لا بدّ لكل مؤلف أن يتخذ له نهجًا يسير عليه في كتابه -قد يصرح به وقد لا يصرح- ولكنه يعرف بالاستقراء والتتبع. وقد ذكر الشيخ في مقدمة كتابه أنه اعتمد على كتاب الإنصاف في بيان الخلاف بين علماء المذهب، وعلى كتاب الشرح الكبير في ذكر الخلاف بين المذاهب وأدلتها. ومع ذلك فإن لمنهج المؤلف في الكتاب مميزات من أهمها:
١ - رتب الناظم "المفردات" على أبواب الفقه، وقد بين الشارح المعاني اللغوية والشرعية لتلك الأبواب ومصادر ثبوتها في الجملة.
٢ - حرص المؤلف على شرح المسألة التي انفرد بها أحمد وذكرها الناظم، وبين من وافقه عليها من علماء السلف وأئمة المذاهب إن كان.
٣ - يذكر المؤلف دليل كل مسألة انفرد بها أحمد.
٤ - إذا كانت الرواية المفردة ليست هي المذهب عند مشاهير علماء الحنابلة فإن المؤلف ينص على ذلك ويبين ما هو المذهب.
[ ١ / ٦٦ ]
٥ - يذكر المؤلف في كثير من المسائل أن الإمام أحمد نص على المسألة، وقد يذكر أحيانًا من رواها عنه.
٦ - يعتمد المؤلف على كتاب الإنصاف لعلاء الدين المرداوي في عرض آراء علماء المذهب، أما الذين جاؤوا بعد المرداوي فإن المؤلف يذكر اختياراتهم في كثير من المسائل.
٧ - يقارن المؤلف في كثير من المسائل بين المذهب الحنبلي وغيره من المذاهب، ويناقش أدلة المخالفين، وينتصر للمذهب الحنبلي مستمدًا ذلك كله من كتاب الشرح الكبير وغيره.
٨ - كان -﵀- لا يهتم بعرض المذهب الظاهري، مع موافقته في كثير من المسائل.
٩ - ذكر المؤلف آراء الأئمة المشهورين من علماء السلف، كسفيان الثوري، وأبي ثور، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وابن المنذر في كثير من مسائل الكتاب.