حفظ القرآن، وتصدّر بمدرسة أبي عمر للإقراء (^٢)، وبرع بعد ذلك ودرّس، وأفتى، وناب في القضاء، حتى صار مرجع الحنابلة بدمشق،
_________________
(١) ينظر: ترجمته في الجوهر المنضد ١/ ١٦، والكواكب السائرة ١/ ١٥١، وشذرات الذهب ١٠/ ٨٢، والسحب الوابلة ١/ ١٧٠.
(٢) مدرسة أبي عمر: تسمى المدرسة العمرية، ألفها محمد بن محمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٠٧ هـ) وهي أكبر مدرسة في دمشق، وبها خزانة للكتب لا نظير لها فلعبت بها أيدي المختلسين إلى أن أتى بعض الطلبة النجديين فسرق منها خمسة أحمال جمل من الكتب وفر بها ثم نقل ما بقي وهو شيء لا يذكر بالنسبة لما كان بها إلى خزانة الكتب في قبة الملك الظاهر في مدرسته. ينظر: النفحة المسكية في الرحلة المكية ص ٥٧، ومنادمة الأطلال ص ٢٤٤.
[ ١ / ٩١ ]
ومفتيهم، وكان ملازمًا لتدريس تفسير البغوي (^١)، دائم التحريض على مطالعة كتاب الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم.