وأقسامها ثلاثة (^٣):
أحدها طهور (^٤): بمعنى المطهر، أو اسم لما تحصل به الطهارة، وهو الباقي على خلقته مطلقًا (^٥)؛ ومنه لو استهلك فيه مائع طاهر ولو بيسير ماء
_________________
(١) الباب لغة: الفرجة التي يدخل منها إلى الدار، ويطلق على ما يسد به ويغلق، من خشب ونحوه، وفي القاموس المحيط ١/ ٧٧: بابات الكتاب: سطوره، لا واحد لها. واصطلاحا: اسم لطائفة من المسائل، مشتركة في حكم، وقد يعبر عنها بالكتاب، وبالفصل، وقد يجمع بين هذه الثلاثة. ينظر: تاج العروس ١/ ١٢٥.
(٢) المياه جمع ماء، وهو جمع كثرة، وهي ما فوق العشرة؛ لزيادة أنواع الماء عليها، وجمع الماء في القلة أمواه، وهو اسم جنس، والألف واللام فيه؛ لبيان حقيقة الجنس، لا للجنس الشامل، لأنه مستحيل فتكون للعهد الذهني، والماء جوهر بسيط سيال بطبعه، وبدأ بالكلام عليه؛ لأن الطهارة المائية هي الأصل، ولا تحصل إلا بالماء المطلق، فاحتاج إلى تمييزه من غيره، وقدمه؛ لشرفه. ينظر: سر صناعة الإعراب ١/ ١٢٢، وحاشية الروض المربع ١/ ٥٨.
(٣) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٥، والرعاية الصغرى ١/ ٢٩، والإقناع ١/ ٣.
(٤) قال جمهور أهل اللغة: يقال الوضوء، والطهور بضم أولهما، إذا أريد به الفعل الذي هو المصدر، ويقال: الوضوء، والطهور بفتح أولهما، إذا أريد به الماء الذي يتطهر به. ينظر: شرح النووي على مسلم ٣/ ٩٩، والمطلع ١/ ٦.
(٥) أي: حقيقة، أو حكما، أما حقيقة: فعلى أي صفة خلقه الله تعالى، من برودة، أو حرارة، أو ملوحة، أو عذوبة، أو ذوب ثلج، أو نزول، أو نبع، أو غير ذلك، وأما حكما: فكالمتغير بمكثه، أو بطحلب، أو نحوه، أو بما لا يخالطه ونحوه. ينظر: التنقيح المشبع ١/ ٣٥. وقد أكثر المؤلف من هذه اللفظة في المخطوط، فقد ذكرها أكثر من مئة مرة تقريبا.
[ ١ / ١٣٩ ]
مستعمل نصًّا (^١) فتصح الطهارة به، ولو كان الماء المطلق الطهور لا يكفي لها ومتغيرٌ بمكثه، أو بطاهرٍ لا يمكن صونه عنه، ومتغير بما لا يخالطه كعود قماري (^٢)، وقطع كافور (^٣)، ودهنٍ.
أو بما أصله الماء، كملحٍ بحريٍ (^٤).
أو ما تَرَوَّحَ بِرِيحِ ميتةٍ إلى جانبه، أو سُخِّنَ بشمس، أو بطاهر، فهذا كله يرفع الأحداث (^٥)، الأحداث: جمع مفرده حدث، وهو ما أوجب وضوءًا، أو غسلًا (^٦).
قال: إلا حدث رجل وخنثى بما خلت به امرأة، وسيأتي (^٧).
ويزيل الأنجاس الطارئة جمع نجس وهو: ما منع استصحابه من صحة
_________________
(١) أكثر المؤلف من هذه الكلمة في مؤلفه حتى بلغت أكثر من ألف ومئتين وخمسين مرة، ومعناها: أي نص عليه الإمام، وهي من الألفاظ الصريحة في نقل المذهب بالرواية عن الإمام. ينظر: المدخل لابن بدران ص ١٨، والمدخل المفصل ١٧٣.
(٢) قمار: بالفتح، ويروى بالكسر، موضع بالهند ينسب إليه العود. ينظر: معجم البلدان ٤/ ٣٩٦، ومختار الصحاح ١/ ٢٦٠، ولسان العرب ٥/ ١١٥.
(٣) كافور: نبت طيب الريح، يشبه بالكافور من النخل. ينظر: المحكم والمحيط الأعظم ٧/ ٦، ولسان العرب ٥/ ١١٢.
(٤) وهو الماء الذي يرسل على السباخ، فيصير ملحا؛ لأن المتغير به منعقد من الماء، أشبه ذوب الثلج، واقتضى ذلك أن الملح المعدني ليس كذلك، وهو صحيح. ينظر: المبدع ١/ ٢٥.
