وصلاة ليلٍ، ونهارٍ مثنى، وإن تطوع في النهار بأربعٍ كالظهر فلا بأس (^٢)، وإن سردهن ولم يجلس إلا في آخرهن فقد ترك الأَولى.
ويجوز أن يقرأ في كل ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورة، وإن زاد على أربع نهارًا، أو اثنتين ليلًا ولو جاوز ثمانيًا بسلامٍ واحدٍ كُره (^٣)، وصح التطوع في البيوت، وإسراره أفضل إن كان مما لا تشرع له الجماعة، ولا بأس بصلاته جماعةً، ويكره جهره فيه نهارًا.
قال أحمد: لا يرفع صوته، وليلًا يراعي المصلحة (^٤)، وكثرة ركوعٍ وسجودٍ أفضل من طول قيامٍ، ومن فاته تهجده قضاه/ [٤١/ أ] قبل الظهر.
_________________
(١) لعلها ركعات معلومة. ينظر: الكافي ١/ ٢٦٩، والفروع ٢/ ٤٠٢، والمبدع ٢/ ٢٨، والإقناع ١/ ١٥٢.
(٢) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٧٢٦، ومختصر الخرقي ص ٢٨، والكافي ١/ ٢٧٠، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٢. والمذهب: متفق مع هذه الرواية، فالأفضل في صلاة التطوع في النهار: أن تكون مثنى، مثنى، فإن صلّى أربعا صح. اختاره القاضي، وأبو الخطاب، والمجد وغيرهم. وقيل: لا يصح إلا مثنى مثنى، فعلى القول بصحة التطوع في النهار بأربع: لو تطوع بأربع، لم يكره على الصحيح من المذهب. ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٢/ ٧٢٦.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ٢٧، والإنصاف ٢/ ١٨٧، والإقناع ١/ ١٥٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٢، والروض المربع ص ١١٨.
(٤) إن كان بحضرته، أو قريبا منه من يتأذى بجهره أسر، وإن كان من ينتفع بجهره جهر. ينظر: الإقناع ١/ ١١٨، وكشاف القناع ١/ ٣٤٤.
[ ١ / ٣٤١ ]
ومن نوى عددًا فهل يجوز الزيادة عليه، ظاهر كلامه فيمن قام إلى ثالثة التراويح لا يجوز قاله في الفروع (^١).
قال أحمد (^٢) فيمن قام في التراويح إلى ثالثةٍ، يرجع وإن قرأ؛ لأن عليه تسليمًا ولا بد (^٣)، وذكر في باب سجود السهو (^٤) أن من نوى ركعتين وقام إلى ثالثةٍ نهارًا، فالأفضل أن يتم ولا
يسجد لسهوه؛ لإباحة ذلك (^٥)، وفي الليل ليس بأفضل، ولعل مراد النص التراويح وما أشبهها، والمراد بالثاني ماعدا ذلك فلا تناقض.
وصلاة قاعدٍ على النصف من أجر صلاة قائمٍ، إلا المعذور.
ويسن كونه في حال القيام متربعًا، ويثني رجليه في ركوعٍ وسجودٍ، ولا تصح من مضطجعٍ (^٦).
_________________
(١) ينظر: الفروع ٢/ ٣٩٨.
(٢) ينظر: الفروع ٢/ ٣٩٧، والمبدع ٢/ ٢٧، والإنصاف ٢/ ١٨٤.
(٣) والمشهور، والصحيح من المذهب الصحة مع الكراهة. ينظر: المبدع ٢/ ٢٧، والإنصاف ٢/ ١٨٧.
(٤) ينظر باب سجود السهو. لوح رقم (٣٧/ أ) من المخطوط في الصفحة رقم [٢٣١].
(٥) لحديث أبي أيوب -﵁-: عن النبي -ﷺ- قال: «أربع قبل الظهر لا يسلم فيهن تفتح لهن أبواب السماء» أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر وبعدها، برقم (١٢٧٠) ٢/ ٢٣، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ذكر الأخبار المنصوصة والدالة على خلاف قول من زعم أن تطوع النهار أربعا لا مثنى، برقم (١٢١٤) ٢/ ٢٢١. والحديث ضعفه ابن خزيمة في صحيحه ٢/ ٢٢١، وقال الألباني في مشكّاة المصابيح ١/ ٣٦٧: (ضعيف).
(٦) لعموم الأدلة على افتراض الركوع، والسجود، والاعتدال عنهما. ينظر: الإقناع ١/ ١٥٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٧٢، وكشاف القناع ١/ ٤٤١.
[ ١ / ٣٤٢ ]