قال المصنف ﵀: (وأفضله صيام داود [﵇] (١) كان يصوم يومًا ويفطر يومًا. ويستحب صيام أيام البيض من كل شهر، وصوم الاثنين والخميس).
أما كون أفضل صيام التطوع صيام داود وكونه ﷺ كان يصوم يومًا ويفطر يومًا فلما روى عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا» (٢) متفق عليه.
وفي تفضيل صوم داود على صوم التطوع إشعار بفضيلة صوم التطوع وهو صحيح.
والأصل فيه ما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، الصوم جنة. والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر وإذا لقي ربه» (٣) متفق عليه.
وعموم قوله ﵇ عن الله ﷿: «لا يزال العبد يتقرب إليّ بالنوافل حتى أصير سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به» (٤).
_________________
(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٢٣٨) ٣: ١٢٥٧ كتاب الأنبياء، باب أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٥٩) ٢: ٨١٦ كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به عن عبدالله بن عمرو.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٠٥) ٢: ٦٧٣ كتاب الصوم، باب هل يقول: إني صائم إذا شُتِم. وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٥١) ٢: ٨٠٧ كتاب الصيام، باب فضل الصيام.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٦١٣٧) ٥: ٢٣٨٤ كتاب الرقاق، باب التواضع.
[ ٢ / ٤٤ ]
وأما كون صيام أيام البيض من كل شهر يستحب فلما روى أبو ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أبا ذر! إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة [وخمس عشرة] (١») (٢) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.
وأما كون صيام الاثنين والخميس يستحب فلما روى أسامة «أن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس. فسئل عن ذلك فقال: إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (٣) رواه أبو داود.
قال: (ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ويوم عرفة كفارة سنتين. ولا يستحب لمن كان بعرفة).
أما كون من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر فلما روى أبو أيوب قال: قال رسول الله ﷺ: «من صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر» (٤) رواه مسلم.
وأما كون صيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتي فلما روى أبو قتادة عن النبي ﷺ أنه قال: «يوم عرفة فإني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» (٥).
_________________
(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه (٧٦١) ٣: ١٣٤ كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر. وأخرجه النسائي في سننه (٢٤٢٤) ٥: ٤ كتاب الصيام، باب وجوب الزكاة.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٢٤٣٦) ٢: ٣٢٥ كتاب الصوم، باب في صوم الاثنين والخميس.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٦٤) ٢: ٨٢٢ كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٦٢) ٢: ٨١٨ كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والإثنين. وأخرجه أبو داود في سننه (٢٤٢٥) ٢: ٣٢١ كتاب الصوم، باب في صوم الدهر تطوعًا. وأخرجه الترمذي في جامعه (٧٤٩) ٣: ١٢٤ كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل صوم عرفة. قال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٧٣٠) ١: ٥٥١ كتاب الصيام، باب صيام يوم عرفة.
[ ٢ / ٤٥ ]
وقال في صيام يوم عاشوراء: «إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله (١») (٢) [رواه مسلم] (٣).
وأما كون صيام يوم عرفة لا يستحب لمن كان بعرفة فلما روى ابن عمر قال: «حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه» (٤).
ولأنه يوم يستحب فيه إكثار الدعاء فاستحب الفطر فيه إعانة لفاعله على ذلك.
قال: (ويستحب صوم عشر ذي الحجة. وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم).
أما كون صوم عشر ذي الحجة يستحب فلما روى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من أيام العملُ الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام. قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله. قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء» (٥) أخرجه البخاري.
وأما كون أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم فلما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم» (٦) رواه مسلم.
_________________
(١) في الأصل: بعده.
(٢) هو تكملة لحديث مسلم السابق وقد سبق تخريجه. وأخرجه الترمذي في جامعه (٧٥٢) ٣: ١٢٦ كتاب الصوم، باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء. وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٧٣٨) ١: ٥٥٣ كتاب الصيام، باب صيام يوم عاشوراء.
(٣) ساقط من ب.
(٤) أخرجه الترمذي في جامعه (٧٥١) ٣: ١٢٥ كتاب الصوم، باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة. وأخرجه الدارمي في سننه (١٧٦٦) ٢: ١٧ كتاب الصوم، باب في صيام يوم عرفة.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٩٢٦) ١: ٣٢٩ كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٦٣) ٢: ٨٢١ كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم.
[ ٢ / ٤٦ ]
قال: (ويكره إفراد رجب بالصوم، وإفراد يوم الجمعة ويوم السبت ويوم الشك ويوم النيروز والمهرجان إلا أن يوافق عادة).