(٥) ينظر: المبدع ١/ ٢٥، والإقناع ١/ ٤.
(٦) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٥، والإقناع ١/ ٦، وما أوجب وضوءا يسمى بالحدث الأصغر، وما أوجب غسلا يسمى بالحدث الأكبر. ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ١٤.
(٧) في الباب نفسه. في لوح رقم (٤/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [١٠٣].
[ ١ / ١٤٠ ]
الصلاة في الجملة، غير مكروه (^١) الاستعمال حتى ولو سخن بشمسٍ (^٢).
وقيل: بلا قصدٍ، أو تغير بما يخالطه من عود أو كافور، أو دهن، أو بما أصله الماء، أو سخن بمغصوبٍ، أو اشتد حره، أو برده، قاله ابن عبدوس في تذكرته.
أو ماء زمزم (^٣) في إزالة نجاسة (^٤)، أو بئر في مقبرة نصًّا فيكره (^٥).
ولا يباح ماء آبار ثمود (^٦) غير بئر الناقة (^٧)
_________________
(١) المكروه لغة: ضد المحبوب. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/ ١٦٩، ولسان العرب ١٣/ ٤٣٥، والكليات ١/ ٨٧١. واصطلاحا: ما مدح تاركه، ولم يذم فاعله. ينظر: شرح مختصر الروضة ١/ ٣٨٢، والمختصر في أصول الفقه ص ٦٤، والتحبير شرح التحرير ٣/ ١٠٠٥.
(٢) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٩، والفروع ١/ ٥٩.
(٣) زمزم: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وتكرير الميم، والزاي: وهي البئر المباركة المشهورة، سميت زمزم؛ لكثرة مائها؛ ولأنها زمت بالتراب؛ لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا، ولو تركت، لساحت على الأرض حتى تملأ كل شيء، ولها أكثر من اثني عشر اسما منها: مكتومة، مضنونة، شباعة، سقيا الرواء، ركضة جبريل، هزمة جبريل، شفاء سقم، طعام طعم، حفيرة، شراب الأبرار. ينظر: الروض الأنف ٢/ ٦، ومعجم البلدان ٣/ ١٤٧. ولسان العرب ١٢/ ٢٧٥.
(٤) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٣٦: واكره لرفع حدث من زمزم … كخبث بل صنه للتكرم
(٥) ينظر: المبدع ١/ ٢٧، والفروع ١/ ٦٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٥.
(٦) قوم نبي الله صالح، وآثارهم باقية بوادي القرى - بين المدينة والشام - في محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة، في المملكة العربية السعودية، وبئر ثمود التي كان شربها بين القوم، وبين الناقة. ينظر: آثار البلاد وأخبار العباد ١/ ٩٠.
(٧) لأمره ﵊ أن يهريقوا ما استقوا من آبارها، وأن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة، والحديث متفق عليه، كما في صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣] برقم (٣٣٧٩) ٤/ ١٤٩، ومسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، برقم (٢٩٨١) ٤/ ٢٢١٦. وبئر الناقة، بئر كانت معلومة باقية إلى زمن رسول الله -ﷺ-، ثم استمر علم الناس بها قرنا بعد قرن إلى وقتنا هذا، وهي مطوية محكمة البناء، واسعة الأرجاء، آثار العتق عليها بادية، لا تشتبه بغيرها. ينظر: زاد المعاد ٣/ ٤٩٠.
[ ١ / ١٤١ ]
نصًّا (^١)، ويكره مسخن بنجاسةٍ مطلقًا إن لم يحتج إليه (^٢).
القسم الثاني: طاهرٌ غير مطهر وهو: طهور خالطه طاهرٌ فغيَّره في غير محل تطهيرٍ، وفي محله طهور، أو غلب على أجزائه، أو طبخ فيه/ [٤/ أ] فغيَّره (^٣)، أو كان طاهرًا من أصله كما ورد ونحوه، وسلبه الطهورية خلط يسيره بمستعملٍ ونحوه بحيث لو خالفه في الصفة غيَّره.
ولو بلغ قلتين (^٤)، أو غُيِّر أحد أوصافه لونه، أو طعمه، أو ريحه، أو كثيرًا من صفته لا بترابٍ ولو وضع قصدًا، ولا بما ذكر في أقسام الطهور،
_________________
(١) ينظر: الإقناع ١/ ٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٦.
