على حروف المعجم، ثم ذيله بتراجم الأعلام المذكورين في المقنع. فهو كـ «المُغْرِب» للحنيفة، و«المصباح» للشافعية (١).
وقد اختصر «المطلع» ابن أبي الفتح عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل شرف الدين الزريرتي البغدادي الفقيه (ت ٧٤١ هـ) (٢).
٧. شرح الحارثي للشيخ سعد الدين أبو محمد مسعود بن أحمد الحارثي البغدادي (ت ٧١١ هـ).
وشرحه هذا شرحًا لقطعة من كتاب «المقنع في الفقه». قال الحافظ ابن رجب: «من العارية إلى آخر الوصايا» (٣).
وجاء في مقدمة الإنصاف للمرداوي: «ومما نقلت منه من الشروح وقطعة من الحارثي من العارية إلى الوصايا عليه» (٤).
_________________
(١) المدخل لابن بدران ص: ٤٣٦ - ٤٣٧.
(٢) ذيل الطبقات ٢: ٤٣٥.
(٣) ذيل الطبقات ٢: ٣٦٣.
(٤) الانصاف ١: ١٥.
[ ١ / ٣٢ ]
٨. كفاية المستقنع لأدلة المقنع لأبي المحاسن يوسف بن محمد المقدسي (ت ٧١٩ هـ).
توجد منه نسخة بدار الكتب المصرية برقم (١١ فقه حنبلي).
وله كتاب أسماه «الانتصار» في الحديث بوبّه على أبواب «المقنع»، وله حواشٍ أيضا على «المقنع» (١).
٩. المطّلع على أبواب المقنع للشيخ زين الدين عبدالرحمن بن محمود بن عبيد البعلي (ت ٧٣٤ هـ).
وله شرح قطعة من أول المقنع، كما جمع زوائد «المحرر» على «المقنع» (٢).
١٠. زوائد الكافي والمحرر على المقنع لابن عبيدان (ت ٧٣٤ هـ).
١١. شرح ابن مفلح شمس الراميني (ت ٧٦٢ هـ).
ويقع في نحو ثلاثين مجلدا، وله حاشية أيضا على «المقنع» (٣).
١٢. تصحيح الخلاف المطلق لمحمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبدالرحمن بن عبد المنعم الجعفري النابلسي (ت ٧٩٧ هـ). (٤)
١٣. شرح ابن مفلح (ت ٨٠٣ هـ).
إبراهيم بن محمد بن مفلح، تقي الدين ابن العلامة شمس الدين، ويعرف كأبيه بابن مفلح (٥).
١٤. شرح عز الدين المقدسي (ت ٨٢٠ هـ).
١٥. التنقيح المشبع لابن مغلي (ت ٨٢٨ هـ).
١٦. المبدع شرح المقنع للشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد الأكمل بن عبدالله ابن محمد بن مفلح (ت ٨٨٤ هـ).
_________________
(١) الجوهر المنضد ص: ١٧٧. وتوقع محققه الدكتور عبدالرحمن العثيمين أن يكون كتاب «الانتصار» هو «كفاية المستقنع لأدلة المقنع».
(٢) ذيل طبقات الحنابلة ٢: ٤٢١.
(٣) النجوم الزاهرة ١١: ١٦، والدرر الكامنة ٥: ٣٠.
(٤) شذرات الذهب ٦: ٣٤٩، والدرر الكامنة ٤: ١٣٨.
(٥) شذرات الذهب ٧: ٢٢، والسحب الوابلة ١: ٦٧.
[ ١ / ٣٣ ]
قال في خطبته: وكنت قرأت كتاب «المقنع» وهو من أجلها تصنيفا، وأجملها ترصيفا، وأغزرها علما، وأعظمها تحريرا، وأحسنها ترتيبا وتقريرا (١).
وقد شرحه في أربع مجلدات ضخام، مزج المتن بالشرح، ولم يتعرض به لمذاهب المخالفين، إلا نادرا، ومال فيه إلى التحقيق وضم الفروع، سالكا مسلك المجتهدين في المذهب (٢).
١٧. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لأبي الحسن علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ).