أما كون إفراد رجب بالصوم يكره إذا لم يوافق عادة فلما روي عن خرشة قال: «رأيت عمر يضرب أكف الناس حتى يضعوها في الطعام -يعني في رجب- ويقول: إنما هو شهر كانت الجاهلية تعظمه. ثم يقول: صوموا منه وأفطروا» (١).
ولأن في صومه كله تشبيهًا برمضان.
وأما كون إفراد يوم الجمعة بالصوم يكره كما تقدم فلما روى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده» (٢) متفق عليه.
وأما كون إفراد يوم السبت بالصوم يكره كما تقدم فلما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم» (٣) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.
فإن قيل: هذا لا يختص بالإفراد؟ .
قيل: قد تقدم في حديث أبي هريرة ما يدل عدم كراهية صومه مع غيره فتعين حمل هذا الحديث على صومه مفردًا.
وأما كون صوم يوم الشك وهو الذي يشك فيه هل هو من رمضان أو من شعبان يكره كما تقدم فلما روى عمار: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ» (٤).
وقد قيل: أنه حرام كذلك.
_________________
(١) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٩١ كتاب الصيام، باب في صيام رجب. ولم يذكر قوله: «ثم يقول: صوموا منه وأفطروا» وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، قال: وفيه الحسن بن جبلة ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٨٤) ٢: ٧٠٠ كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة. وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٤٤) ٢: ٨٠١ كتاب الصيام، باب كراهة صيام يوم الجمعة منفردًا.
(٣) أخرجه الترمذي في جامعه (٧٤٤) ٣: ١٢٠ كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم يوم السبت.
(٤) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
[ ٢ / ٤٧ ]
وأما كون صوم يوم النيروز والمهرجان يكره كما تقدم فلأنهما من أعياد الكفار ففي صومهما تعظيم لهما وتشبيه بأهلهما في التعظيم.
وأما قول المصنف ﵀: إلا أن يوافق عادة له فعائد إلى صوم يوم الجمعة وإلى المهرجان. وإنما لم يكره إذا كان له عادة بصوم ذلك الزمن لأن العادة لها أثر في مثل ذلك وقد دل عليه قوله ﵇: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من كان يصوم صومًا فليصمه» (١).
قال: (ولا يجوز صوم يومي العيدين عن فرض ولا تطوع، وإن قصد صيامهما كان عاصيًا ولم يجزئه عن فرض).
أما كون صوم يومي العيدين لا يجوز فلما روي أن عمر قال في يوم عيد: «هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم» (٢) متفق عليه.
والنهي ظاهر في التحريم.
وأما كون ذلك لا يجوز عن فرض ولا تطوع فلعموم الحديث المذكور.
وأما كون من قصد صيامهما يكون عاصيًا فلأنه تعمد فعل الحرام.
وفي كلام المصنف ﵀ إشعار بعدم عصيان من لم يقصد صيامهما وهو صحيح لأنه لم يقصد المخالفة فلم يوصف بالعصيان.
وأما كون من صامهما لا يجزئه عن فرض فلأنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد والفساد لا يجامع الإجزاء، أو شرطه الصحة.
_________________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٣٢٧) ٢: ٢٩٨ كتاب الصوم، باب من قال: فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين. وأخرجه النسائي في سننه (٢١٧٤) ٤: ١٤٩ كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على يحيى بن أبي كثير ، من حديث ابن عباس.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٨٩) ٢: ٧٠٢ كتاب الصوم، باب صوم يوم الفطر. وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٣٨) ٢: ٧٩٩ كتاب الصيام، باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى.
[ ٢ / ٤٨ ]
قال: (ولا يجوز صيام أيام التشريق تطوعًا، وفي صومها عن الفرض روايتان).
أما كون صيام أيام التشريق تطوعًا لا يجوز فلقوله ﷺ: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكرٍ لله ﷿» (١) رواه مسلم.
وأما كون صومها عن الفرض لا يجوز في رواية فلعموم الحديث المذكور.
وأما كونه يجوز (٢) في رواية؛ فلما روى ابن عمر وعائشة قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن لم يجد الهدي» (٣) رواه البخاري.
جوز صومها عن المتعة وباقي الفروض في معناها فيلحق بها.
قال: (ومن دخل في صوم أو صلاة تطوعًا استحب له إتمامه ولم يجب فإن أفسده فلا قضاء عليه).
أما كون من (٤) دخل فيما ذكر يستحب له إتمامه؛ فلأن به تكمل العبادة وذلك مطلوب.
ولأن في الإتمام خروجًا من الخلاف.
وأما كون الإتمام لا يجب؛ فلما روت عائشة قالت: «قلت: يا رسول الله! أُهدي لنا حَيْس. قال: هاتيه فجئت به فأكل. وقال: قد كنت صائمًا» (٥) رواه مسلم.
والصلاة وسائر التطوعات تلحق به لاشتراكهما في المعنى.
ولأن (٦) ما جاز ترك جميعه جاز ترك بعضه كالصدقة.
وأما كون من أفسد ذلك لا قضاء عليه فلأن ما لم يجب إتمامه لم يجب قضاؤه.
ولأن القضاء تبع المقضي عنه فإذا لم يكن واجبًا لم يكن القضاء واجبًا.
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٤١) ٢: ٨٠٠ كتاب الصيام، باب تحريم صوم أيام التشريق.
(٢) في ب: لا يجوز.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٩٤) ٢: ٧٠٣ كتاب الصوم، باب صيام أيام التشريق.
(٤) زيادة يقتضيها السياق.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٥٤) ٢: ٨٠٩ كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال
(٦) في ب: ولا.
[ ٢ / ٤٩ ]
قال: (وتُطلب ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان، وليالي الوتر آكد، وأرجاها ليلة سبع وعشرين، ويدعو فيها بما روت عائشة قالت: «قلت يا رسول الله: إن وافقتها فبم أدعو: قال قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» (١».
أما كون ليلة القدر تطلب في العشر الأخير من رمضان فلقوله ﷺ: «فالتمسوها في العشر الأواخر مختصر» (٢) متفق عليه.
وقال: «اطلبوها في العشر الأواخر» (٣).
وقد جاء «أنه كان يوقظ أهله في العشر» (٤). و«أنه كان يجتهد فيه ما لا يجتهد في غيره» (٥).
وأما كون ليالي الوتر آكد فلقوله ﷺ: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» (٦) متفق عليه.
وفي لفظ: «فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» (٧) رواه البخاري.
_________________
(١) أخرجه الترمذي في جامعه (٣٥١٣) ٥: ٥٣٤ كتاب الدعوات. وأخرجه ابن ماجة في سننه (٣٨٥٠) ٢: ١٢٦٥ كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية. وأخرجه أحمد في مسنده (٢٥٥٣٨) ٦: ١٨٣.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٩١٢) ٢: ٧٠٩ كتاب صلاة التراويح، باب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر. ومسلم في صحيحه (١١٦٧) ٢: ٨٢٦ كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢٢٧٢٦) ٥: ٣١٣. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩٥١٠) ٢: ٣٢٤ كتاب الصيام، في العشر الأواخر من رمضان.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٩٢٠) ٢: ٧١٢ كتاب صلاة التراويح، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان. ومسلم في صحيحه (١١٧٤) ٢: ٨٣٢ كتاب الاعتكاف، باب الإجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان. والنسائي في سننه (١٦٣٩) ٣: ٢١٧ كتاب قيام الليل، الاختلاف على عائشة في إحياء الليل. وابن ماجة في سننه (١٧٦٨) ١: ٥٦٢ كتاب الصيام، باب في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان.
(٥) أخرجه الترمذي في جامعه (٧٩٦) ٣: ١٦١ كتاب الصوم، باب منه. وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٧٦٧) ١: ٥٦٢ كتاب الصيام، باب في فضل العشر الأواخر من شهر رمضان.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (١٩١٣) ٢: ٧١٠ كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر. وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٦٩) ٢: ٨٢٨ كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه (١٩١٩) ٢: ٧١١ كتاب صلاة التراويح، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس.
[ ٢ / ٥٠ ]
وأما كون أرجاها ليلة سبع وعشرين فـ «لأن أبي بن كعب كان يحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين. فقيل له: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ فقال: بالعلامة أو بالآية التي أخبرنا رسول الله ﷺ. إنها تطلع يومئذ لا شعاع لها» (١) رواه مسلم.
وأما كون من وافقها يدعو فيها بدعاء عائشة المتقدم ذكره فلأن النبي ﷺ أمرها بذلك فقال قولي: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» (٢) رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.
وحكه ﷺ على الواحد حكمه على الكل.
_________________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٧٦٢) ٢: ٨٢٨ كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها
(٢) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
[ ٢ / ٥١ ]