لا ريب أن عنوان هذا الكتاب (المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح) ومن خلال تتبع ترجمة الإمام أحمد العُسْكُري، نجد أن كل من ترجم له يذكر أنه صاحب الكتاب إما صريحا كما في تصريح مؤلفه باسمه حيث قال (وسميته بالمنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح).
وإما بيانًا لمضمون مؤلفه، أو إشارة إلى اسم الكتاب مختصرًا فمثلا:
قال محمد بن طولون (^١): «صنف كتابًا جمع فيه بين المقنع للموفق والتنقيح لشيخه أبي الحسن المرداوي» (^٢).
وقال الغزي (^٣): «وألف كتابًا في الفقه جمع فيه بين المقنع والتنقيح،
_________________
(١) هو: محمد بن علي، شمس الدِّين أبو عبد الله، ابن الشيخ علاء الدِّين، ابن الخواجه، الشهير بابن طولون، الدمشقي الصالحي الحنفي، المحدث النحوي، مولده بصالحية دمشق في ربيع الأَوَّل سنة (٨٨٠ هـ) وسمع وقرأ على جماعة منهم القاضي ناصر الدِّين أبو البقاء زريق، والخطيب سراج الدِّين الصيرفي، والجمال يوسف بن عبد الهادي، كان ماهرًا في النحو علامة في الفقه، مشهورًا بالحديث، ومن أشهر تلاميذه: الشيخ شهاب الدِّين الطيبي، والشيخ علاء الدِّين بن عماد الدِّين، والشيخ نجم الدِّين البهنسي، توفي سنة (٩٥٣ هـ). ينظر: الكواكب السائرة ٢/ ٥١.
(٢) ينظر: متعة الأذهان ١/ ٩٠.
(٣) هو: محمد بن محمد بن محمد الغَزِّي العامري القرشي الدمشقيّ، أبو المكارم، نجم الدِّين، مؤرخ، باحث أديب، ولد في دمشق سنة (٩٧٧ هـ) له مصنفات منها: (الكواكب السائرة في تراجم أعيان المئة العاشرة) و(لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر) و(حسن التنبّه لما ورد في التشبه - خ) بخطه، كاملا في الظاهرية، و(عقد الشواهد) توفي في دمشق سنة (١٠٦١ هـ). ينظر: الأعلام ٧/ ٦٣.
[ ١ / ٩٩ ]
ومات قبل تمامه» (^١).
وقال الباباني (^٢): «جامع المقنع والتنقيح -في فروع الحنابلة لشهاب الدِّين أحمد بن عبد الله العُسْكُري» (^٣).
وقال في معجم المؤلفين (^٤): «من تصانيفه: كتاب في فقه فروع الحنابلة جمع بين المقنع والتنقيح، وتوفي قبل إتمامه بدمشق».
وقال في المدخل المفصل (^٥): «الجمع بين المقنع والتنقيح» لشهاب الدِّين أحمد ابن عبد الله العُسْكُري الصالحي.
ونسبه إليه الحجاوي في حاشيته على التنقيح (^٦)، بعد ذكره مسألة كراهة تغسيل شهيد المعركة فقال: «ولم نر من صرح بالكراهة، إلا المنُقِّح ومن تابعه بعده، كالعُسْكُري في كتابه المنهج الذي جمع فيه بين المقنع والتنقيح، ولم يتيسر له إكماله».
وقال في السحب الوابلة: «وقد صنف كتابا جمع فيه بين المقنع
_________________
(١) ينظر: الكواكب السائرة ١/ ١٥١.
(٢) هو: إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي، عالم بالكتب ومؤلفيها، باباني الأصل، بغدادي المولد والمسكن، أقام زمنا في (مقري كوي) بقرب الآستانة، مشتغلا بإكمال كتابه (إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون) وله (هدية العارفين، أسماء المؤلفين وآثار المصنفين) توفي سنة (١٣٣٩ هـ) ينظر: إيضاح المكنون ٣/ ١٥٨، والأعلام ١/ ٣٢٦.
(٣) ينظر: إيضاح المكنون ٣/ ٣٥٨.
(٤) ينظر: معجم المؤلفين ١/ ٣١٣.
(٥) ينظر: المدخل المفصل ١/ ٢١٨.
(٦) ينظر: التنقيح المشبع مع الحاشية ص ١٢٩.
[ ١ / ١٠٠ ]
والتنقيح» (^١).
تنبيه: غلاف المخطوط كتب بعنوان (المنهج الصحيح في الجمع بين المقنع والتنقيح)، وفي مقدمة المؤلف قال: (وسميته بالمنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح).
ويلاحظ أن هناك فرقًا يسيرًا بينهما في اللفظ فقط، وإن كان المضمون واحدًا، ولكن الصواب والأقرب هو ما سماه المؤلف بنفسه؛ لأنه قد يكون الغلاف من الناسخ مع أنه لا فرق في المضمون كما سبق ذكره.