(٢) ينظر: الفروع ١/ ٦١، والإقناع ١/ ٦، وشرح منتهى الإرادات ١/ ١٦. قال في هداية الراغب ١/ ١٠٩: «فإن احتيج إليه، بأن لم يوجد غيره تعين بلا كراهة؛ لأن الواجب لا يكون مكروها». وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٣٥: ويكره التطهير بالمسخن … بنجس في أشهر معنعن
(٣) قال في الشرح الكبير: لا نعلم فيه خلافا. ١/ ١١، وينظر: الوجيز ١/ ٢١، والمبدع ١/ ٢٨.
(٤) قال في الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٤٠: أما القلة: فهي شبه حب يأخذ جرارا من الماء، ورأيت القلة من قلال هجر، والإحساء تأخذ من الماء ملء مزادة، والمزادة: شطر الراوية، كأنها سميت قله؛ لأن الرجل القوي يقلها أي: يحملها وكل شيء حملته فقد أقللته، وقيل: ما تقله اليد، وقيل غير ذلك، والقلال مختلفة في القرى العربية، وقلال هجر من أكبرها.
[ ١ / ١٤٢ ]
أو استعمل في رفع حدث إن كان دون قلتين، لا قلتين، أو غسل رأسه بدلًا عن المسح، أو طهارةٍ مشروعةٍ (^١)، أو غسل ذميةٍ لحيضٍ، ونفاسٍ، وجنابةٍ.
ويسلبه إذا غمس يده فقط كلها فيما دون قلتين نصًّا (^٢)، أو حصل فيها كلها من غير غمسٍ، ولو باتت في جرابٍ ونحوه (^٣)، قائم من نوم ليلٍ ناقض لوضوء قبل غسلها ثلاثًا (^٤)، ولو قبل نية غسلها، لكن إن لم يجد غيره، استعمله ويتيمم معه (^٥)، لا من صغير، ومجنونٍ، وكافر (^٦)، ولا أثر لغمسها في مائعٍ طاهرٍ غير الماء، ويسلبه نصًّا (^٧) اغترافه بيده، أو فمه، أو وضع رجله، أو غيرها، في قليل بعد نية غسل واجب، لا وضوء.
وإن غسلت به نجاسة فانفصل متغيرًا بها، أو قبل زوالها فنجس، وإن
_________________
(١) اللفظة محتملة للواجب، والمسنون، ولو عبر عنها بعبارة (مستحبة) لكان أولى، كما في المغني ١/ ١٨، والإقناع ١/ ٥.
(٢) ينظر: الإنصاف ١/ ٣٨، والإقناع ١/ ٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٦، وكشاف القناع ١/ ٣٣.
(٣) لعموم الأخبار؛ ولأن الحكم إذا علق على المظنة لم يعتبر حقيقة الحكمة. ينظر: المغني ١/ ٧٥، والشرح الكبير ١/ ١٧، الإقناع ١/ ٦.
(٤) ينظر: المغني ١/ ٧٤، والمبدع ١/ ٣٢. وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٤٤: من بعد نوم الليل يبغي الطهرا … تثليث غسل اليد فرضا فاقرا وغمسها في الماء قبل الغسل … يسلبه التطهير جا في النقل
(٥) ينظر: المغني ١/ ٧٦، والفروع ١/ ٧٢، وكشاف القناع ١/ ٣٤.
(٦) قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات ١/ ١٩: «علم منه أنه لا أثر لغمس بعض اليد، ولا يد كافر، ولا غير مكلف، ولا غير قائم من نوم ليل ينقض الوضوء، كنوم النهار؛ لأن الصحابة -﵃- المكلفين هم المخاطبون بذلك، والمبيت إنما يكون بالليل، والخبر إنما ورد في كل اليد، وهو تعبدي، فلا يقاس عليه بعضها».
(٧) ينظر: الإقناع ١/ ٦، وكشاف القناع ١/ ٣٥.
[ ١ / ١٤٣ ]
انفصل غير متغير بعد زوالها بالغسلة التي طهَّرت المحل عن محلٍ ولو غير أرض فطاهرٌ غير مطهرٍ (^١) إن كان دون قلتين.
وإن خلت امرأةٌ ولو كافرة كخلوة نكاح، وتأتي بماء دون قلتين؛ لطهارةٍ كاملةٍ عن حدث فطهورٌ، ولا يرفع حدث رجلٍ وخنثى مشكّلٍ تعبدًا (^٢).
القسم الثالث نجس (^٣): وهو ما تغير بمخالطة نجاسةٍ وغير محل تطهير (^٤) وفيه طاهر إن كان واردًا (^٥).
