لا تسعفنا المصادر بمعلومات مفصلة عن صباه وشبابه، إلا من الواضح أنه تلقى العلم على يد والده عز الدين، ونهل من علومه وآدابه، وكذلك من علماء عصره الذين خلفوا شيخ الحنابلة الكبير الإمام الموفق ابن قدامة (ت ٦٢٠ هـ).
وقد سمع من السخاوي صحيح مسلم (٤)، وسمع من التاج القرطبي والرشيد بن مسلمة والقرطبي وجماعة.
وتفقه على أصحاب جده أبو المعالي أسعد بن المنجى وأصحاب الشيخ موفق الدين.
وقرأ الأصول على كمال الدين التفليسي. وقرأ النحو على ابن مالك (٥).
_________________
(١) البداية والنهاية ٧: ٣٤٥. الدارس ٢: ٧٣.
(٢) ترجمه الذهبي في معجم الشيوخ ٢: ٥٩ - ٦٠، وابن رجب في الذيل على الطبقات ٢: ٤٤٧، وابن حجر في الدرر الكامنة ٣: ٢٠٩، وابن كثير في البداية والنهاية ١٤: ٢٠٠.
(٣) له ترجمة في معجم الشيوخ للذهبي ٢: ٢٨٩ - ٢٩٠، وذيل الطبقات لابن رجب ٢: ٣٧٧، والبداية والنهاية ١٤: ١٠١، والدرر الكامنة ٥: ٣٥.
(٤) الوافي ٢٦: ٧٦ أ.
(٥) شذرات الذهب ٥: ٤٣٣، وذيل طبقات الحنابلة ٢: ٣٣٢، والوافي ٢٦: ٧٧ ب.
[ ١ / ١٢ ]
«وسمع الحديث وتفقه، فبرع في فنون من العلم كثيرة من الأصول والفروع والعربية والتفسير وغير ذلك».
وقد نبغ في الفقه الحنبلي وانتهت إليه رياسة المذهب، وتولى مشيخة المدرسة المسمارية في دمشق.