وهي الأوعية: كل إناءٍ طاهرٍ يباح اتخاذه، واستعماله، ولو ثمينًا، كجوهر ونحوه (^٢)، إلاّ عظم آدمي، وجلده، وكذا شعره، وآنية ذهب، وفضة (^٣)، ومضببًا بهما، فيحرم مطلقًا (^٤)، ولو ميلًا يكتحل به ونحوه، وكذا مموّه (^٥)، ومطلي، وَمُطَعَّم (^٦)، وَمُكَفَّت (^٧)، ونحوه.
وتصح الطهارة منهما (^٨)، ومن إناء مغصوب، أو ثمنه محرّم (^٩)؛
_________________
(١) الآنية: تطلق على كل ما يستعمل في الأكل والشرب، جمع إناء، كسقاء وأسقية، وجمع الآنية: الأواني. ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٢٥٠، ومعجم الفروق اللغوية ص ٧، والمطلع ص ٢٠.
(٢) ينظر: المحرر ١/ ٣٥، والشرح الكبير ١/ ٥٥، والوجيز ص ٢٣، والمبدع ١/ ٤٥، والإنصاف ١/ ٧٩.
(٣) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٥٠: ومن إناء فضة أو ذهب … فالطهر لا يصح أيضًا مذهبي
(٤) ينظر: الوجيز ص ٢٣، وزاد المستقنع ١/ ٢٦، والروض المربع ١/ ١٥.
(٥) الشيء المموه: الإناء إذا طلي بماء الذهب، أو الفضة، وما تحت ذلك حديد، أو شبه. ينظر: المغرب في ترتيب المعرب ص ٤٤٩، والمصباح المنير ٢/ ٥٨٦، وتاج العروس ٣٦/ ٥٠٩.
(٦) تطعيم الإناء بذهب، أو فضة: وذلك بأن يحفر في الإناء من نحو خشب حفرا، ويوضع فيه قطع ذهب، أو فضة بقدرها. ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٩.
(٧) تكفيت الإناء: وذلك بأن يبرد الإناء، حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية الدقة، ويوضع فيها شريط دقيق من ذهب، أو فضة، ويدق عليه حتى يلصق. ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٩.
(٨) ينظر: الفروع ١/ ١٠٣، وزاد المستقنع ١/ ٢٦.
(٩) قال في حاشية الروض ١/ ١٠٤: «لأن الإناء ليس بشرط ولا ركن في العبادة، فلم يؤثر فيها».
[ ١ / ١٥٣ ]
وفيها، وإليها، إلا ضبّة يسيرة عرفًا، من فضّة، لحاجة كتشعيب قدح، وهي أن يتعلق بها غرض، غير زينة، ولو وجد غيرها، وتكره مباشرتها لغير حاجة.
ولا يطهر جلد ميتة نجس بموتها بدبغ (^١).
ويجوز استعماله في يابس بعد دبغه، فيباح الدّبغ (^٢)، وعنه يطهر (^٣)، فيشترط غسله بعده، ولا يطهر جلد غير مأكولٍ بذكاته كلحمه، فلا يجوز ذبحه لذلك.
ولبن ميتّة، وأنفحتها (^٤)، وجلدها، نجس، وعظمها، وقرنها، وعصبها، وحافرها، نجس (^٥)، وشعر، ووبر ميتةٍ طاهرةٍ في الحياة (^٦)، ونحوهما، وباطن بيضة مأكول صلب قشرها طاهر، ولو سُلِق في نجاسة لم يحرم.
وما أُبِينَ مِنْ حَيٍّ من قرنٍ، وسنٍ، وغيرهما فهو كميتته، والمسك،
_________________
(١) ينظر: المحرر ١/ ٣٣، والوجيزص ٢٣، الفروع ١/ ١٠٣. وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٥٠: كذا إهاب ميتة لا يطهر … بالدبغ في المنصوص وهو الأشهر
(٢) ينظر: الفروع ١/ ١٠٩، والإقناع ١/ ١٣، وكشاف القناع ١/ ٥٤.
(٣) ينظر: الكافي ١/ ٤٩، والفروع ١/ ١١٠.
(٤) الأنفحة: فيها أربع لغات، أفصحهن عند الجمهور إنفحة بكسر الهمزة، وفتح الفاء، وتخفيف الحاء، وهي شيء يستخرج من بطن الجدي، أصفر، يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن، ولا يكون إلا لكل ذي كرش. ينظر: المغرب في ترتيب المعرب ص ٤٧١، وتحرير ألفاظ التنبيه ص ١٩٠، ولسان العرب ٢/ ٦٢٤.
(٥) ينظر: الكافي ١/ ٤٩، الفروع ١/ ١١٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٣٣.
(٦) ينظر: الفروع ١/ ٣٣٧، والإنصاف ١/ ٣٢٨، والإقناع ١/ ٦٨.
[ ١ / ١٥٤ ]
وفأرته (^١)، ودود القز، والطعام، ولعاب الأطفال، وما سال من فمٍ/ [٦/ أ] عند نومٍ طاهر.
_________________
(١) الفأرة: نافجة المسك: وتأتي بهمز، وبدون همز، وسميت بذلك؛ لفوران رائحتها، وانتشارها، أو لأنها على هيئة الفأرة. ينظر: تاج العروس ١٣/ ٢٩١.
[ ١ / ١٥٥ ]