فإن تَغَيَّرَ بعضه، فمالم يتغير منه طهورٌ إن كثر (^٦)، فإن لم يَتَغَيَّرْ وهو
_________________
(١) قال الحجاوي في حاشيته على التنقيح ص ٣٨: «وأما قوله: طاهر غير مطهر، فلم نر من قاله غير المنُقِّح، وليس له وجه، وإذا كان تغيره لا يؤثر، فمن أين صار طاهرا، وهو متغير بالنجاسة، ولو قال: نجس، كقول الشيخ تقي الدِّين لكان أقرب، فعلى المذهب هو طهور، وجزم به شيخنا الشويكي في كتابه التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح أه». والذي في التوضيح ١/ ٢١٧: «وإن شرع في إزالة نجاسة فانفصل متغيرا، أو قبل زوالها فنجس، وإن انفصل غير متغير مع زوالها والمحل أرض أو غيرها فطاهر، إن كان دون القلتين، وإن خلت امرأة ولو كافرة كخلوة نكاح ويأتي بما دون قلتين؛ لطهارة كاملة عن حدث فطهور».
(٢) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٣٨: وامرأة بالماء في الطهر خلت … لا يطهر الرجال مما أفضلت
(٣) النجس: يأتي على ثلاث لغات، وهو الشيء القذر من الناس، ومن كل شيء قذرته. ينظر: العين ٦/ ٥٥، وجمهرة اللغة ١/ ٤٧٦، وتهذيب اللغة ١٠/ ٣١٣.
(٤) ينظر: تجريد العنايةص ١٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٣٠.
(٥) قال في الإقناع ١/ ٨: «يريد: إن كان قليلا واردا على الموضع المراد تطهيره فلا يعتبر نجسا إلا بالانفصال بخلاف ما إذا ورد الموضع على الماء فإنه ينجسه بالملاقاة ولا يطهر به الموضع».
(٦) ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٥، ومطالب أولي النهى ١/ ٤٣.
[ ١ / ١٤٤ ]
يسير ولو جاريًا فنجس، كطاهر ومائع غير ماءٍ، حتى لبن، ولو كثيرًا نصًّا (^١)، وإن كان كثيرًا فطهور.
إلا أن تكون/ [٤/ ب] النجاسة بول آدميٍ، أو عذرته المائعة، أو الرطبة، أو يابسة ذابت نصًّا (^٢) وأمكن نزحه بلا مشقةٍ، فينجس (^٣)، عند أكثر المتقدمين، والمتوسطين (^٤)،
_________________
(١) ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٠.
(٢) ينظر: الإقناع ١/ ٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٧، وكشاف القناع ١/ ٤٠.
(٣) ينظر: الإقناع ١/ ٨، والروض المربع ١/ ١١، وكشاف القناع ١/ ٤٠.
(٤) هناك اختلاف في تحديد زمان المتقدمين، والمتوسطين، والمتأخرين وسأذكر موجز ما وقفت عليه: قال في التحفة السنية: المتقدمون هم: من الحسن بن حامد، المتوفى سنة (٤٠٣) هـ إلى القاضي أبي يعلى، المتوفى سنة (٤٥٨) هـ. والمتوسطون هم: من بعد القاضي أبي يعلى، المتوفى سنة (٤٥٨ هـ) إلى برهان الدِّين ابن مفلح المتوفى سنة (٨٨٤) هـ. وقال ابن قاسم في حاشية الروض ١/ ٩٣: «والمتقدمون من الإمام، إلى القاضي أبي يعلى، والمتوسطون منه إلى الْمُوَفَّق، والمتأخرون من الْمُوَفَّق إلى الآخر». وقال بكر أبو زيد في المدخل المفصل ١/ ٢١٧: «المتقدمون: هم في اصطلاحهم: من تلامذة الإمام أحمد، إلى الحسن بن حامد، المتوفى سنة (٤٠٣ هـ)». والمتوسطون: هم في اصطلاحهم من تلامذة- ابن حامد- آخر طبقه المتقدمين- وعلى رأسهم تلميذه القاضي أبو يعلى المتوفى سنة (٤٥٩ هـ) إلى البرهان ابن مفلح صاحب المبدع، المتوفى سنة (٨٨٤ هـ). والمتأخرون: هم في اصطلاحهم: من العلامة العلاء المرداوي المتوفى سنة (٨٨٥ هـ) إلى الآخر. وقال في اللآلئ البهية في كيفية الاستفادة من الكتب الحنبلية ١/ ٤٦ «الصواب أن المتقدمين: يبدأون من الإمام أحمد ﵀، حتى الإمام القاضي أبي يعلى ﵀. والمتوسطين: من الإمام القاضي أبي يعلى صاحب (الأحكام السلطانية) المتوفى سنة (٤٥٨ هـ)، وينتهون بالإمام ابن مفلح الحفيد برهان الدِّين إبراهيم بن محمد بن عبد الله صاحب (المبدع شرح المقنع) المتوفى سنة (٨٨٤ هـ). والمتأخرين: أولهم العلامة مصحح المذهب ومنقحه، علاء الدِّين علي بن سليمان المرداوي، المتوفى سنة (٨٨٥ هـ) صاحب كتاب (تصحيح الفروع)، وينتهون بالإمام منصور بن إدريس البهوتي، شارح الإقناع، والمنتهى، والزاد، والمفردات وغيرها المتوفى سنة (١٠٥١ هـ)، والإمام عثمان بن أحمد النجدي صاحب (هداية الراغب شرح عمدة الطالب) المتوفى سنة (١٠٩٧ هـ)».
