وهو التّنفل (^٢) وهي أفضل تطوع البدن، لعل مراده هذا التطوع الذي نفعه قاصرٌ، ومراده بقوله في الجهاد، أفضل ما يتطوع به الجهاد، وفيما نفعه متعدٍ، فيكون فضيلة كل منهما بالاعتبارين، وقاله المجد (^٣).
قال المنُقِّح (^٤): «سوى جهادٍ، وعلم، وتحرير، أفضله أي مطلقًا جهاد، ثم توابعه، ثم علم تَعَلُّمُهُ، وَتَعْلِيمُهُ من حديثٍ، وفقهٍ ونحوهما».
ولعله يدخل فيه إقراء الناس، يؤكده قول ابن تميم (^٥).
ونصَّ أحمد أن إقراء الناس وتعليمهم أفضل من غيره، وقاله في الرعاية (^٦) من عنده انتهى، ثم صلاة، ونصه أن الطواف لغريبٍ في المسجد الحرام (^٧)، أفضل من الصلاة فيه.
_________________
(١) التطوع ما تبرع به من ذات نفسه، مما لم يلزمه فرضه، وسمي تطوعا؛ لأن فاعله يفعله تبرعا، من غير أن يؤمر به حتما. ينظر: المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ٣١٤، ولسان العرب ٨/ ٢٤٣، وتاج العروس ٢١/ ٤٦٦، وحاشية الروض المربع ٢/ ١٧٨.
(٢) سميت صلاة التطوع نافلة؛ لأنها زيادة أجر لهم على ما كتب من ثواب ما فرض عليهم. ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ٢٥٦، ولسان العرب ١١/ ٦٧١.
(٣) ينظر: الإنصاف ٢/ ١٦١، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٣٥.
(٤) ينظر: التنقيح ص ١٠١.
(٥) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٧٣.
(٦) ينظر: الرعاية الصغرى ١/ ٩٢.
(٧) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٧، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٩، قال ابن قدامة في المغني ٩/ ٣٥٩: «ويجوز تسمية الحرم بالمسجد الحرام، بدليل قول الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ سورة الإسراء: آية رقم (١). وإنما أسري به من بيت أم هانئ من خارج المسجد».
[ ١ / ٣٣٠ ]
قال المنُقِّح (^١): والوقوف بعرفة أفضل من الطواف، خلافًا لبعضهم. انتهى.
الظاهر أنه أراد صاحب الفروع، فإنه قال (^٢): فدلَّ أن الطواف أفضل من الوقوف، انتهى.
ولا يظهر وجه المفاضلة بينهما، إذ المفاضلة بين شيئين كلٍ منهما/ [٣٩/ أ] عبادة منفردة، وليس كذلك هنا إذ الوقوف إما جزء عبادةٍ، أو ليس بعبادة منفردًا بخلاف الطواف وما ورد في فضله، يدل على فضل الحج الذي هو جزؤه وهو مشتملٌ عليه انتهى.
ثم سائر ما تعدى نفعه، من عيادة مريضٍ، وقضاء حاجة مسلمٍ، وإصلاحٍ بين الناس ونحوه، وهو متفاوتٌ فصدقة على قريبٍ محتاجٍ، أفضل من عتقٍ.
وعتق أفضل من صدقةٍ على أجنبيٍ، إلا زمن غلاء، أو حاجةٍ.
ثم صومٌ ولعلَّ الأفضل لكل أحدٍ ما يصلح به قلبه، وتسكن إليه نفسه يدل على هذا قول أحمد ﵀: انظر ما هو أصلح لقلبك فافعله (^٣).
_________________
(١) ينظر: التنقيح ص ١٠١.
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ٣٤٦.
(٣) نقل ذلك ابن تيمية في الفتاوى الكبرى ٥/ ٣٤٣، وابن مفلح في الفروع ٢/ ٣٥١، وغيرهم.
[ ١ / ٣٣١ ]
وآكد تطوع الصلاة ما تسن له الجماعة: كسوفٌ، ثم استسقاءٌ، ثم تراويحٌ، ثم وترٌ وليس بواجبٍ نصًّا (^١) إلا على النبي -ﷺ-، ويجوز راكبًا على الراحلة، وجالسًا على الأرض، ثم سنة فجرٍ، ثم سنة مغربٍ، ثم سواءٌ في رواتبٍ (^٢).
ووقت وترٍ ما بين صلاة العشاء، ولو في جمع تقديمٍ وطلوع الفجر الثاني، ولا يصح قبل العشاء، والأفضل في آخره لمن وَثِق من قيامه فيه (^٣).
