وأعْطَان إبل، واحدها عطَنٌ بفتح الطاء وهو ما تقيم فيه، وتأوي إليه، ولا بأس بموضع نزولها في سيرها، ومَجْزَرَةٍ وهو ما أعدَّ للذبح فيه.
ومَزْبَلَةٍ مرمى الزُّبالة ولو طاهرةٌ.
وقارعة طريقٍ وهو ما كثر سلوكه، سواءٌ كان فيه سالكٌ، أو لا.
ولا بأس بما علا عن جادة الطريق يَمْنَةً وَيَسْرَةً نصًّا (^١)، وتصح جمعةٌ ونحوها فيها ضرورةٌ نصًّا (^٢)، وعلى راحلةٍ وأسطحتها كلها (^٣)، وسطح نهرٍ، وموضع مغصوب أرضًا، أو حيوانًا، أو غيرهما للعين، أو لمنفعةٍ، أو جزءًا مشاعًا (^٤) فيها سوى جمعةٍ، ولعل الأظهر ضرورةً، وإلا لم تصح، وتقدم إذا صلّى في أرضه بلا غصبٍ (^٥).
والمنع من هذه المواضع فيما يقع عليه الاسم، ويدخل في البيع،
_________________
(١) ينظر: المغني ٢/ ٥٣، والشرح الكبير ١/ ٤٨١، والمبدع ١/ ٣٤٩.
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ١٠٧، ومنتهى الإرادات ١/ ٤٩.
(٣) قال في المبدع ١/ ٣٥٠: «لأن الهواء تابع للقرار، بدليل الجنب يمنع من اللبث على سطح المسجد، ويحنث بدخول سطح الدار إذا حلف لا يدخلها، فيعود الضمير إلى الكل».
(٤) المشاع في اللغة: الشيء المشترك غير المقسوم. وفي الاصطلاح: الملك المشاع، هو الملك المتعلق بجزء نسبي غير معين، من مجموع الشيء، مهما كان الجزء كبيرا، أو صغيرا. ينظر: تحرير ألفاظ التنبيه ص ٢١٢، والمعجم الوسيط ١/ ٥٠٤.
(٥) في باب ستر العورة. لوح رقم (٢٤/ ب) من المخطوط في الصفحة رقم [١٨٤].
[ ١ / ٢٦٧ ]
وتقدم بعضه (^١).
ويصلّى فيها كلها لعذرٍ بلا إعادةٍ، وإن غيرت أماكن النهي بما يزيل اسمها، كجعل حمامٍ دارًا ونحوه صحت.
وتكره الصلاة إليها مالم يكن حائلٌ ولو كمؤخرة رحلٍ، وليس كسترة صلاةٍ فيكفي الخط ونحوه.
وتصح في أرض السباخ، وفي أرض الخسف مع الكراهة نصًّا (^٢)، ولا بأس بالصلاة على الثلج بحائلٍ، أو لا، إذا وجد حجمه (^٣) وكذا حشيش، وقطنٌ منتفش، وإن لم يجد بجهدٍ، لم يصح.
ولا تصح الفريضة في الكعبة، ولا على ظهرها (^٤).
إلا إذا وقف على منتهاه بحيث إنه لم يبق وراءه شيءٌ منها نصًّا (^٥)، أو
_________________
(١) في هذا الباب. لوح رقم (٢٧/ أ) من المخطوط في الصفحة رقم [١٩٤].
(٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ١/ ٦٨، والمغني ٢/ ٥٦، والإنصاف ١/ ٤٩٦، ومنتهى الإرادات ١/ ٥٠.
(٣) في المخطوط (خيمة) ولعله خطأ من الناسخ، والصواب ما أثبت. ينظر: الإقناع ١/ ٩٩، وكشاف القناع ١/ ٢٩٨.
(٤) قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى ٢/ ٥٧: «وهذه المواضع - غير ظهر بيت الله الحرام - قد يعللها بعض الفقهاء بأنها مظنة النجاسة، وبعضهم يجعل النهي تعبدا، والصحيح أن عللها مختلفة. تكون العلة مشابهة أهل الشرك كالصلاة عند القبور، وتارة لكونها مأوى للشياطين كأعطان الإبل، وتارة لغير ذلك، والله أعلم».
(٥) ينظر: المبدع ١/ ٣٥٢، والإقناع ١/ ٩٩، ومنتهى الإرادات ١/ ٤٩، وكشاف القناع ١/ ٢٩٩.
[ ١ / ٢٦٨ ]
صلّى خارجها وسجد فيها (^١).
ويصح نذر صلاةٍ فيها وعليها، ونافلةٌ إذا كان بين يديه شيءٌ منها شاخصٌ متصلٌ بها نصًّا (^٢)، فإن لم يكن شاخصٌ وسجوده على منتهاها لم تصح، وإلا صحت.
وعنه (^٣) لا، اختاره الأكثر، ويسن نفله فيها، والحِجْر (^٤) منها نصًّا (^٥)، وقدره ستة أذرعٍ وشيءٌ، فيصح التوجه إليه، وقال ابن حامد، وابن عقيل: لا.
وقاله أبو المعالي في المكّي ويسن النفل فيه، والفرض فيه كداخلها في ظاهر كلامهم. وقاله ابن نصر الله تَفقُهًا، ولو نقض بناء الكعبة وصلّى/ [٢٧/ أ] إلى الموضع صحت.
_________________
(١) وقد جمع الناظم في المنح الشافيات ١/ ٢١٦، المواطن التي نهي عنها بقوله: مزبلة معاطن ومقبره … قارعة الطريق ثم المجزره وظهر بيت الله والحمام … وألحق الحش بها الإمام
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ١١٢، والمبدع ١/ ٣٥٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٤٩، وكشاف القناع ١/ ٣٠٠، ومطالب أولي النهى ١/ ٣٧٤، والشرح الممتع ٢/ ٢٥٩.
(٣) ينظر: المبدع ١/ ٣٥٢، والإنصاف ١/ ٤٩٧، والإقناع ١/ ١٠٠، وكشاف القناع ١/ ٣٠٠.
(٤) حجر الكعبة: هو ما حواه الحطيم المدار بالبيت جانب الشمال، وكل ما حجرته من حائط فهو حجر. ينظر: الصحاح ٢/ ٦٢٤، ومختار الصحاح ١/ ٦٧، ولسان العرب ٤/ ١٧٠.
(٥) ينظر: المبدع ١/ ٣٥٣، والإقناع ١/ ١٠٠، ومنتهى الإرادات ١/ ٤٩.
[ ١ / ٢٦٩ ]