[ ١ / ١٤٥ ]
التفريع
عليه (^١).
وعنه (^٢) لا ينجس (^٣)، كما لولم يمكن نزحه، اختاره أكثر المتأخرين (^٤).
قال شيخنا: (^٥) وهو أظهر (^٦).
_________________
(١) قال في الكافي ١/ ٣٢: أكثر الروايات عن أحمد، أنها تنجس الماء الكثير.
(٢) قال في تصحيح الفروع ١/ ٨٤: «وهو الصحيح من المذهب»، وينظر: الاقناع ١/ ٨، والروض المربع ١/ ١١.
(٣) وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٤١، ١٤٢: كل النجاسات إذا ما وردت … على كثير الماء إذا ما غيرت طهره الجمهور ولم يفرقوا … ومعهم الشيخان فيما حققوا والخرقي في الأقدمين حرروا … نصًّا أتى بالفرق وهو الأشهر تنجيسه من آدمي البول … ومائع الغوط فقط في القول إلا حياضا نزحها لا يمكن … وفقا لما قال علي والحسن
(٤) قال ابن مفلح في الفروع ١/ ٨٤: «وهو الصحيح من المذهب عند المتأخرين».
(٥) المراد به المرداوي، وهكذا إذا تكررت في جميع المخطوط.
(٦) قال في الشرح الكبير ١/ ٢٦: «وهو اختيار أبي الخطاب، وابن عقيل، ومذهب الشافعي، وأكثر أهل العلم، لقول رسول الله -ﷺ- إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء»؛ ولأن نجاسة بول الآدمي، لا تزيد على نجاسة بول الكلب، وهو لا ينجس القلتين فهذا أولى، وحديث النهي عن البول في الماء الدائم، لابد من تخصيصه، بما لا يمكن نزحه إجماعا، فيكون تخصيصه بخبر القلتين، أولى من تخصيصه بالرأي، والتحكم.
[ ١ / ١٤٦ ]
وإذا انضَّم حسب الإمكان عرفًا (^١) إلى ما نجس ماء طهور كثير طهره، إن لم يبق فيه تغير، وكان متنجسًا بغير بول آدميٍ، أو عذرته المتقدمة، فإن كان بأحدهما ولم يتغير، فتطهيره
بإضافة ما يشق نزحه، وإن تَغَيَّرَ، وكان مما يشق نزحه فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه مع زوال التغير، أو بنزح يبقى بعده ما يشق نزحه، أو بزوال تغيره بمكثه، وإن كان مما لا يشق نزحه، فبإضافة ما يشق نزحه عرفًا، كمصانع مكة (^٢) مع زوال تغيره إن كان (^٣).
_________________
(١) العرف: هو ما استقر في النفوس من جهة شهادات العقول، وتلقته الطباع السليمة، بالقبول. والعادة: ما استمروا عليه عند حكم العقول، وعادوا له مرة، بحد أخرى. والعرف القولي: هو أن يتعارف الناس إطلاق اللفظ عليه. والعرف العملي: هو أن يطلقوا اللفظ على هذا، وعلى ذاك، ولكنهم فعلوا هذا دون غيره. ينظر: الكليات ص ٦١٧.
(٢) وهي الطرق التي جعلت موردا للحجاج يصدرون عنها، ولا تنفذ، فلا تنجس، إلا بالتغير. قال في شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٢: «لا نعلم فيه خلافا، ولا فرق بين قليل البول، والعذرة وكثيرهما، نص عليه في رواية مهنا». ومكة: وتسمى بكة، وأم القرى، والبلد الأمين، ولها أسماء كثيرة، وفيها المسجد الحرام، والكعبة المشرفة، والمشاعر المقدسة. ينظر: معجم البلدان ٥/ ١٨٢، ومعجم المعالم الجغرافية ص ٣٠١.