وأقله ركعةً، ولا يكره بها مفردةً ولو بلا عذرٍ من مرضٍ، أو سفرٍ ونحوهما، وأكثره احدى عشرة ركعةً (^٤)، يسلم من كل ركعتين (^٥)، ويوتر بركعةٍ، ويستحب فعلها عقب الشفع بلا تأخيرٍ نصًّا (^٦) فيهما، وإن صلاها كلها بتسليمةٍ جاز.
وإن أوتر بتسعٍ سرد ثمانيًا، وجلس ولم يسلِّم، ثم صلّى التاسعة وتشهد وسلَّم (^٧).
وإن أوتر بخمسٍ سردهن، ولم يجلس إلا في آخرهن، وإن أوتر بسبعٍ
_________________
(١) ينظر: المبدع ٢/ ٥، والإنصاف ٢/ ١٦٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٩.
(٢) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٩، وكشاف القناع ١/ ٤١٥.
(٣) ينظر: الفروع ٢/ ١٦٣، والمبدع ٢/ ٦، والإنصاف ٢/ ١٦٧، والإقناع ١/ ١٤٤.
(٤) في المخطوط (احدى عشر ركعةً) والصواب ما أثبت.
(٥) ينظر: عمدة الفقه ص ٢٧، والعدة ص ٩٥، والمحرر ١/ ٨٨، والشرح الكبير ١/ ٧٠٦.
(٦) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٧٠٦، والمبدع ٢/ ٤، والإنصاف ٢/ ١٦٦.
(٧) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢٣٣: ومن يكن بالتسع أيضًا صانعه … فجلستين الثامنة والتاسعه
[ ١ / ٣٣٢ ]
فكخمسٍ نصًّا (^١)، وهو أفضل فيهما (^٢).
وأدنى الكمال ثلاثٌ بسلامين وهو أفضل نصًّا (^٣)، ويجوز سردًا بسلامٍ
_________________
(١) ينظر: التنقيح ص ١٠١، والإقناع ١/ ١٤٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠، وكشاف القناع ١/ ٤١٦. وخالف المؤلف الْمُوَفَّق ابن قدامة كما في المقنع ١/ ١٨٤، والمغني ٢/ ١١٧، وصاحب الشرح الكبير ١/ ٧١٥ مستدلين بحديث ابن عباس -﵃- وسؤال عائشة ﵂ عن وتر النبي -ﷺ- وفيه «… فلما أسن، وأخذ اللحم، أوتر بسبع ركعات، لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة …» والحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل برقم (١٣٤٢) ٢/ ٤٠. قال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ٨٨: «إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح». قال ابن قدامة في المغني ٢/ ١١٧: «وهذا صريح في أن السبع يجلس فيها عقيب السادسة ولعل القاضي يحتج بحديث ابن عباس -﵃-: «صلّى سبعا، أو خمسا أوتر بهن، لم يسلم إلا في آخرهن» والحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل برقم (١٣٤٢) ٢/ ٤٠، قال الألباني في صحيح أبي داود ٥/ ١٠٠، إسناده صحيح على شرط مسلم. وعن أم سلمة قالت: «كان رسول الله -ﷺ- يوتر بسبع، أو خمس، لا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام» والحديث أخرجه النسائي في سننه، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف الوتر بخمس وذكر الاختلاف على الحكم في حديث الوتر، وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب ما جاء في الوتر بثلاث، وخمس، وسبع، وتسع برقم (١١٩٢) ١/ ٣٧٦، قال الألباني في صحيح وضعيف سنن النسائي ٤/ ٣٥٩: (صحيح) وكلا الحديثين فيه شكّ في السبع وليس في واحد منهما أنه لا يجلس عقيب السادسة، وحديث عائشة فيه تصريح بذلك، وهو ثابت فيتعين تقديمه».
(٢) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢٣٣، ٢٣٤: من وتره بركعات خمس … بجلسة ترد لا بالعكس وهكذا الوتر بسبع يفعل … إذ مثله عن النبي ينقل
(٣) ينظر: الكافي ١/ ٢٦٦، والعدة ص ٩٥، والمحرر ١/ ٨٨، والشرح الكبير ١/ ٧١٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
[ ١ / ٣٣٣ ]
واحدٍ يقرأ في الأولى بـ ﴿سَبِّحِ﴾ (^١) وفي الثانية ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (^٢) وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ (^٣) ويسن أن يقنت فيها جميع السنة بعد الركوع، وإن/ [٣٩/ ب] كبَّر ورفع يديه، ثم قنت قبله جاز، فيرفع يديه إلى صدره مبسوطةً وبطونهما نحو السماء نصًّا (^٤).
ومن أدرك مع الإمام منها ركعةً، فإن كان سلَّم من ثنتين أجزأ، وإلا قضى كصلاته نصًّا (^٥)، ويقول في قنوته جهرًا إن كان إمامًا، أو منفردًا نصًّا (^٦): اللهم إنا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك ونتوب إليك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، ونشكّرك ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد (^٧)، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد (^٨) بالكفار ملحق (^٩).
_________________
(١) الأعلى: ١.
(٢) الكافرون: ١.
(٣) الإخلاص: ١.
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ١١، والإقناع ١/ ١٤٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
(٥) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦١، والإقناع ١/ ١٤٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
(٦) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٢.
(٧) أي: نسرع في العمل، والخدمة، وتبادر. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٤٠٦، ولسان العرب ٣/ ١٥٣، وتاج العروس ٨/ ٣٢.
(٨) الجد: نقيض الهزل، واللعب، أي الحق. ينظر: العين ٦/ ٧، وتهذيب اللغة ١٠/ ٢٤٩، ومشارق الأنوار ١/ ١٤١.
(٩) لحقه ولحق به لحاقا بالفتح، أي أدركه، وألحقه به غيره، وألحقه أيضًا، بمعنى لحقه، وفي الدعاء: «إن عذابك بالكفار ملحق» بكسر الحاء، أي لا حق، والفتح أيضًا صواب. ينظر: تهذيب اللغة ٤/ ٣٧، والصحاح ٤/ ١٥٤٩، ومجمل اللغة ص ٨٠٤. وقد أثر هذا الدُّعاء موقفا على عمر -﵁- بألفاظ متقاربة، فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلاة، باب القنوت برقم (٤٩٦٩) ٣/ ١١١، وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب قنوت الوتر من الدُّعاء برقم (٧٠٣١) ٢/ ١٠٦، وابن جرير في تهذيب الآثار، في مسند عبد الله ابن عباس برقم (٥٩٦) ١/ ٣٥١، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أوتر هذه الليلة التي بات ابن عباس فيها عنده، برقم (١١٠٠) ٢/ ١٥٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الصلاة، باب القنوت في صلاة الفجر وغيرها، برقم (١٤٧٥) ١/ ٢٤٩. وصححه الألباني في إرواء الغليل ٢/ ١٦٥.
[ ١ / ٣٣٤ ]
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت (^١)، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من
عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك (^٢)، ثم يصلي على النبي -ﷺ- نصًّا (^٣) زاد بعضهم وآله (^٤).
ويرفع يديه إذا أراد السجود نصًّا (^٥).
_________________
(١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب القنوت في الوتر، برقم (١٤٢٥) ٢/ ٦٣، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب دعاء القنوت، برقم (٣١٣٨) ٢/ ٢٩٦. وقال النووي في الأذكار ص ٦٠: «قال الترمذي: هذا حديث حسن، قال: ولا نعرف عن النبي -ﷺ- في القنوت شيئًا أحسن من هذا». وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٢/ ٢٩٦: «يرويه الحسن بن علي من طرق ثابتة»، وقال الألباني في الإرواء ٢/ ١٧٢: (صحيح).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه بلفظ مقارب، كتاب الصلاة، باب ما يقول في الركوع والسجود، برقم (٤٨٦) ١/ ٣٥٢.
(٣) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٣، والمبدع ٢/ ١٤، والإنصاف ٢/ ١٧١، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ١٤، والإنصاف ٢/ ١٧١، والإقناع ١/ ١٤٥، وأخصر المختصرات ص ١١٨، وكشف المخدرات ١/ ١٥٣، ومطالب أولي النهى ١/ ٥٥٨.
(٥) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٧١، وكشاف القناع ١/ ٤٢٠، ومطالب أولي النهى ١/ ٥٥٩. وهذا الموضع ليس من المواضع الثابت فيها رفع اليدين، فمواضع رفع اليدين في الصلاة أربع: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول.
[ ١ / ٣٣٥ ]
ويمسح وجهه بيديه فعله أحمد ﵀ (^١)، واختاره الشيخان (^٢) وغيرهما كخارج الصلاة.
والمأموم يؤمن نصًّا (^٣)، ولا قنوت، ويفرد المنفرد الضمير، وإذا سلّم منه قال: سبحان الملك القُدوس، يرفع صوته في الثالثة (^٤).