وطريقته فيه: أنه يذكر في المسألة أقوال الأصحاب، ثم يجعل المختار ما قاله الأكثر منهم، سالكا في ذلك مسلك ابن قاضي عجلون في تصحيحه لمنهاج النووي وغيره من كتب التصحيح.
واستقصى فيه ما أطلقه الموفق في المقنع من مسائل الخلاف من غير ترجيح فبين المرداوي في الإنصاف الصحيح من المذهب والمشهور والمعمول عليه والمنصور.
١٨. التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع، للمرداوي (ت ٨٨٥ هـ).
اقتضبه من كتابه «الإنصاف». وصحح فيه ما أطلقه الشيخ الموفق في «المقنع» من الروايتين أو الروايات، ومن الوجهين أو الأوجه، وقيّد ما أخلّ به من شرط، وفسر ما فيه من إبهام في حكم أو لفظ، واستثنى من عموم ألفاظه ما هو مستثنى على المذهب، حتى خصائص النبي - ﷺ -، وما هو مفيد للإطلاق، وكمّل على بعض فروع مسائله ما هو مرتبط بها، وزاد عليه مسائل محررة مصححة، فصار تصحيحًا لغالب ما في المطولات. وأما ما قطع به الشيخ في المقنع من الحكم، أو قدمه، أو صححه، أو ذكر أنه المذهب وكان موافقًا للصحيح ومفهومه مخالفًا لمنطوقه: فإنه لم يتعرض إليه غالبًا.
_________________
(١) المبدع ١: ١٨.
(٢) المدخل لابن بدران ص: ٤٣٥.
[ ١ / ٣٤ ]
١٩. تصحيح الخلاف المطلق في المقنع للشيخ عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن الزين بن الشمس العليمي (ت ٩٢٨ هـ) (١).
٢٠. التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح للشيخ شهاب الدين أحمد بن أحمد العلوي الشويكي المقدسي (ت ٩٣٩ هـ).
طبع سنة ١٣٧١ هـ ١٩٥٢ م في مطبعة السنة المحمدية.
٢١. زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ شرف الدين موسى بن أحمد الحَجّاوي المقدسي (ت ٩٦٨ هـ).
قال في مقدمته: أما بعد فهذا مختصر في الفقه من مقنع الإمام الموفق أبي محمد على قول واحد، وهو الراجح في مذهب أحمد، وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع، وزدت على مثله يعتمد (٢).
وقد طبع طبعات عديدة مفردا ومع شرحه «الروض المربع» للشيخ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت ١٠٥١ هـ).
٢٢. منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات للإمام تقي الدين محمد ابن أحمد بن عبدالعزيز بن علي الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار (ت ٩٧٢ هـ).
قال ابن النجار: جمعت فيه بين «المقنع» و«التنقيح المشبع» الذي هو تصحيح عليه، وزدت على مسائلهما ما ظهر لي أنه من المحتاج إليه (٣).
طبع في مجلدين على نفقة الأمير أحمد بن علي آل ثاني. مكتبة دار العروبة. القاهرة.
وقد شرحه مؤلفه في كتاب سماه «معونة أولي النهى شرح المنتهى».
قال ابن النجار: لكنني لما بالغت في اختصار ألفاظه، صارت ألفاظه، على وجوه غير آيس [أي مستخرج] معانيه كالنقاب فاحتاجت إلى شرح يبرزها لمن يريد
_________________
(١) السحب الوابلة ٢: ٥١٨.
(٢) زاد المستقنع ص: ٣.
(٣) معونة أولي النهى ١: ١٤٨.
[ ١ / ٣٥ ]
إبرازها من الطلاب والخطاب، فتصديت لكتاب يشرحه شرحًا يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه (١).
وقد يسر الله لي تحقيقه وإخراجه في تسع مجلدات ضخام في عام ١٤١٦ هـ / ١٩٩٥ م. نشر: مكتبة النهضة. مكة المكرمة.
كما شرحه العلامة منصور البهوتي (ت ١٠٥١ هـ)، وهو شرح مطبوع في ثلاثة مجلدات.
_________________
(١) معونة أولي النهى ١: ١٤٩.
[ ١ / ٣٦ ]