(٣) لقد دُرس هذا الموضوع من قبل مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وصدر فيه قرار هذا مضمونه: (اطلع المجلس على البحث المعد في ذلك من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء كما اطلع المجلس على خطاب معالي وزير الزراعة والمياه رقم ١/ ١٢٩٩ وتأريخ ٣٠/ ٥/ ١٣٩٨ هـ، وبعد البحث والمداولة والمناقشة قرر المجلس ما يلي: بناء على ما ذكره أهل العلم من أن الماء الكثير المتغير بنجاسة يطهر إذا زال تغيره بنفسه، أو بإضافة ماء طهور إليه، أو زال تغيره بطول مكث، أو تأثير الشمس ومرور الرياح عليه، أو نحو ذلك لزوال الحكم بزوال علته. وحيث إن المياه المتنجسة يمكن التخلص من نجاستها بعدة وسائل، وحيث إن تنقيتها، وتخليصها مما طرأ عليها من النجاسات بواسطة الطرق الفنية الحديثة لأعمال التنقية، يعتبر من أحسن وسائل الترشيح، والتطهير حيث يبذل الكثير من الأسباب المادية؛ لتخليص هذه المياه من النجاسات، كما يشهد ذلك ويقرره الخبراء المختصون بذلك، ممن لا يتطرق الشكّ إليهم في عملهم، وخبرتهم، وتجاربهم. لذلك فإن المجلس يرى طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة، بحيث تعود إلى خلقتها الأولى لا يرى فيها تغير بنجاسة في طعم، ولا لون، ولا ريح، ويجوز استعمالها في إزالة الأحداث، والأخباث، وتحصل الطهارة بها منها، كما يجوز شربها، إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك، محافظة على النفس، وتفاديا للضرر، لا لنجاستها. والمجلس إذ يقرر ذلك يستحسن الاستغناء عنها في استعمالها للشرب، متى وجد إلى ذلك سبيلا، احتياطا للصحة، واتقاء للضرر، وتنزها عما تستقذره النفوس، وتنفر منه الطباع. ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة فتوى رقم (٢٤٦٨) ٥/ ٩٦.
[ ١ / ١٤٧ ]
وإن كان الماء النجس كثيرًا، فزال تغيره بنفسه، أو بنزح بقي بعده كثير، صار طهورًا، إن كان متنجسًا بغير البول والعذرة (^١) على ما تقدّم، ولم يكن مجتمعًا من متنجس كل ما دون القلتين نصًّا (^٢).
قال شيخنا: فإن كان لم يطهر هو وما كوثر بماءٍ يسير إلا بالإضافة والمنزوح أيضًا طهور بشرطه (^٣)، وإن كُوثِر، أو كان كثيرًا، فأضيف إليه ماءٌ يسير، أو غير الماء لا مسك ونحوه وأزال تغيره (^٤)، وقيل: يطهر (^٥).
والكثير ما بلغ قلتين، واليسير ما دونهما وهما: خمس مئة رطل (^٦)
_________________
(١) ينظر: الإقناع ١/ ٨، وزاد المستقنع ١/ ٢٥.
(٢) ينظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٣.
(٣) ينظر: التنقيح المشبع ١/ ٣٩.
(٤) ينظر: المبدع ١/ ٤٠، والإقناع ١/ ٩.
(٥) وهو وجه عند الأصحاب. ينظر: الوجيز ١/ ١٠، والشرح الكبير ١/ ٢٩، والإنصاف ١/ ٦٦.
(٦) الرطل: الذي يكال، ويوزن به، وبكسر الراء أشهر، ويجوز فتحها. ينظر: العين ٧/ ٤١٣، وجمهرة اللغة ٢/ ٧٥٨، وتهذيب اللغة ١٣/ ٢١٦.
[ ١ / ١٤٨ ]
عراقي (^١) تقريبًا وأربعمئة وستة وأربعون رطلًا، وثلاثة أسباع رطل مصري، وما وافقه من البلدان.
ومئة وسبعة أرطال، وسبع رطلٍ دمشقي وما وافقه، وتسعة وثمانون رطلًا، وسُبعا رطل حلبي، وما وافقه، وثمانون رطلًا، وسبعا رطلٍ ونصف سبع رطل قدسي/ [٥/ أ] وما وافقه.
ومساحتهما مربعا ذراع (^٢) وربع طولًا، وعرضًا، وعمقًا، قاله ابن حمدان وغيره (^٣)، ومدورًا ذراع طولًا، وذراعان ونصف عمقًا، حررت ذلك.
