لقد تتلمذ علاء الدِّين المرداوي على علماء كُثر، في أماكن متفرقة، وانتفع منهم انتفاعًا كبيرًا منهم:
_________________
(١) هو: أحمد بن إبراهيم بن نصر الله، أبو البركات، عز الدِّين الكناني العسقلاني الأصل، المصري الحنبلي، ولد بالقاهرة سنة (٨٠٠ هـ) فقيه مؤرخ انتهت إليه رئاسة الحنابلة بمصر، كان ورعا، زاهدا، من مشايخه: الزراتيتي، والْمجد سَالم القَاضِي، والشَّمْس الشَّامي، وَأبي الْفضل بن الإِمَام المغربي، له مصنفات عدة منها: (طبقات الحنابلة) و(نظم أصول ابن الحاجب) و(صفوة الخلاصة) و(شرح ألفية ابن مالك) وتوفي بالقاهرة سنة (٨٧٦ هـ). ينظر: الضوء اللامع ١/ ٢٥٠، وشذرات الذهب ٩/ ٤٧٩، والأعلام ١/ ٨٨.
[ ١ / ٦٥ ]
أولًا: الشيخ تقي الدِّين أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف بن قندس البعلي (^١)، شيخ الحنابلة في وقته (ت ٨٦١ هـ) ولازمه حتى كان جل انتفاعه به، وكان مما قرأه عليه بحثًا وتحقيقًا المقنع في الفقه، ومختصر الطوفي في الأصول، في الفقه وأصوله، وألفية ابن مالك.
ثانيًا: أبو الفرج عبد الرحمن بن إبراهيم الطرابلسي الحنبلي (^٢) (ت ٨٦٦ هـ) قرأ المقنع تصحيحًا عليه.
ثالثًا: الزين عبد الرحمن بن سليمان المعروف - بأبي شعرـ (^٣)
_________________
(١) هو: أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف بن قندس البعلي الحنبلي الإمام العلامة ذو الفنون، ولد ببعلبك سنة (٨٠٩ هـ) تفقه في المذهب الحنبلي، وحفظ «المقنع» وعني بعلم الحديث كثيرا، من مشايخه شرف الدِّين بن مفلح، والشيخ يوسف الرومي، وابن أبي الجوف، وكان مفننا في العلوم، ذا ذهن ثاقب، تتلمذ على يديه جماعة وانتفعوا به، منهم شيخ المذهب علاء الدِّين المرداوي، والشيخ تقي الدِّين الجراعي، وغيرهما من الأعلام، وكان من عباد الله الصالحين، له مصنفات منها «حاشية على الفروع» و«حاشية على المحرر» توفي بدمشق سنة (٨٦١ هـ). ينظر: شذرات الذهب ٩/ ٤٤١، ومعجم المؤلفين ٣/ ٥٥.
(٢) هو: زين الدِّين عبد الرحمن بن إبراهيم بن الحبال الحنبلي الطرابلسي، أبو الفرج، سكن بصالحية دمشق مدة يقرئ بها القرآن والعلم، وكان يباشر نيابة الحكم عن قاضي القضاة شهاب الدِّين بن الحبال، ثم تركها، وأقبل على الاشتغال بالعلم، من مشايخه: ابن الحبال، وتتلمذ عليه العلاء المرداوي قرأ عليه المقنع تصحيحا ووصفه بالعلم والزهد والورع، مع كثرة العبادة والصلاح الشهير. توفي سنة (٨٦٦ هـ). ينظر: الضوء اللامع ٤/ ٤٣، وشذرات الذهب ٩/ ٤٧٤.
(٣) هو: زين الدِّين عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم الحنبلي، المعروف بأبي شعر، الشيخ الإمام العلامة القدوة الحافظ، نشأ على خير ودين، واشتغل على الشيخ علاء الدِّين بن اللحام، وأذن له بالإفتاء شمس الدِّين القباقبي، وحضر زين الدِّين ابن رجب، وعني بالحديث وعلومه، وكان أستاذا في التفسير، وكان متبحرا في كلام الشيخ تقي الدِّين ابن تيمية، له حواش على كتب من كتب في الفقه، منها على كتاب: «الوجيز» على المسائل التي ليست في المذهب، توفي سنة (٨٤٤ هـ). ينظر: المقصد الأرشد ٢/ ٩٠، وشذرات الذهب ٩/ ٣٦٧، والمدخل المفصل ٢/ ٧٥٢.
[ ١ / ٦٦ ]
(ت ٨٤٤ هـ) اخذ منه الفقه، والنحو، بل سمع منه تفسير البغوي مرارًا، وقرأ عليه في سنة ثمان وثلاثين من شرح ألفية العراقي إلى الشاذ.
رابعًا: الحافظ محمد بن عبد الله بن محمد القيسي الدمشقي (^١) (ت ٨٤٢ هـ) أخذ عنه علوم الحديث، سمع عليه منظومته، وشرحها بقراءة شيخه التقي.
خامسًا: أبي القاسم محمد النويري المالكي (ت ٨٥٧ هـ) قرأ عليه الأصول.
سادسًا: شمس الدِّين محمد السيلي الحنبلي (^٢) (ت ٨٧٩ هـ) لازمه أكثر من عشر سنين، بل وقرأ عليه المقنع في الفقه بتمامه بحثًا، وانتَفع به
_________________
(١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن مجاهد بن يوسف بن محمد بن أحمد بن علي القيسي الدمشقي، الشهير بابن ناصر الدِّين، الإمام الحافظ المؤرخ الأديب، ولد بدمشق سنة (٧٧٧ هـ) وبها نشأ وحفظ القرآن العزيز، وعدة متون، وسمع الحديث في صغره من الحافظ أبي بكر بن المحب، وسمع من خلق منهم بدر الدِّين بن قوام، ومحمد بن عوض، والعز الأبناسي، وابن غشم المرداوي، وغيرهم، له مصنفات منها: «توضيح المشتبه» و«الرد الوافر» و«بواعث الفكرة في حوادث الهجرة» توفي سنة (٨٤٢ هـ). ينظر: شذرات الذهب ١/ ٧٢.
(٢) هو: محمد بن محمد السيلي الشيخ الإمام العالم الفرضي قدم من السيلة إلى دمشق فاشتغل وقرأ المقنع، وتفقه على الشيخ شمس الدِّين بن القباقبي، وقرأ علم الفرائض والحساب على الشيخ شمس الدِّين الحواري، وصار أمة فيه، وله إطلاع على كلام المحدثين، والمؤرخين، ويستحضر تاريخا كثيرا، وله معرفة تامة بوقائع العرب، ويحفظ كثيرا من أشعارهم أفتى ودرس مدة، ثم انقطع في آخر عمره في بيته توفي سنة (٨٧٩ هـ) ينظر: المقصد الأرشد ٢/ ٥٢٦، وشذرات الذهب ٩/ ٤٩٠.
[ ١ / ٦٧ ]
جدا في الفرائض، والحساب، والوصايا.
سابعًا: المحدث الفقيه علي بن حسين بن عروة الدمشقي الحنبلي (^١) (ت ٨٣٧ هـ) أخذ عنه الحديث.
ثامنًا: شهاب الدِّين أحمد بن يوسف المرداوي الحنبلي (^٢) (ت ٨٥٠ هـ) أخذ عنه في الفقه.