تلقى الْمُوَفَّق العلم على علماء عصره من أبرزهم:
أولًا: والده الشيخ العلامة أحمد بن محمد بن قدامة.
ثانيًا: الشيخ عبد القادر بن عبد الله الجيلاني: أبو محمد، ولد بالرها في جمادى الآخرة سنة (٥٣٦ هـ) ونشأ بالموصل، طلب العلم وهو صغير، ورحل إلى البلاد النائية، ولقي الكبار، وعني بالحديث أتم عناية، كان عالمًا، صالحًا، مأمونًا، ثقة، تتلمذ على مسعود بن الحسن الثقفي، والحسن بن العباس الرستمي، وأبي المطهر القاسم بن الفضل الصيدلاني، وسمع منه الحافظ عبد الغني، والشيخ الْمُوَفَّق ببغداد قرأ عليه متن الخرقي قبل وفاته بأربعين يومًا، توفي سنة (٥٦١ هـ) (^١).
ثالثًا: عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي: جمال الدِّين، أبو الفرج ابن الجوزي البغدادي الحنبلي، ولد في بغداد سنة (٥١١ هـ) وكان أوحد وقته في الوعظ، وكان حافظًا ثقة،
له مصنفات عديدة منها «المنتظم في تأريخ الأمم» و«زاد المسير في علم التفسير» و«أخبار الأذكياء» قرأ عليه الْمُوَفَّق في بغداد، توفي سنة (٥٩٧ هـ) (^٢).
رابعًا: نصر بن فتيان بن مطر ابن المَنِّي النهرواني.
_________________
(١) ينظر: تأريخ الإسلام ٤٤/ ١٠٨.
(٢) ينظر: الإكمال في رفع الارتياب ٣/ ١٥، والمقصد الأرشد ٢/ ٩٣، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ١/ ٤٧.
[ ١ / ٢٧ ]
خامسًا: عبد الواحد بن محمد بن المسلّم بن هلال الأزدي الدمشقي: ولد سنة (٤٨٩ هـ) وسمع من الشريف النسيب، وأبي طاهر الحنائي، وأبي الحسن بن الموازيني، روى عنه: البهاء ابن عساكر، والحافظ عبد الغني، والْمُوَفَّق المقدسي، وآخرون، توفي سنة (٥٦٥ هـ) ودفن بمقبرة باب الفراديس (^١).
سادسًا: عبد الله بن أحمد الطوسي: الشيخ، الإمام، العالم، الفقيه، المحدث، أبو الفضل، البغداداي، الشافعي، خطيب الموصل، ولد سنة (٤٨٧ هـ) سمع حضورا من أبي عبد الله ابن طلحة النعالي، وطراد الزينبي، وحدث عنه أبو سعد السمعاني، وعبد القادر الرهاوي، وقرأ عليه الْمُوَفَّق بالموصل وقال عنه: «كان شيخًا حسنًا لم نر منه إلا الخير» (^٢) توفي سنة (٥٧٨ هـ) (^٣).
سابعًا: المبارك بن علي بن الطباخ البغدادي الحنبلي.
ثامنًا: هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق العجلي: أبو القاسم، السامري، الكاتب، ثم البغدادي، شيخ معمر، صحيح الرواية، من أهل الظفرية، ولد سنة (٤٧١ هـ) سمع من أبي الحسن علي بن محمد الأنباري، وعاصم بن الحسن، وعبد الله بن علي بن زكريا، حدث عنه السمعاني، وعبد الغني بن عبد الواحد، وأبو محمد ابن قدامة، قال السمعاني:
_________________
(١) ينظر: تأريخ الإسلام ٣٩/ ٢٢٦، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥٠٠. باب الفراديس: موضع بقرب دمشق، وباب من أبواب دمشق، أنشأه الملك الظاهر غازي وبنى عليه أبراجا عالية، ثم سد بعد وفاته إلى أن فتحه ابن ابنه الملك الناصر. ينظر: معجم البلدان ٤/ ٢٤٢، ونهر الذهب في تأريخ حلب ٢/ ١١.
(٢) ينظر: سير أعلام النبلاء ٢١/ ٨٨.
(٣) ينظر: العبر في خبر من غبر ٣/ ٧٥، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٨٧.
[ ١ / ٢٨ ]
«كان شيخا لا بأس به، ظاهره الخير والصلاح» (^١).
وقال ابن قدامة: «هو - فيما أظن - أقدم مشايخنا سماعًا» (^٢)، توفي سنة (٥٦٢ هـ) (^٣).
تاسعًا: نفيسة بنت محمد بن علي البزازة البغدادية: وتسمى أيضا فاطمة، والأَوَّل أشهر، سمعت من طراد الزينبي، والحسين بن طلحة النعالي الحمامي، روى عنها الحافظ عبد الغني، والشيخ الْمُوَفَّق ببغداد توفيت سنة (٥٦٣ هـ) (^٤).
عاشرًا: عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد، المعروف بابن الخشاب البغدادي:
أبو محمد، العالم المشهور في الأدب والنحو التفسير والحديث، ولد سنة (٤٩٢ هـ) كان متضلعا من العلوم، وكان قليل الاكتراث بالمأكل والملبس، سمع من أبي القاسم الربعي، وأبي الغنائم النرسي، وأبي زكريا بن منده، كان إليه المنتهى في حسن القراءة وسرعتها وفصاحتها مع الفهم والعذوبة، وانتهت إليه الإمامة في النحو، روى عنه أيضا أبو اليمن الكندي، والحافظ عبد الغني، وأبو محمد بن قدامة، ومحمد بن عماد الحراني، وأبو البقاء العكبري توفي سنة (٥٦٧ هـ) (^٥).
_________________
(١) ينظر: تأريخ الإسلام ٣٩/ ١٤٤، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤٧١.
(٢) انظر: تأريخ الإسلام ٣٩/ ١٤٤، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤٧١.
(٣) ينظر: تأريخ الإسلام ٣٩/ ١٤٤، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٤٧١.
(٤) ينظر: تأريخ الإسلام ٣٩/ ١٨٠.
(٥) ينظر: المختصر في أخبار البشر ٣/ ٥٢، العبر في خبر من غبر ٣/ ٥٠، تأريخ الإسلام ٣٩/ ٢٦٩.
[ ١ / ٢٩ ]