فيسع كل قيراط (^٤) عشرة أرطال، وثلثي رطل عراقي، والمراد ذراع
_________________
(١) قال في المقادير الشرعية ص ١٩٢: «إن اختلاف الفقهاء في تحديد الرطل البغدادي قائم على اختلافهم في عدد ما يتألف منه الرطل البغدادي من دراهم، وعدد ما يتألف منه الدرهم من حبات». اه. لذا اختلف تحديد الرطل العراقي فقيل: يساوي (٦، ٤٠٥) وقيل: (٤٠٦ غرام) وقيل: (٤٠٨ غرام) ينظر: المقادير الشرعية ص ١٩٢، ومجلة البحوث الإسلامية عدد (٥٩) ص ١٧٢. بعنوان (بحث في تحويل الموازين والمكاييل الشرعية إلى المقادير المعاصرة. لفضيلة الشيخ: عبد الله بن منيع.
(٢) الذراع: من طرف المرفق، إلى طرف الإصبع الوسطى. ينظر: العين ٢/ ٩٦، وتهذيب اللغة ٢/ ١٨٩، والمحكم والمحيط الأعظم ٢/ ٧٧. ومقداره بالسنتيمتر يساوي (٠، ٤٨). ينظر: المقادير الشرعية ص ٢٩٩.
(٣) ينظر: الفتاوى الكبرى ١/ ١٠، والمبدع ١/ ٤١، والإنصاف ١/ ٦٨. والإقناع ١/ ١٠.
(٤) القيراط: جزء من أجزاء الدِّينار، وفد اختلفت المذاهب في مقداره، فعند الحنفية (١/ ٢٠) من الدِّينار، فالقيراط (٢٥، ٤*٢٠= ٠، ٢١٢٥) من الجرام، وعند الجمهور: (١/ ٢٤) من الدِّينار، فالقيراط: (٢٥، ٤*٢٤=٠، ١٧٧١) من الجرام. ينظر: المكاييل والموازين الشرعية ص ٢٣، ومجلة البحوث الإسلامية ٥٩/ ١٩٦.
[ ١ / ١٤٩ ]
اليد، قاله القمولي الشافعي (^١)، والرطل مئة درهم وثمانية وعشرون درهمًا، وأربعة أسباع درهم، وهو سبع القدسي،
وثمن سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه؛ وسبع الدمشقي، ونصف سبعه، ونصف المصري، وربعه وسبعه وهو بالمثاقيل (^٢) تسعون مثقالًا.
ومجموع القلتين بالدراهم (^٣) أربعة وستون ألفًا، ومائتان وخمسة وثمانون، وخمسة أسباع درهم.
فإذا أردت معرفة القلتين بالبلدان فاعرف زنة رطل البلد، وأسقطه من هذا القدر مرّة بعد أخرى حتى يبقى أقل من رطل؛ فما كان فانسبه منه تجده كما ذكر الشيخ، وتعرف مالم يذكره (^٤).
_________________
(١) لم أجد من نقل عنه من كتب الشافعية، ونقل عنه كل من صاحب شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٤، وكشاف القناع ١/ ٤٤.
(٢) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٢١٧: المثقال في الأصل: مقدار من الوزن، أي شيء كان من قليل، أو كثير، فمعنى مثقال ذرة: وزن ذرة، ثم غلب إطلاقه على الدِّينار. ينظر: مختار الصحاح ١/ ٤٩، والمطلع ص ١٧٠، ولسان العرب ١١/ ٨٧. وقد اختلف في تقديره فقدره ابن عثيمين (٢٥، ٤) جرام. ينظر: مجالس شهر رمضان ص ٨٨، وقدره عبد الله بن منيع (٥٢، ٤) جرام. ينظر: مجلة البحوث الإسلامية عدد (٥٩) ص ١٩٦.
(٣) الدرهم اسم لما ضرب من الفضة، على شكّل مخصوص، وهو وحدة نقدية من مسكوكات الفضة، معلومة الوزن، وأصل الدرهم، كلمة أعجمية عربت عن اليونانية، وقد ورد ذكره في القرآن قال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ الزَّاهِدِينَ﴾ سورة يوسف آية رقم (٢٠) ويساوي عند الجمهور (٢، ٩٧٥) جراما تقريبا. ينظر: المكاييل والموازين الشرعية ص ١٩، والموسوعة الفقهية ٢٠/ ٢٤٩، والفقه الإسلامي وأدلته ٣/ ١٨٢.
(٤) مقدار القلتين بالصاع: ثلاثة وتسعون صاعا، وثلاثة أرباع الصاع. ومقدارها بالأوقية: مئة وستون أقة، وثلاثة أرباع الأقة، ومقدارها بالكيلو غرام: مائتان كيلو غرام تقريبا، ومقدارها باللتر: مائتان وسبعون لترًا. ينظر: المستوعب ١/ ١٠٦.
[ ١ / ١٥٠ ]
وإذا شكّ في طهارة ونجاسة الماء بنى على اليقين (^١) ولو متغيرًا ولم يعلم ما غيره، لكن إن كان فيه ما يصلح أن يكون مغيره من نجاسته، أو غيرها أضيف التغيير إليه، وإلاّ فلا، ولا يلزمه السؤال.
ويلزم من علم نجاسته إعلام من أراد استعماله (^٢) إن شرطت إزالتها للصلاة، وإن أخبره عدل بنجاسته قبل، إن عيّن السبب، وما انتضح من قليلٍ؛ لسقوط نجاسةٍ فيه نجس، وما على
المقابر من الماء طاهرٌ، إن لم تكن نُبِشَتْ، وإن كانت قد تقلّب ترابها فهو نجس، إن تَغَيَّرَ بها، أو كان قليلًا.
وإن اشتبه ماء طهور بنجسٍ، أو محرمٍ لم يتحر فيهما، ويتيمم (^٣) كما لو كان النجس بولًا من غير إعدامهما، فلو علم النجس بعد تيممه، وصلاته فلا إعادة (^٤).
وعنه (^٥) يشترط له الإعدام إن لم يحتج إليه.
وعنه (^٦) يتحرى مع عدم طهور غير مشتبه، أو إمكان تطهير أحدهما بالآخر، إن زاد عدد الطهور ولو بواحد، فلولم يظن/ [٥/ ب] شيئًا تيمّم (^٧).
_________________
(١) ينظر: المغني ١/ ١٨٨، الوجيزص ٢٢، والعدة شرح العمدة ص ١٦.
(٢) ينظر: الإقناع ١/ ١٠، وكشاف القناع ١/ ٤٥.
(٣) ينظر: عمدة الفقه ص ١٣، والوجيزص ٢٢.
(٤) ينظر: الإقناع ١/ ١١، وكشاف القناع ١/ ٤٨، وهداية الراغب ١/ ١٥٠.
(٥) ينظر: الكافي ١/ ٣٨، والفروع ١/ ٩٦، والإنصاف ١/ ٧٤؛ ليكون عادما للماء حقيقة، وحكما.
(٦) ينظر: الإنصاف ١/ ٧٥.
(٧) ينظر: الإنصاف ١/ ٧٣، والإقناع ١/ ١١، والروض المربع ١/ ١٤.
[ ١ / ١٥١ ]
فإن توضأ بماءٍ، ثم علم نجاسته أعاد (^١)، ونقضه حتى يتيقن براءته، ويلزم التحري لأكل، أو شرب (^٢).
وإن اشتبه طاهر بطهور توضأ منهما وضوءًا واحدًا، من هذا غرفة، ومن هذا غرفة مطلقًا (^٣).
وقيل (^٤): وضوءين ما لم يكن عنده طهور بيقين، وصلّى صلاة واحدة.
وإن أشتبهت ثياب طاهرة بنجسة، أو محرمة صلّى في كل ثوب صلاة بعدد النجس، أو المحرم، ينوي بكل صلاة الفرض، وزاد صلاة إن علم عددها (^٥)، وإلا صلّى إن لم يكن عنده
ثوب طاهر حتى يتيقن أنه صلّى في ثوبٍ طاهر، وكذا حكم الأمكنة الضيقة (^٦)، وتأتي الواسعة (^٧).
_________________
(١) ينظر: المبدع ١/ ٤٤، والإنصاف ١/ ٧٥.
(٢) ينظر: الإقناع ١/ ١١، شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٧، وكشاف القناع ١/ ٤٨.
(٣) ينظر: المبدع ١/ ٤٤، والإنصاف ١/ ٧٦. والإقناع ١/ ١٢.
(٤) ينظر: المغني ١/ ٤٥، والمحرر ١/ ٧، والإنصاف ١/ ٧٥.
(٥) ينظر: المغني ١/ ٤٧، وعمدة الفقه ص ١٣، والوجيز ص ٢٢، والشرح الكبير ١/ ٥٣، والفروع ١/ ١٠٠، وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٤٨، ١٤٧: وإن يكن في ثياب وجدا … لا يتحرى جاء نصًّا مسندا بل في عداد نجس يصلي … يزيد أخرى حررت في النقل
(٦) ينظر: الشرح الكبير ١/ ٥٣، والوجيزص ٢٢، والإنصاف ١/ ٧٨، والإقناع ١/ ١٢.
(٧) في باب إزالة النجاسة. لوح رقم (١٦/ أ) من المخطوط في الصفحة رقم [١٥٠].
[ ١ / ١٥٢ ]