ويكره قنوته في غير وترٍ، فإن ائتم بمن يقنت في الفجر، أو في النازلة تابعه وأمَّن نصًّا (^٥)، إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة، فيسن لإمام الوقت
_________________
(١) قال ابن عثيمين في الشرح الممتع ٤/ ٤٠: «الأقوال في هذه المسألة ثلاثة: القول الأول: أنه سنة. القول الثاني: أنه بدعة. القول الثالث: أنه لا سنة، ولا بدعة، أي: أنه مباح؛ إن فعل لم نبدعه، وإن ترك لم ننقص عمله. والأقرب: أنه ليس بسنة؛ لأن الأحاديث الواردة في هذا ضعيفة، ولا يمكن أن نثبت سنة بحديث ضعيف، وهذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية».
(٢) المراد بهما: الْمُوَفَّق ابن قدامة، والمجد ابن تيمية رحمهما الله. ينظر: الفروع ١/ ٥٠.
(٣) ينظر: المحرر ١/ ٨٩، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٠.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة، باب في الوتر ما يقرأ فيه، برقم (٦٨٧٣) ٢/ ٩٣، وأحمد في مسنده، برقم (١٥٣٥٤) ٢٤/ ٧٢، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب في الدُّعاء بعد الوتر، برقم (١٤٣٠) ٢/ ٦٥، والنسائي في سننه، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب القراءة في الوتر، برقم (١٧٣٢) ٣/ ٢٤٤. وغيرهم، قال النووي في الأذكار ص ٨٩: قال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني (صحيح) ينظر: مشكّاة المصابيح ١/ ٣٩٨، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند ٢٤/ ٧٤: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٥) ينظر: المحرر ١/ ٩٠، والإنصاف ٢/ ١٧٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٧١.
[ ١ / ٣٣٦ ]
خاصةً (^١) القنوت في كل مكتوبةٍ، إلا الجمعة نصًّا (^٢)، وعنه ونائبه اختاره جماعة (^٣).
قال المنُقِّح (^٤): وهو أظهر.
قال أحمد ﵀ (^٥): ويرفع صوته/ [٤٠/ أ]، قال في الفروع (^٦): ومراده في صلاةٍ جهريةٍ.
والسنن الراتبة عشرٌ فيتأكد فعلها، ويكره تركها إلا في سفرٍ، فيخير في غير سنة فجرٍ، ووترٍ على ما تقدم، وفعلها في البيت أفضل، ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر وهما آكدها (^٧).
ويستحب تخفيفهما، والاضطجاع بعدهما على جنبه الأيمن نصًّا (^٨)، ولعل المراد به في حق من يقوم بالليل، وتجوز راكبًا يقرأ في الأولى
_________________
(١) ينظر: الإقناع ١/ ١٤٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٧١، وكشاف القناع ١/ ٤٢١، وكشف المخدرات ١/ ١٥٤، والأسئلة والأجوبة الفقهية ١/ ١٤٩.
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٧، والإقناع ١/ ٤٢١، ومنتهى الإرادات ١/ ٧١.
(٣) قال في الإنصاف ٢/ ١٧٥ «وهو الصحيح من المذهب، نص عليه اختاره المجد في شرحه، وابن عبدوس في تذكرته، والشيخ تقي الدِّين، وجزم به في الوجيز، وقدمه في الفروع، والمحرر، والرعايتين، والحاوي الصغير، والفائق».
(٤) ينظر: التنقيح ص ١٠١.
(٥) تقل عنه كل من صاحب الفروع ٢/ ٣٦٧.
(٦) ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٧.
(٧) ينظر: المغني ٢/ ٩٣، والشرح الكبير ١/ ٧٢٩، والمبدع ٢/ ١٧، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٤٣.
(٨) ينظر: المغني ٢/ ٩٣، والفروع ٢/ ٣٦٧، وشرح منتهى الإرادات ١/ ٢٣٧.
[ ١ / ٣٣٧ ]
منهما، ومن سنة المغرب بعد الفاتحة ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي ثانيتهما سورة الإخلاص.
ووقت كل راتبةٍ منها قبل الفرض من دخول وقته إلى فعله، وما بعده من فعله إلى آخر وقته، ولا سنة لجمعةٍ قبلها نصًّا (^١) ويأتي بما بعدها.
ومن فاته شيءٌ منها سنَّ قضاؤه وتقدم إذا فاتت مع الفرائض (^٢)، وسنة فجرٍ، وظهر الأُولى (^٣) بعدهما قضاء، ويبدأ بسنة الظهر إذا قضى ما قبلها.