تفقه على يدي الْمُوَفَّق الكثير من أهل العلم من أبرزهم:
أولًا: زكي الدِّين إبراهيم بن عبد الرحمن المعري البعلي: الزاهد العابد، زكي الدِّين أبو إسحاق؛ حضر على الشيخ موفق الدِّين، وتفقه وحفظ «المقنع». وكان صالحا، عالما عابدا، زاهدا ورعا، اجتمعت الألسن على مدحه والثناء عليه. وقال الذهبي (^١): كان من أعبد البشر. توفي سنة (ت ٦٩١ هـ) (^٢).
ثانيًا: أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي: الشيخ الهمام عماد الدِّين بن الشيخ العماد المقدسي الصالحي، سمع من أبى القاسم ابن الحرستاني، وأبيه، والشيخ موفق الدِّين، له حظ من صلاة، وصيام، وذكر، سمع منه المزي والبرزالي وأقام مدة بزاوية له بسفح قاسيون توفي سنة (٦٨٨ هـ) (^٣).
ثالثًا: أحمد بن سلامة بن أحمد بن سليمان النجار الحراني:
_________________
(١) هو: الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله، التركماني الأصل، الفارقي ثم الدمشقي، أبو عبد الله شمس الدِّين الذهبي، منقطع القرين في معرفة أسماء الرجال، محدث كبير، مؤرخ، ولد سنه (٦٧٣ هـ) مهر في فنون كثيرة حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفا، من مصنفاته: الإعلام بالوفيات، تاريخ الإسلام، سير أعلام النبلاء، توفي سنة (٧٤٨ هـ) ينظر: المختصر في أخبار البشر ٤/ ١٥٠، وتذكرة الحفاظ ١/ ٤.
(٢) انظر: ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٢٥٢، وشذرات الذهب ٧/ ٧٢٩.
(٣) ينظر: المقصد الارشد ١/ ٧٤.
[ ١ / ٣٠ ]
أبو العباس، المحدث الزاهد، صحب الحافظ عبد الغني المقدسي، والحافظ عبد القادر الرهاوي، والشيخ موفق الدِّين المقدسي، وسمع منهم، كان مشهورًا بالزهد، والورع والصلاح، توفي في بحران سنة (٦٤٦ هـ) (^١).
رابعًا: الحافظ أحمد بن عيسى بن عبد الله ابن قدامة: الإمام، العالم، الحافظ، المتقن، القدوة، الصالح، سيف الدِّين، أبو العباس أحمد ابن المحدث الفقيه مجد الدِّين عيسى ابن الإمام العلامة موفق الدِّين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الصالحي، الحنبلي، ولد سنة (٦٠٥ هـ) كان ثقة ثبتًا، ذكيًا، سلفيًا، تقيًا، ذا ورع وتقوى، ومحاسن جمة، وتعبد وتأله، ومروءة تامة، قال بعضهم: ولو طال عمره لساد أهل زمانه علما وعملا سمع من جده الكثير، له مصنف في الاعتقاد، فيه آثار كثيرة وفوائد، وله كتاب «الأزهر» في ذكر آل جعفر بن أبي طالب وفضائلهم، توفي سنة (٦٤٣ هـ) (^٢).
خامسًا: إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمرو المرداوي: ابن الفراء العدل المسند الكبير عز الدِّين أبو الفداء، روى عن الْمُوَفَّق، وابن راجح، وجماعة، وكان صالحًا، متواضعًا، متعبدًا، توفي سنة (٧٠٠ هـ) (^٣).
سادسًا: زكي الدِّين إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد المعرّي: الزاهد العابد، زكي الدِّين، أبو إسحاق، عابد صالح، سمع من البهاء،
_________________
(١) ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٥٣٦.
(٢) ينظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١١٨، وذيل طبقات الحنابلة ٣/ ٥٢٥، والمقصد الارشد ١/ ١٥١.
(٣) ينظر: العبر في خبر من غبر ٣/ ٤٠٦.
[ ١ / ٣١ ]
وحضر الشيخ الْمُوَفَّق، ولد سنة (٦٠٩ هـ) كان
قنوعًا، يقوم الليل، ويصوم كثيرًا، وغالب أيامه يقرأ نصف ختمة، قال الذهبي: كان من أعبد البشر، توفي سنة (٦٩١ هـ) (^١).
سابعًا: عبد الحافظ بن بدران بن شبل بن طرخان المقدسي النّابلسي: صاحب المدرسة بنابلس، سمع من الشيخ موفق الدِّين، والبهاء وغيرهما، وأجاز له ابن المرستاني، قال الذهبي: إمام فقيه عابد بنى مدرسة بنابلس وكان مواظبًا على التلاوة والانقطاع، توفي في ذي الحجة وله نحو من تسعين، سنة (٦٩٨ هـ) (^٢).
ثامنًا: علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي الحنبلي: أبو الحسن، ولد في آخر سنة (٥٩٠ هـ) وسمع من حنبل، وابن طبرزد، والكندي.
قال ابن رجب (^٣) في طبقاته: تفرّد في الدّنيا بالرواية العالية، وتفقه
_________________
(١) ينظر: العبر في خبر من غبر ٣/ ٣٧٥، وتأريخ الإسلام ٥٢/ ١١١، وذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٢٥٢، وشذرات الذهب ٧/ ٧٢٩.
(٢) ينظر: المقصد الارشد ٢/ ١٢٥، وشذرات الذهب ٧/ ٧٧٢.
(٣) هو: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، زين الدِّين، أبو الفرج، ولد ببغداد، سنة ٧٣٦ هـ، من علماء الحنابلة، كان محدثا، حافظا، فقيها، أصوليا، ومؤرخا، من شيوخه محمد بن محمد الميدومي في مصر، ومحمد بن إسماعيل ابن الخباز بدمشق، وابن تيمية، ومن تلاميذه الزركشي عبد الرحمن بن محمد، وعلاء الدِّين الطرطوسي، وابن اللحام البعلي وغيرهم، له مصنفات عدة منها (تقرير القواعد وتحرير الفوائد، وذيل طبقات الحنابلة، الاستخراج لأحكام الخراج، وجامع العلوم والحكم، وغيرها كثير) توفي بدمشق في شهر رجب سنة (٧٩٥ هـ) ينظر: الدرر الكامنة ٣/ ١٠٨، والمقصد الأرشد ٢/ ٨١، والأعلام ٣/ ٢٩٥.
[ ١ / ٣٢ ]
على الشيخ موفق الدِّين، وقرأ عليه «المقنع» وأذن له في إقرائه، وصار محدّث الإسلام وراويته، روى الحديث فوق ستين سنة، وسمع منه الأئمة الحفّاظ المتقدّمون، توفي سنة (٦٩٠ هـ) (^١).
تاسعًا: عبد العظيم بن عبد القوي ابن عبد الله المنذري الشّامي ثم المصري الشّافعي: زكي الدِّين، أبو محمد، صاحب التصانيف، ولد سنة (٥٨١ هـ) كان حافظًا، كبيرًا، حجّة، ثقة، عمدة، سمع من الأرتاحي، وأبي الجود، وابن طبرزد، وخلق.
قال الذهبيّ: لم يكن في زمانه أحفظ منه، له مصنفات عدة منها: «مختصر مسلم» و«مختصر سنن أبي داود» وله عليه حواش مفيدة، وكتاب «الترغيب والترهيب» وهو كتاب نفيس، توفي سنة (٦٥٦ هـ) (^٢).
عاشرًا: الضياء محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي الحنبلي. وغيرهم.