يعتبر كتاب المنهج الصحيح من الكتب التي لها قيمتها واعتبارها، وتظهر قيمة الكتاب من خلال شموله على أبواب الفقه، وتحرير مسائل كل باب، وكشف غوامض العبارات، وتقييد ما يحتاج إلى تقييد، كما أن
_________________
(١) هو: محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري، أبو القاسم، كان واسع العلم، كثير الفضل، غاية في الذكاء وجودة القريحة، متفننا في كل علم، معتزليا قويا في مذهبه، مجاهرا به حنفيا. ولد في رجب سنة (٤٩٧ هـ)، برع في التفسير، والحديث، والنحو، واللغة، والبلاغة، له مصنفات عدة تربع على الثلاثين منها (الكشاف في التفسير وأساس البلاغة، والمفصل في اللغة). توفي سنة (٥٣٨ هـ) ينظر: سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٥١، وبغية الوعاة ٢/ ٢٧٩.
(٢) هو: أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال الكلبي، الأثرم الإسكافي، أبو بكر، جليل القدر، حافظ إمام، سمع من حرمي بن حفص، وعفان بن مسلم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن مسلم القعنبي، والإمام أحمد بن حنبل، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبوابا، له مصنف في علل الحديث، ومصنف في السنن، حدث عنه: النسائي في سننه، وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وعلي بن أبي طاهر القزويني توفي بعد سنة (٢٦٠ هـ). ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٦٦، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٤، والمقصد الأرشد ١/ ١٦١.
[ ١ / ١١٨ ]
المؤلف قيد نفسه بذكر الصحيح من المذهب، كما أنه يعتبر مرجعًا في
المذهب الحنبلي؛ لأنه جمع بين كتابين يعتبران عمدة في المذهب - المقنع، والتنقيح - كما أنه تخصص في تحرير المذهب الحنبلي دون أن يتعرض للمذاهب الأخرى إلا نادرًا.