قال ابن النجار: كان إمام الحنابلة بجامع دمشق، وكان ثِقة حُجة نبيلًا، غزير الفضل، نزهًا، ورعًا عابدًا، على قانون السلف، عليه النور والوقار، ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه (١).
وقال أبو عمرو ابن الصلاح: ما رأيت مثل الشيخ الموفق (٢).
وقال أبو شامة: كان شيخ الحنابلة موفق الدين إمامًا من أئمة المسلمين وعلمًا من أعلام الدين في العلم والعمل (٣).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ٢٢: ١٦٧. ذيل طبقات الحنابلة ٢: ١٣٣ - ١٣٤.
(٢) شذرات الذهب ٥: ٩٠. ذيل طبقات الحنابلة ٢: ١٣٧.
(٣) شذرات الذهب ٥: ٨٨.
[ ١ / ٢١ ]
وقال سبط ابن الجوزي: كان إمامًا في فنون، ولم يكن في زمانه -بعد أخيه أبي عمر والعماد- أزهد ولا أورع منه. وكان كثير الحياء. عزوفًا عن الدنيا وأهلها. هينًا لينًا متواضعًا. محبًا للمساكين حسن الأخلاق. جوادًا سخيًا. من رآه كأنه رأى بعض الصحابة. وكأنما النور يخرج من وجهه. كثير العبادة. يقرأ كل يوم وليلة سُبعًا من القرآن. ولا يصلي ركعتي السنة في الغالب إلا في بيته. اتباعًا للسنة. وكان يحضر مجالسي دائمًا في جامع دمشق وقاسيون (١).
وقد مدحه الشيخ يحيى الصرصري، في جملة القصيدة الطويلة اللامية (٢):
وفي عصرنا كان الموفق حجة على فقهه، بثبت الأصول محولي
كفى الخلق بالكافي، وأقنع طالبا بمقنع فقه عن كتاب مطول
وأغنى بمغني الفقه من كان باحثا وعمدته من يعتمدها يحصل
وروضته ذات الأصول كروضة أماست بها الأزهار أنفاس شمأل
تدل على المنطوق أوفى دلالة وتحمل في المفهوم أحسن محمل