يرى أحمد ﵀ الأخذ بالمرسل -وهو ما سقط منه الصحابي-
_________________
(١) المسودة ٣٣٦.
(٢) إعلام الموقعين ١/ ٣١.
(٣) المرجع السابق .. والفتاوى ٢٠/ ١٤.
(٤) المستصفى ٢٤٣ - ٢٤٦، وأصول الفقه الإِسلامي ٢٣٩ - ٢٤٠، ومذكرة الشنقيطي على الروضة ١٦٤ - ١٦٥.
[ ١ / ٢٥ ]
والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه ويرجحه على القياس. وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المُنْكَر ولا ما في رواته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه ولا العمل به، بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام الحسن، ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف. وللضعيف عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب أثرًا يدفعه ولا قول صحابي ولا إجماعًا على خلافه، كان العمل به عنده أولى من
القياس (١).
ويرى أبو حنيفة ومالك: العمل بالمرسل، أما الشافعي فيرى قبوله في الحالات التالية:
١ - أن يُعْضَدَ المرسل بحديث متصل السند في معناه، وحينئذ تكون الحجة في المتصل لا في المرسل.
٢ - أن يقوى بمرسل آخر قَبِلَهُ أهل العلم.
٣ - أن يوافقه قول صحابي.
٤ - أن يتلقاه أهل العلم بالقبول (٢).